قصيدة
من ليوم نحن فيه من لغد
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها د · 33 بيتاً
- مَن لِيَومٍ نَحنُ فيهِ مَن لِغَدماتَ ذو العَزمَةِ وَالرَأيِ الأَسَد
- حَلَّ بِالجُمعَةِ حُزنٌ وَأَسىًوَمَشى الوَجدُ إِلى يَومِ الأَحَد
- وَبَدا شِعري عَلى قِرطاسِهِلَوعَةً سالَت عَلى دَمعٍ جَمَد
- أَيُّها النيلُ لَقَد جَلَّ الأَسىكُن مِداداً لي إِذا الدَمعُ نَفِد
- وَاِذبُلي يا زَهرَةَ الرَوضِ وَلاتَبسِمي لِلطَلِّ فَالعَيشُ نَكِد
- وَاِلزَمِ النَوحَ أَيا طَيرُ وَلاتَبتَهِج بِالشَدوِ فَالشَدوُ حَدَد
- فَلَقَد وَلّى فَريدٌ وَاِنطَوىرُكنُ مِصرٍ وَفَتاها وَالسَنَد
- خالِدَ الآثارِ لا تَخشَ البِلىلَيسَ يَبلى مَن لَهُ ذِكرٌ خَلَد
- زُرتَ بَرلينَ فَنادى سَمتُهانَزَلَت شَمسُ الضُحى بُرجَ الأَسَد
- وَاِختَفَت شَمسُكَ فيها وَكَذاتَختَفي في الغَربِ أَقمارُ الأَبَد
- يا غَريبَ الدارِ وَالقَبرِ وَياسَلوَةَ النيلِ إِذا ما الخَطبُ جَد
- وَحُساماً فَلَّ حَدَّيهِ الرَدىوَشِهاباً ضاءَ وَهناً وَخَمَد
- قُل لِصَبِّ النيلِ إِن لاقَيتَهُفي جِوارِ الدائِمِ الفَردِ الصَمَد
- إِنَّ مِصراً لا تَني عَن قَصدِهارَغمَ ما تَلقى وَإِن طالَ الأَمَد
- جِئتُ عَنها أَحمِلُ البُشرى إِلىأَوَّلِ البانينَ في هَذا البَلَد
- فَاِستَرِح وَاِهنَأ وَنَم في غِبطَةٍقَد بَذَرتَ الحَبَّ وَالشَعبُ حَصَد
- آثَرَ النيلَ عَلى أَموالِهِوَقُواهُ وَهَواهُ وَالوَلَد
- يَطلُبُ الخَيرَ لِمِصرٍ وَهوَ فيشِقوَةٍ أَحلى مِنَ العَيشِ الرَغَد
- ضارِبٌ في الأَرضِ يَبغي مَأرَباًكُلَّما قارَبَهُ عَنهُ اِبتَعَد
- لَم يَعبَه أَن تَجَنّى دَهرُهُرُبَّ جِدٍّ حادَ عَن مَجراهُ جَد
- يَستَجِمُّ العَزمَ حَتّى إِن بَدَتفُرصَةٌ شَدَّ إِلَيها وَصَمَد
- فَهوَ لا يَثني عِناناً عَن مُنىًوَهوَ هِجّيراهُ مَن جَدَّ وَجَد
- فَأَياديهِ إِذا ما أُنكِرَتإِنَّما تُنكِرُها عَينُ الحَسَد
- فَقَدَت مِصرُ فَريداً وَهيَ فيمَوطِنٍ يُعوِزُها فيهِ المَدَد
- فَقَدَت مِصرُ فَريداً وَهيَ فيلَهوَةِ المَيدانِ وَالمَوتُ رَصَد
- فَقَدَت مِنهُ خَبيراً حُوَّلاًوَهيَ وَالأَيّامُ في أَخذٍ وَرَد
- لَم يَكَد يُمتِعُها الدَهرُ بِهِفي رُبوعِ النيلِ حَيّاً لَم يَكَد
- لَيتَهُ عاشَ قَليلاً فَتَرىشَعبَ مِصرٍ عَينُهُ كَيفَ اِتَّحَد
- وَيحَ مِصرٍ بَل فَوَيحاً لِلثَرىإِنَّهُ أَبلَغُ حُزناً وَأَشَد
- كَم تَمَنّى وَتَمَنّى أَهلُهُلَو يُوارى فيهِ ذَيّاكَ الجَسَد
- لَهفَ نَفسي هَل بِبَرلينَ اِمرُؤٌفَوقَ ذاكَ القَبرِ صَلّى وَسَجَد
- بَل بَكَت عَينٌ فَرَوَّت تُربَهُهَل عَلى أَحجارِهِ خَطَّ أَحَد
- ها هُنا قَبرُ شَهيدٍ في هَوىأُمَّةٍ أَيقَظَها ثُمَّ رَقَد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.