قصيدة
كل صعب سوى المذلة سهل
العنوان هو المطلع.
محمود سامى البارودى · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- كُلُّ صَعْبٍ سِوَى الْمَذَلَّةِ سَهْلُوَحَيَاةُ الْكَرِيمِ فِي الضَّيْمِ قَتْلُ
- لَيْسَ يَقْوَى امْرُؤٌ عَلَى الذُّلِّ مَا لَمْيَكُ فِيهِ مِنْ صِبْغَةِ اللُّؤْمِ دَخْلُ
- إِنَّ مُرَّ الْحِمَامِ أَعْذَبُ وِرْدَاًمِنْ حَيَاةٍ فِيهَا شَقَاءٌ وَذُلُّ
- أَنَا رَاضٍ بِتَرْكِ مَالِي وَأَهْلِيفَالْعَفَافُ الثَّرَاءُ وَالنَّاسُ أَهْلُ
- لا يَلُمْنِي عَلَى الْحَفِيظَةِ قَوْمٌغَرَّهُمْ مَنْظَرُ الْحَيَاةِ فَضَلُّوا
- أَلِفُوا الضَّيْمَ خَشْيَةَ الْمَوْتِ وَالضَّيْــمُ لَعَمْرِي فَجْعٌ خَسِيسٌ وَثُكْلُ
- كَيْفَ لا أَنْصُرُ الرَّشَادَ عَلَى الْغَيْــيِ وَعَقْلِي مَعِي وَفِي النَّفْسِ فَضْلُ
- إِنَّمَا الْمَرْءُ بِاللِّسَانِ وَبِالْقَلْــبِ فَإِنْ خَابَ مِنْهُمَا فَهْوَ فَسْلُ
- قَدكِ يَا نَفْسُ فَالتَّصَبُّرُ إِلَّافِي لِقَاءِ الْحُرُوبِ غَبْنٌ وَجَهْلُ
- فَابْعَثِيهَا شَعْوَاءَ يَحْكُمُ فِيهَامُنْصُلٌ صَارِمٌ وَرُمْحٌ مِتَلُّ
- هو إِمَّا الْحِمَامُ أَوْ عِيشَةٌ خَضْــرَاءُ فِيهَا لِمَنْ تَفَيَّأَ ظِلُّ
- إِنَّ مُلْكَاً فِيهِ فُلانٌ وَزِيراًلَمُبَاح لِلْخَائِنِينَ وَبِلُّ
- أَهْوَجٌ أَحْمَقٌ شَتِيمٌ لَئِيمٌأَغْتَمٌ أَبْلَهٌ زَنيمٌ عُتُلُّ
- صَغُرَتْ رَأْسُهُ وَأَفْرَطَ فِي الطُّولِشَوَاهُ وَعُنْقُهُ فَهْوَ صَعْلُ
- أَبْرَزَتْ قُدْرَةُ الطَّبِيعَةِ مِنْهُشَكْلَ لُؤْمٍ إِنْ كَان لِلُّؤمِ شَكْلُ
- هَدَفٌ لِلْعُيُوبِ فِي كُلِّ عُضْوٍمِنْهُ سَهْمٌ لِلطَّاعِنِينَ وَنَصْلُ
- نَسَلَتْهُ مِنِ استِهَا أُمُّ سُوءٍمَا لَهَا غَيْرَ طَائِفِ اللَّيْلِ بَعْلُ
- كُنْ كَمَا شِئْتَ يَا فُلانُ وَمَا شَاءَتْ رِجَالٌ فَأَنْتَ لِلُّؤْمِ أَهْلُ
- لَيْسَ تُغْنِي الأَلْقَابُ عَنْ كَرَمِ الأَصْلِ فَمَجْدُ الْفَتَى عَفَافٌ وَعَقْلُ
- أَنْتَ مِنْ عُنْصُرٍ لَوِ اتَّكَأَ الذَّرْرُ عَلَيْهِ لآدَهُ مِنْهُ حِمْلُ
- نَازَعَتْكَ الْيَهُودُ وَاخْتَلَفَتْ فِيــكَ النَّصَارَى فَأَنْتَ لا شَكَّ بَغْلُ
- إِنَّ بَيْتَ الْوَزَّانِ لَمْ يَزِنُوا شَيْــئاً وَلَكِنَّ فِيهِمْ عَلَى ذَاكَ ثِقْلُ
- كَثُرُوا عِدَّةً وَلَوْ أَحْصَنَ الْبَابَ أَبُوهُمْ عَنِ الزُّنَاةِ لَقَلُّوا
- لَوْ عَزَوْنَا كُلَّ امْرِئٍ لأَبِيهِمِنْ فرَاخِ الْوَزَّانِ لَمْ يَبْقَ نَسْلُ
- كُلُّ وَغْدٍ أَهْدَى إِلَى اللُّؤْمِ مِنْ بَازِ وَلَكِنْ مِنَ الْحِمَارِ أَضَلُّ
- قَدْ تَغَذَّى بِاللُّؤْمِ إِذْ هُوَ طِفْلٌوَتَمَادَى فِي الْغَيِّ إِذْ هُوَ كَهْلُ
- لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ تَحْمَدُ الْعَيْنُ رُؤْيَاهُ وَلا مِنْهُمْ إِلَى النَّفْسِ خِلُّ
- أَدْرَكُوا فِي الْعُيُوبِ أَبْعَدَ خَصْلٍكُلُّ حَيٍّ لَهُ بِمَا شَاءَ خَصْلُ
- كَيْفَ لا تَشْمَلُ الدَّنَاءَةُ قَوْمَاًنَشَأُوا فِي الصَّغَارِ حِينَ اسْتَهَلُّوا
- هُمْ لَعَمْرِي أَذَلُّ مِنْ قَدَمِ الْنَّعْــلِ نُفُوساً وَالنَّعْلُ مِنْهُمْ أَجَلُّ
- كُنْتُ لا أُحْسِنُ الْهِجَاءَ وَلَكِنْعَلَّمَتْنِي صِفَاتُهُمْ كَيْفَ أَتْلُو
- كُلُّ شَيءٍ يَفْنَى وَلَكِنْ هِجَائِيفِيكَ بَاقٍ مَا عَاقَبَ السَّيْفَ صَقْلُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.