قصيدة
ردوا علي بياني بعد محمود
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- رُدّوا عَلَيَّ بَياني بَعدَ مَحمودِإِنّي عَييتُ وَأَعيا الشِعرُ مَجهودي
- ما لِلبَلاغَةِ غَضبى لا تُطاوِعُنيوَما لِحَبلِ القَوافي غَيرَ مَمدودِ
- ظَنَّت سُكوتِيَ صَفحاً عَن مَوَدَّتِهِفَأَسلَمَتني إِلى هَمٍّ وَتَسهيدِ
- وَلَو دَرَت أَنَّ هَذا الخَطبَ أَفحَمَنيلَأَطلَقَت مِن لِساني كُلَّ مَعقودِ
- لَبَّيكَ يا مُؤنِسَ المَوتى وَموحِشَنايا فارِسَ الشِعرِ وَالهَيجاءِ وَالجودِ
- مُلكُ القُلوبِ وَأَنتَ المُستَقِلُّ بِهِأَبقى عَلى الدَهرِ مِن مُلكِ اِبنِ داوودِ
- لَقَد نَزَحتَ عَنِ الدُنيا كَما نَزَحَتعَنها لَياليكَ مِن بيضٍ وَمِن سودِ
- أَغمَضتَ عَينَيكَ عَنها وَاِزدَرَيتَ بِهاقَبلَ المَماتِ وَلَم تَحفِل بِمَوجودِ
- لَبَّيكَ يا شاعِراً ضَنَّ الزَمانُ بِهِعَلى النُهى وَالقَوافي وَالأَناشيدِ
- تَجري السَلاسَةُ في أَثناءِ مَنطِقِهِتَحتَ الفَصاحَةِ جَريَ الماءِ في العودِ
- في كُلِّ بَيتٍ لَهُ ماءٌ يَرِفُّ بِهِيَغارُ مِن ذِكرِهِ ماءُ العَناقيدِ
- لَو حَنَّطوكَ بِشِعرٍ أَنتَ قائِلُهُغَنيتَ عَن نَفَحاتِ المِسكِ وَالعودِ
- حَلَّيتَهُ بَعدَ أَن هَذَّبتَهُ بِسَناعِقدٍ بِمَدحِ رَسولِ اللَهِ مَنضودِ
- كَفاكَ زاداً وَزَيناً أَن تَسيرَ إِلىيَومِ الحِسابِ وَذاكَ العِقدُ في الجيدِ
- لَبَّيكَ يا خَيرَ مَن هَزَّ اليَراعَ وَمَنهَزَّ الحُسامَ وَمَن لَبّى وَمَن نودي
- إِن هُدَّ رُكنُكَ مَنكوباً فَقَد رَفَعَتلَكَ الفَضيلَةُ رُكناً غَيرَ مَهدودِ
- إِنَّ المَناصِبَ في عَزلٍ وَتَولِيَةٍغَيرُ المَواهِبِ في ذِكرٍ وَتَخليدِ
- أَكرِم بِها زَلَّةً في العُمرِ واحِدَةًإِن صَحَّ أَنَّكَ فيها غَيرُ مَحمودِ
- سَلوا الحِجا هَل قَضَت أَربابُهُ وَطَراًدونَ المَقاديرِ أَو فازَت بِمَقصودِ
- كُنتَ الوَزيرَ وَكُنتَ المُستَعانَ بِهِوَكانَ هَمُّكَ هَمَّ القادَةِ الصيدِ
- كَم وَقفَةٍ لَكَ وَالأَبطالُ طائِرَةٌوَالحَربُ تَضرِبُ صِنديداً بِصِنديدِ
- تَقولُ لِلنَفسِ إِن جاشَت إِلَيكَ بِهاهَذا مَجالُكِ سودي فيهِ أَو بيدي
- نَسَختَ يَومَ كَريدٍ كُلَّ ما نَقَلوافي يَومِ ذي قارَ عَن هاني بنِ مَسعودِ
- نَظَمتَ أَعداكَ في سِلكِ الفَناءِ بِهِعَلى رَوِيٍّ وَلَكِن غَيرُ مَعهودِ
- كَأَنَّهُم كَلِمٌ وَالمَوتُ قافِيَةٌيَرمي بِهِ عَرَبِيٌّ غَيرُ رِعديدِ
- أَودى المَعَرّي تَقِيُّ الشِعرِ مُؤمِنُهُفَكادَ صَرحُ المَعالي بَعدَهُ يودي
- وَأَوحَشَ الشَرقُ مِن فَضلٍ وَمِن أَدَبٍوَأَقفَرَ الرَوضُ مِن شَدوٍ وَتَغريدِ
- وَأَصبَحَ الشِعرُ وَالأَسماعُ تَنبِذُهُكَأَنَّهُ دَسَمٌ في جَوفِ مَمعودِ
- أَلوى بِهِ الضَعفُ وَاِستَرخَت أَعِنَّتُهُفَراحَ يَعثُرُ في حَشوٍ وَتَعقيدِ
- وَأَنكَرَت نَسَماتُ الشَوقِ مَربَعَهُتُثيرُها خَطَراتُ الخُرَّدِ الخودِ
- لَو أَنصَفوا أَودَعوهُ جَوفَ لُؤلُؤَةٍمِن كَنزِ حِكمَتِهِ لا جَوفَ أُخدودِ
- وَكَفَّنوهُ بِدَرجٍ مِن صَحائِفِهِأَو واضِحٍ مِن قَميصِ الصُبحِ مَقدودِ
- وَأَنزَلوهُ بِأُفقٍ مِن مَطالِعِهِفَوقَ الكَواكِبِ لا تَحتَ الجَلاميدِ
- وَناشَدوا الشَمسَ أَن تَنعي مَحاسِنَهُلِلشَرقِ وَالغَربِ وَالأَمصارِ وَالبيدِ
- أَقولُ لِلمَلَإِ الغادي بِمَوكِبِهِوَالناسُ ما بَينَ مَكبودٍ وَمَفؤودِ
- غُضّوا العُيونَ فَإِنَّ الروحَ يَصحَبُكُممَعَ المَلائِكِ تَكريماً لِمَحمودِ
- يا وَيحَ لِلقَبرِ قَد أَخفى سَنا قَمَرٍمُقَسَّمِ الوَجهِ مَحسودِ التَجاليدِ
- يا وَيحَهُ حَلَّ فيهِ ذو قَريحَتُهُلَها بِخِدرِ المَعالي أَلفُ مَولودِ
- فَرائِدٌ خُرَّدٌ لَو شاءَ أَودَعَهامُحصي الجَديدِ سِجِلّاتِ المَواليدِ
- كَأَنَّها وَهيَ بِالأَلفاظِ كاسِيَةٌوَحُسنُها بَينَ مَشهودٍ وَمَحسودِ
- لَآلِئٌ خَلفَ بَلّورٍ قَدِ اِتَسَقَتفي بَيتِ دُهقانَ تَستَهوي نُهى الغيدِ
- مَحمودُ إِنّي لَأَستَحييكَ في كَلِميحَيّاً وَمَيتاً وَإِن أَبدَعتُ تَقصيدي
- فَاِعذِر قَريضِيَ وَاِعذِر فيكَ قائِلَهُكِلاهُما بَينَ مَضعوفٍ وَمَحدودِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.