قصيدة
ألا حي بالمقياس ريا المعالم
العنوان هو المطلع.
محمود سامى البارودى · قافيتها م · 28 بيتاً
- أَلا حَيِّ بِالْمِقْيَاسِ رَيَّا الْمَعَالِمِوَقَلَّ لَهَا مِنَّا تَحِيَّةُ قَادِمِ
- مَلاعِبُ آرَامٍ وَمَأْوَى حَمَائِمٍوَمَسْقَطُ أَنْدَاءٍ وَمَسْرَى نَسَائِمِ
- أَحَاطَتْ بِهِ لِلنِّيلِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍجَدَاوِلُ تُسْقِيهِ سُلافَ الْغَمَائِمِ
- تَدُورُ مَدَارَ الْطَّوْقِ مِنْ حَيْثُ تَلْتَقِيمَسِيراً وَتَنْسَلُّ انْسِلالَ الأَرَاقِمِ
- إِذَا ضَاحَكَتْهَا الشَّمْسُ رَفَّتْ مُتُونُهَارَفِيفَ الثَّنَايَا خَلْفَ حُمْرِ الْمَبَاسِمِ
- وَإِنْ سَلْسَلَتْهَا الرِّيحُ أَبْدَتْ سَبَائِكَاًمُقَدَّرَةٌ كَالْوَشْمِ فَوْقَ الْمَعَاصِمِ
- تَجُوسُ خِلالَ الْبَاسِقَاتِ وَتَنْتَهِيإِلَى سَاعِدٍ فِي غَمْرَةِ النِّيلِ سَاجِمِ
- تَرَى حَوْلَهَا الأَشْجَارَ وَلْهَى مُكِبَّةًعَلَى الْمَاءِ فِعْلَ الصَّادِيَاتِ الْحَوَائِمِ
- وَمُنْبَعِثَاتٍ فِي الْهَوَاءِ كَأَنَّهَابَيَارِقُ لَهْوٍ رُكِّزَتْ فِي الْمَوَاسِمِ
- مِنَ اللاءِ قَدْ آلَيْنَ يَشْرَبْنَ أَوْ تَلِيمَنَابِتُهَا غَوْرَ الْبِحَارِ الْخَضَارِمِ
- إِذَا لاعَبَتْ أَعْرَافَهَا الرِّيحُ خِلْتَهَافَوَارِسَ تَعْصُو بِالسُّيُوفِ الصَّوَارِمِ
- يَلُوحُ بِهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ كَأَنَّهُفَرَائِدُ سَاوَى بَيْنَهَا كَفُّ نَاظِمِ
- إِذَا مَا أَتَى مِيقَاتُهَا وَتَضَرَّجَتْحَسِبْتَ عَقِيقاً فِي صِحَافِ الْكَمَائِمِ
- مَسَارِحُ لَهْوٍ لَوْ رَأَى الشَّعْبُ حُسْنَهَالَعَضَّ عَلَى مَا فَاتَهُ بِالأَبَاهِمِ
- ذَكَرْتُ بِهَا عَصْرَاً تَوَلَّى وَلَذَّةًتَقَضَّتْ وَمَا عَهْدُ الزَّمَانِ بِدَائِمِ
- وَمَا تَحْسُنُ الأَيَّامُ إِلا بِأَهْلِهَاوَلا الدَّارُ إِلا بِالصَّدِيقِ الْمُلائِمِ
- فَيَا نِعْمَ مَا وَلَّتْ بِهِ دَوْلَةُ الصِّبَاوَلَمْ تَرْعَهُ مِنْ عَهْدِنَا الْمُتَقَادِمِ
- إِذِ الْعَيْشُ أَفْنَانٌ وَنَحْنُ عِصَابَةٌأُولُو تَرَفٍ مَا بَيْنَ غَادٍ وَهَائِمِ
- نَسِيرُ عَلَى دِينِ الْوَفَاءِ وَلَمْ يَكُنْسِوَى الْحُبِّ مِنْ قَاضٍ عَلَيْنَا وَحَاكِمِ
- إِذَا قَالَ مِنَّا قَائِلٌ قَامَ دُونَهُشَهِيدٌ عَلَيْهِ صَادِقٌ غَيْرُ آثِمِ
- يَحُومُ عَلَيْهِ وَالْمَنَايَا مُسِفَّةٌوَيَدْرَأُ عَنْهُ فِي صُدُورِ اللَّهَادِمِ
- إِذَا أَلْهَبَتْهُ غَضْبَةٌ وَتَرَجَّحَتْبِهِ سَورَةٌ أَغْرَى الظُّبَا بِالْجَمَاجِمِ
- فَقَدْ مَرَّ ذَاكَ الْعَصْرُ إِلا لُبَانَةًمُعَلَّقَةً بَيْنَ الْحَشَا وَالْحَيَازِمِ
- إِذَا ذَكَرَتْهَا النَّفْسُ يَوْمَاً تَرَاجَعَتْعَلَيْهَا عَقَابِيلُ الْهُمُومِ الْقَدَائِمِ
- وَمَنْزِلَةٍ لِلأُنْسِ كُنَّا نَحُلُّهاوَنَرْعَى بِهَا اللَّذَّاتِ رَعْيَ السَّوَائِمِ
- عَفَتْ وَكَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ وَالْتَقَتْعَلَيْهَا أَعَاصِيرُ الرِّيَاحِ الْهَوَاجِمِ
- وَمَا خَيْرُ دُنْيَا لا بَقَاءَ لِعَهْدِهَاوَمَا طِيبُ عَيْشٍ رَبُّهُ غَيْرُ سَالِمِ
- عَلَى هَذِهِ تَمْضِي اللَّيَالِي وَيَنْقَضِيحَدِيثُ الْمُنَى فِيهَا كَأَحْلامِ نَائِمِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.