قصيدة
لعب البلى بملاعب الألباب
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- لَعِبَ البِلى بِمُلاعِبِ الأَلبابِوَمَحا بَشاشَةَ فَمِّكَ الخَلّابِ
- وَطَوى الرَدى عَمرَو الكِنانَةِ غافِلاًوَرَمى شِهابَ دَهائِهِ بِشِهابِ
- مَن كانَ يَدري يَومَ سافَرَ أَنَّهُسَفَرٌ مِنَ الدُنيا بِغَيرِ إِيابِ
- حَزِنَت عَلَيهِ عُقولُنا وَقُلوبُناوَبَكَت وَحُزنُ العَقلِ شَرُّ مُصابِ
- القَلبُ يُنسيهِ الغِيابُ أَليفَهُوَالعَقلُ لا يُنسيهِ طولُ غِيابِ
- بِالأَمسِ ماتَ أَجَلُّنا وَأَعَزُّناجاهاً وَأَبقانا عَلى الأَحقابِ
- وَاليَومَ قَد غالَ الحِمامُ أَسَدَّنارَأياً فَطاحَ بِحِكمَةٍ وَصَوابِ
- رَأسٌ يُدَبِّرُ في الخَفاءِ كَأَنَّهُقَدَرٌ يُدَبِّرُ مِن وَراءِ حِجابِ
- حَتّى إِذا أَرضى النُهى وَتَناسَقَتآياتُهُ راعَ الوَرى بِعُجابِ
- يَمشي عَلى سَنَنِ الحِجا مُتَمَهِّلاًبَينَ العُداةِ الكُثرِ وَالأَحبابِ
- تَتَناثَرُ الأَقوالُ عَن جَنَباتِهِمِن شانِئٍ وَمُناصِرٍ وَمُحابي
- لا المَدحُ يُغريهِ وَلا يُلوي بِهِعَن نَجدِهِ المَرسومِ وَقعُ سِبابِ
- حُلوُ التَواضُعِ لَم يُخالِط نَفسَهُزَهوُ المُدِلِّ يُحاطُ بِالإِعجابِ
- حُلوُ الأَناةِ إِذا يَسوسُ وَعِندَهُأَنَّ التَعَجُّلَ آفَةُ الأَقطابِ
- حُلوُ السُكوتِ كَكَوكَبٍ مُتَأَلِّقٍوَاللَيلُ ساجٍ أَسوَدُ الجِلبابِ
- يَهدي السَبيلَ لِسالِكيهِ وَلَم يُرِدشُكراً وَلَم يَعمَل لِنَيلِ ثَوابِ
- مُتَمَكِّنٌ مِن نَفسِهِ لَم يَعرُهُقَلَقُ الضَعيفِ وَحَيرَةُ المُرتابِ
- يَزِنُ الأُمورَ كَأَنَّما هُوَ صَيرَفٌيَزِنُ النُضارَ بِدِقَّةٍ وَحِسابِ
- وَيَحُلُّ غامِضَها بِثاقِبِ ذِهنِهِحَلَّ الطَبيبِ عَناصِرَ الأَعشابِ
- وَيَقيسُ شُقَّتَها بِمِقياسِ النُهىفَتَرى صَحيحَ قِياسِ الاِصطِرلابِ
- مُتَبَسِّمٌ وَعَلى مَعارِفِ وَجهِهِآياتُ ما يَلقى مِنَ الأَوصابِ
- شِيَمٌ تَرُدُّ الناقِمينَ لِوُدِّهِوَشَمائِلٌ تَستَلُّ حِقدَ النابي
- يُرضي المُرَتِّلَ في الكَنيسَةِ صُنعُهُكَيساً وَيُرضي ساكِنَ المِحرابِ
- يَرتاحُ لِلمَعروفِ لا مُتَرَبِّحاًفيهِ وَلا هُوَ في الجَميلِ مُرابي
- يُروي الصَديقَ مِنَ الوَفاءِ وَلَم يَكُنبِالحاسِدِ النُعمى وَلا المُغتابِ
- لَم يَبدُ فينا جازِعاً أَو غاضِباًلاهُمَّ إِلّا غَضبَةَ النُوّابِ
- وَبُكاؤُهُ في يَومِ سَعدٍ زادَنيعِلماً بِأَنَّ اليَومَ يَومُ تَباتِ
- قامَت صِعابٌ في مَسالِكِ سَعيِهِمِن بَعدِ سَعدٍ دُعِّمَت بِصِعابِ
- فَظَهيرُهُ عِندَ النِضالِ وَرُكنُهُأَمسى حَديثَ جَنادِلٍ وَتُرابِ
