قصيدة
لا مرحباً بك أيهذا العام
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 33 بيتاً
- لا مَرحَباً بِكَ أَيُّهَذا العامُلَم يُرعَ عِندَكَ لِلأُساةِ ذِمامُ
- في مُستَهَلِّكَ رُعتَنا بِمَآتِمٍلِلنافِعينَ مِنَ الرِجالِ تُقامُ
- عَلَمانِ مِن أَعلامِ مِصرَ طَواهُمافيكَ الرَدى فَبَكَتهُما الأَهرامُ
- غَيَّبتَ شُكري وَهوَ نابِهُ عَصرِهِوَأَصَبتَ إِبراهيمَ وَهوَ إِمامُ
- خَدَما رُبوعَ النيلِ في عَهدَيهِماوَالطِبُّ نَبتٌ لَم يَجُدهُ غَمامُ
- وَالناسُ بِالغَربِيِّ في تَطبيبِهِوَلِعوا عَلى بُعدِ المَزارِ وَهاموا
- حَتّى اِنبَرى شُكري فَأَثبَتَ سَبقُهُأَنَّ اِبنَ مِصرَ مُجَرِّبٌ مِقدامُ
- وَأَقامَ إِبراهيمُ أَبلَغَ حُجَّةٍأَنَّ العَرينَ يَحُلُّهُ ضِرغامُ
- وَتَرَسَّمَ المُتَعَلِّمونَ خُطاهُمافَاِنشَقَّ مِن عَلَمَيهِما أَعلامُ
- قَد أَقسَموا لِلطِبِّ أَن يَسموا بِهِفَوقَ السِماكِ فَبَرَّتِ الأَقسامُ
- وَغَدَت رُبوعُ الطِبِّ تَحكي جَنَّةًفيها لِبُقراطَ الحَكيمِ مَقامُ
- وَرَأى عَليلُ النيلِ أَنَّ أُساتَهُبَذّوا الأُساةَ فَلَم يَرُعهُ سَقامُ
- يا مِصرُ حَسبُكِ ما بَلَغتِ مِنَ المُنىصَدَقَ الرَجاءُ وَصَحَّتِ الأَحلامُ
- وَمَشى بَنوكِ كَما اِشتَهَيتِ إِلى العُلاوَعَلى الوَلاءِ كَما عَلِمتِ أَقاموا
- وَمَدَدتِ صَوتَكِ بَعدَ طولِ خُفوتِهِفَدَعا بِعافِيَةٍ لَكِ الإِسلامُ
- وَرَفَعتِ رَأسَكِ عِندَ مُفتَخَرِ النُهىبَينَ المَمالِكِ حَيثُ تُحنى الهامُ
- كَم فيكِ جَرّاحٌ كَأَنَّ يَمينَهُعِندَ الجِراحَةِ بَلسَمٌ وَسَلامُ
- قَد صيغَ مِبضَعُهُ وَإِن أَجرى دَماًمِن رَحمَةٍ فَجَريحُهُ بَسّامُ
- وَمُوَفَّقٍ جَمِّ الصَوابِ إِذا اِلتَوىداءُ العَليلِ وَحارَتِ الأَفهامُ
- يُلقي بِسَمعٍ لا يَخونُ إِذا هَفَتأُذُنٌ وَخانَ المِسمَعَينِ صِمامُ
- وَإِذا عُضالُ الداءِ أَبهَمَ أَمرُهُعَرَفَت خَفِيَّ دَبيبِهِ الإِبهامُ
- يَستَنطِقُ الآلامَ وَهيَ دَفينَةٌخَرساءُ حَتّى تَنطِقَ الآلامُ
- كَم سَلَّ مِن أَيدي المَنايا أَنفُساًوَثَنى عِنانَ المَوتِ وَهوَ زُؤامُ
- وَمُطَبِّبٍ لِلعَينِ يَحمِلُ ميلُهُنوراً إِذا غَشّى العُيونَ قَتامُ
- وَكَأَنَّ إِثمِدَهُ ضِياءٌ ذَرَّهُعيسى بنُ مَريَمَ فَاِنجَلى الإِظلامُ
- وَمُطَبِّبٍ لِلطِفلِ لَم تَنبُت لَهُسِنٌّ وَلَم يَدرُج إِلَيهِ فِطامُ
- يَشكو السَقامَ بِناظِرَيهِ وَما لَهُغَيرُ التَفَزُّزِ وَالأَنينِ كَلامُ
- فَكَمِ اِستَشَفَّ وَكَم أَصابَ كَأَنَّمافي نَظرَتَيهِ الوَحيُ وَالإِلهامُ
- وَمُوَلِّدٍ عَرَفَ الأَجِنَّةُ فَضلَهُإِن أَعسَرَت بِوِلادِها الأَرحامُ
- كَم قَد أَنارَ لَها بِحالِكَةِ الحَشاسُبُلاً تَضِلُّ سُلوكَها الأَوهامُ
- لَولا يَداهُ سَطا عَلى أَبدانِهاكَربُ المَخاضِ وَشَفَّها الإيلامُ
- فَبِهَؤُلاءِ الغُرِّ يا مِصرَ اِهنَئيفَبِمِثلِهِم تَتَفاخَرُ الأَيّامُ
- وَعَلى طَبيبَيكِ اللَذَينِ رَماهُمارامي المَنونِ تَحِيَّةٌ وَسَلامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.