قصيدة

وذي حدب يلتج بالسفن كلما

العنوان هو المطلع.

محمود سامى البارودى · قافيتها ل · 19 بيتاً

  1. وَذِي حَدَبٍ يَلْتَجُّ بِالسُّفْنِ كُلَّمَازَفَتْهُ نَؤُوجٌ فَهُوَ يَعْلُو وَيَسْفُلُ
  2. كَأَنَّ اطِّرَادَ الْمَوْجِ فَوْقَ سَرَاتِهِنَعَائِمُ فِي عَرْضِ السَّمَاوَةِ جُفَّلُ
  3. إِذَا شَاغَبَتْهُ الرِّيحُ جَاشَ عُبَابُهُوَظَلَّ أَعَالِي مَوْجِهِ يَتَجَفَّلُ
  4. يَهِيجُ فَيَرْغُو أَوْ يَعِجُّ كَأَنَّمَاتَخَبَّطَهُ مِنْ أَوْلَقِ الضِّغْنِ أَزْفَلُ
  5. تَقَسَّمَهُ خُلْقَانِ لِينٌ وَشِدَّةٌبِعَصْفَةِ رِيحٍ فَهْوَ دَاهٍ وَأَرْفَلُ
  6. عَلَوْنَا مَطَاهُ وَهْوَ سَاجٍ فَمَا انْبَرَتْلَه الرِّيحُ حَتَّى ظَلَّ يَهْفُو وَيَرْفُلُ
  7. كَأَنَّا عَلَى أُرْجُوحَةٍ كُلَّمَا وَنَتْأَحَالَ عَلَيْهَا قَائِمٌ لَيْسَ يَغْفُلُ
  8. فَطَوْرَاً لَنَا فِي غَمْرَةِ اللَّجِّ مَسْبَحٌوَطَوْرَاً لَنَا بَيْنَ السِّمَاكَيْنِ مَحْفِلُ
  9. فَلا هُوَ إِنْ رُعْنَاهُ بِالْجِدِّ يَرْعَوِيوَلا إِنْ سَأَلْنَاهُ الْهَوَادَةَ يَحْفِلُ
  10. عَرَوْنَا فَأَبْخَلْنَاهُ فَضْلَ حِبَائِهِوَمِنْ عَجَبٍ إِمْسَاكُهُ وَهُوَ نَوْفَلُ
  11. قَلِيلٌ عَلَى عَهْدِ الإِخَاءِ ثَبَاتُهُفَأَسْفَلُهُ عَالٍ وَعَالِيهِ سَافِلُ
  12. إِذَا حَرَّكَتْهُ غَضْبَةٌ مَاتَ حِلْمُهُوَظَلَّ عَلَى أَضْيَافِهِ يَتَأَفَّلُ
  13. شَدِيدُ الْحُمَيَّا يَرْهَبُ النَّاسُ بَطْشَهُوَلَكِنَّهُ مِنْ نَفْخَةِ الرِّيحِ يُجْفِلُ
  14. كَأَنَّ أَعَالِي الْمَوْجِ عِهْنٌ مُشَعَّثٌبِهِ وَانْحِدَارَ السَّيْحِ شَعْرٌ مُفَلْفَلُ
  15. ذَكَرْنَا بِهِ مَا قَدْ مَضَى مِنْ ذُنُوبِنَاوَفِي النَّاسِ إِنْ لَمْ يَرْحَمِ اللَّهُ غُفَّلُ
  16. وَكَيْفَ تُرَانَا صَانِعِينَ وَكُلُّنَابِقَارُورَةٍ صَمَّاءَ وَالْبَابُ مُقْفَلُ
  17. فَلا تَبْتَئِسْ إِنْ فَاتَ حَظٌّ فَرُبَّمَاأَضَاءَتْ مَصَابِيحُ الدُّجَى وَهْيَ أُفَّلُ
  18. فَقَدْ يَبْرَأُ الدَّاءُ الْعُضَالُ وَيَنْجَلِيضَبَابُ الرَّزَايَا وَالْمُسَافِرُ يَقْفُلُ
  19. وَكَيْفَ يَخَافُ الْمَرْءُ حَيْفَاً وَرَبُّهُبِأَحْسَن مَا يَرْجُو مِنَ الرِّزْقِ يَكْفُلُ

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.