- لِلَّهِ سِرٌّ في بِنايَةِ ثَروَتٍسُبحانَ باني هَذِهِ الأَعصابِ
- إِنّي سَأَلتُ العارِفينَ فَلَم أَفُزمِنهُم عَلى عِرفانِهِم بِجَوابِ
- هُوَ مُستَقيمٌ مُلتَوٍ هُوَ لَيِّنٌصُلبٌ هُوَ الواعي هُوَ المُتَغابي
- هُوَ حُوَّلٌ هُوَ قُلَّبٌ هُوَ واضِحٌهُوَ غامِضٌ هُوَ قاطِعٌ هُوَ نابي
- هُوَ ذَلِكَ الطِلَّسمُ مَن أَعيا الحِجاحَلّاً وَماتَ وَلَم يَفُز بِطِلابِ
- هُوَ ما تَراهُ مُفاوِضاً كَيفَ اِنبَرىلِكَبيرِهِم بِذَكائِهِ الوَثّابِ
- لَم يَأتِ مِن بابِ لِصَيدِ دَهائِهِإِلّا نَجا بِدَهائِهِ مِن بابِ
- وَيَظَلُّ يَرقُبُهُ وَيَغزو كِبرَهُبِلُيونَةٍ وَلَباقَةٍ وَخِلابِ
- وَيَروضُهُ حَتّى يَرى أُسطولَهُخَشَباً تَناثَرَ فَوقَ ظَهرِ عُبابِ
- وَيَرى صُنوفاً مِن ذَكاءٍ صُفِّفَتدونَ الحِمى تُعيي أُسودَ الغابِ
- وَأَتى بِأَقصى ما يَنالُ مُفاوِضٌيَسعى بِغَيرِ كَتائِبٍ وَحِرابِ
- وَاِستَلَّ مِن أَشداقِ آسادِ الشَرىعَلَماً عَضَضنَ عَلَيهِ بِالأَنيابِ
- خَلَقاً خَبا ضَوءُ الهِلالِ لِطَيِّهِجَمَّ التَوَجُّعِ دامِيَ الأَهدابِ
- فَاِخضَرَّ فَوقَ رُبوعِ مِصرٍ عودُهُفي مَنبِتٍ خِصبٍ وَرَحبِ جَنابِ
- إِن فاتَهُ بَعضُ الأَماني فَاِذكُرواأَنّا أَمامَ مُحَنَّكينَ صِلابِ
- قَد جازَ تَيهاءَ الأُمورِ وَلَم يَكُنفي وَعرِها وَكُؤودِها بِالكابي
- رَجُلٌ يُفاوِضُ وَحدَهُ عَن أُمَّةٍإِن لَم يَفُز فَوزاً فَلَيسَ بِعابِ
- رَفَعَ الحِمايَةَ بَعدَما بُسِطَت عَلىأَبناءِ مِصرَ وَأُيِّدَت بِكِتابِ
- وَأَتى لِمِصرَ وَأَهلِها بِسِيادَةٍمَرفوعَةِ الأَعلامِ وَالأَطنابِ
- غَفراً فَلَستُ بِبالِغٍ فيكَ المَدىإِنّي غَذَذتُ إِلى مَداكَ رِكابي
- كَم مَوقِفٍ لَكَ في الجِهادِ مُسَجَّلٍبِشَهادَةِ الأَعداءِ وَالأَصحابِ
- في خَطبِ مِصرَ لِبُطرُسٍ أَخمَدتَهامَشبوبَةً كانَت عَلى الأَبوابِ
- أَلَّفتَ بَينَ العُنصُرَينِ فَأَصبَحارَتقاً وَكُنتَ مُوَفِّقَ الأَسبابِ
- خالَفتُ فيكَ الجازِعينِ فَلَم أَنُححُزناً عَلَيكَ وَأَنتَ مِن أَترابي
- النَوحُ في الجُلّى اِجتِهادُ مُقَصِّرٍأَلفى دُعاءَ الصَبرِ غَيرَ مُجابِ
- فَأَنا الَّذي يَبكي بِشِعرٍ خالِدٍيَبقى عَلى الأَجيالِ لِلأَعقابِ
- قَد كُنتَ تُحسِنُ بي وَتَرقُبُ جَولَتيفي حَلبَةِ الشُعَراءِ وَالكُتّابِ
- وَتَهَشُّ إِن لاقَيتَني وَتَخُصُّنيبِالبِشرِ في ناديكَ وَالتِرحابِ
- فَاِذهَب كَما ذَهَبَ الرَبيعُ بِنَورِهِتَأسى الرِياضُ عَلَيهِ غِبَّ ذَهابِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
58 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.