قصيدة
علمونا الصبر يطفي ما استعر
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها ر · 40 بيتاً
- عَلَّمونا الصَبرَ يُطفي ما اِستَعَرإِنَّما الأَجرُ لِمَفجوعٍ صَبَر
- صَدمَةٌ في الغَربِ أَمسى وَقعُهافي رُبوعِ الشَرقِ مَشئومَ الأَثَر
- زَلزَلَت في أَرضِ مِصرٍ أَنفُساًلَم يُزَلزِلها قَرارُ المُؤتَمَر
- ما اِصطِدامُ النَجمِ بِالنَجمِ عَلىساكِني الأَرضِ بِأَدهى وَأَمَر
- قَطَفَ المَوتُ بَواكيرَ النُهىفَجَنى أَجمَلَ طاقاتِ الزَهَر
- وَعَدا المَوتُ عَلى أَقمارِنافَتَهاوَوا قَمَراً بِعدَ قَمَر
- في سَبيلِ النيلِ وَالعِلمِ وَفيذِمَّةِ اللَهِ قَضى الإِثنا عَشَر
- أَي بُدورَ الشَرقِ ماذا نابَكُمفي مَسارِ الغَربِ مِن صَرفِ الغِيَر
- نَبَأٌ قَطَّعَ أَوصالَ المُنىوَأَصَمَّ السَمعَ مِنّا وَالبَصَر
- كَم بِمِصرٍ زَفرَةٌ مِن حَرِّهاكُنِسَ الأَعفَرُ وَالطَيرُ وَكَر
- كَم أَبٍ أَسوانَ دامٍ قَلبُهُمُستَطيرِ اللُبِّ مَفقورِ الظَهَر
- ساهِمَ الوَجهِ لِما حَلَّ بِهِسادِرَ النَظرَةِ مِن وَقعِ الخَبَر
- كَم بِها والِدَةٍ والِهَةٍعَضَّها الثُكلُ بِنابٍ فَعَقَر
- ذاتِ نَوحٍ تَحتَ أَذيالِ الدُجىعَلَّمَ الأَشجانَ سُكّانَ الشَجَر
- تَسأَلُ الأَطيارَ عَن مُؤنِسِهاكُلَّما صَفَّقَ طَيرٌ وَاِصطَحَر
- تَسأَلُ الأَنجُمَ عَن واحِدِهاكُلَّما غُوِّرَ نَجمٌ أَو ظَهَر
- تَهَبُ العُمرَ لِمَن يُنبِئُهاأَنَّهُ أَفلَتَ مِن كَفِّ القَدَر
- وَيحَ مِصرٍ كُلَّ يَومٍ حادِثٌوَبَلاءٌ ما لَها مِنهُ مَفَر
- هانَ ما تَلقاهُ إِلّا خَطبُهافي تُرابٍ مِن بَنيها مُدَّخَر
- قَد ظَلَمتُم مَجدَهُم في نَقلِهِمإِنَّما نَقلَتُهُم إِحدى الكُبَر
- فَسَواءٌ في تُرابِ الشَرقِ أَمفي تَرابِ الغَربِ كانَ المُستَقَر
- أَأَبَيتُم أَن نَرى يَوماً لَنافي رُبوعِ العِلمِ شِبراً فَنُسَر
- أَضَنِنتُم أَن تُقيموا بَينهُمشاهِداً مِنّا لِكُتّابِ السِيَر
- وَمَزاراً كُلَّما يَمَّمَهُناشِئٌ حَيّا ثَراهُ وَاِدَّكَر
- وَدَليلاً لِاِبنِ مِصرٍ كُلَّماقامَ في الغَربِ بِمِصرٍ فَاِفتَخَر
- كَم مَسَلّاتٍ لَنا في أَرضِهِمصَوَّرَت مُعجِزَةً بَينَ الصُوَر
- قُمنَ رَمزاً لِعُصورٍ قَد خَلَتأَشرَقَ العِلمُ عَلَيها وَاِزدَهَر
- فَاِجعَلوا أَمواتَنا اليَومَ بِهاخَيرَ رَمزٍ لِرَجاءٍ مُنتَظَر
- أُمَّةُ الطِليانِ خَفَّفتِ الأَسىبِصَنيعٍ مِن أَياديكِ الغُرَر
- جَمَعَت كَفّاكِ عِقداً زاهِياًمِن بَنينا فَوقَ واديكِ اِنتَثَر
- وَمَشى في مَوكِبِ الدَفنِ لَهُممِن بَنيكُم كُلُّ مِسماحٍ أَغَر
- وَسَعى كُلُّ اِمرِئٍ مُفضِلٍبادِيَ الأَحزانِ مَخفوضَ النَظَر
- وَبَكَت أَفلاذُكُم أَفلاذَنابِدُموعٍ رَوَّضَت تِلكَ الحُفَر
- وَصَنَعتُم صَنَعَ اللَهُ لَكُمفَوقَ ما يَصنَعُهُ الخِلُّ الأَبَر
- قَد بَكَينا لَكُمُ مِن رَحمَةِيَومَ مِسّينا فَأَرخَصنا الدُرَر
- فَحَفِظتُم وَشَكَرتُم صُنعَناوَبَنو الرومانِ أَولى مَن شَكَر
- أَي شَبابَ النيلِ لا تَقعُد بِكُمعَن خَطيرِ المَجدِ أَخطارُ السَفَر
- إِنَّ مَن يَعشَقُ أَسبابَ العُلايَطرَحُ الإِحجامَ عَنهُ وَالحَذَر
- فَاِطلُبوا العِلمَ وَلَو جَشَّمَكُمفَوقَ ما تَحمِلُ أَطواقُ البَشَر
- نَحنُ في عَهدِ جِهادٍ قائِمٍبَينَ مَوتٍ وَحَياةٍ لَم تَقِر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.