قصيدة
ماذا أصبت من الأسفار والنصب
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها ب · 22 بيتاً
- ماذا أَصَبتَ مِنَ الأَسفارِ وَالنَصَبِوَطَيِّكَ العُمرَ بَينَ الوَخدِ وَالخَبَبِ
- نَراكَ تَطلُبُ لا هَوناً وَلا كَثَباًوَلا نَرى لَكَ مِن مالٍ وَلا نَشَبِ
- لا تُطعِمانِيَ أَنيابَ المَلامِ عَلىهَذا العِثارِ فَإِنّي مَهبِطُ العَجَبِ
- وَدِدتُ لَو طَرَحوا بي يَومَ جِئتُهُمُفي مَسبَحِ الحوتِ أَو في مَسرَحِ العَطَبِ
- لَعَلَّ مانِيَ لاقى ما أُكابِدُهُفَوَدَّ تَعجيلَنا مِن عالَمِ الشَجَبِ
- إِنّي اِحتَسَبتُ شَباباً بِتُّ أُنفِقُهُوَعَزمَةً شابَتِ الدُنيا وَلَم تَشِبِ
- كَم هِمتُ في البيدِ وَالآرامُ قائِلَةٌوَالشَمسُ تَرمي أَديمَ الأَرضِ بِاللَهَبِ
- وَكَم لَبِستُ الدُجى وَالتُربُ ناعِسَةٌوَاللَيلُ أَهدَأُ مِن جَأشي لَدى النُوَبِ
- وَالنَجمُ يَعجَبُ مِن أَمري وَيَحسَبُنيلَدى السُرى ثامِناً لِلسَبعَةِ الشُهُبِ
- لَكِنَّني غَيرُ مَجدودٍ وَما فَتِئَتيَدُ المَقاديرِ تُقصيني عَنِ الأَرَبِ
- وَقَد غَدَوتُ وَآمالي مُطَرَّحَةٌوَفي أُمورِيَ ما لِلضَبِّ في الذَنَبِ
- فَإِن تَكُن نِسبَتي لِلشَرقِ مانِعَتيحَظّاً فَواهاً لِمَجدِ التُركِ وَالعَرَبِ
- وَقاضِباتٍ لَهُم كانَت إِذا اِختُرِطَتتَدَثَّرَ الغَربُ في ثَوبٍ مِنَ الرَهَبِ
- وَجَمرَةٍ لَهُم في الشَرقِ ما هَمَدَتوَلا عَلاها رَمادُ الخَتلِ وَالكَذِبِ
- مَتى أَرى النيلَ لا تَحلو مَوارِدُهُلِغَيرِ مُرتَهِبٍ لِلَّهِ مُرتَقِبِ
- فَقَد غَدَت مِصرُ في حالٍ إِذا ذُكِرَتجادَت جُفوني لَها بِاللُؤلُؤِ الرَطِبِ
- كَأَنَّني عِندَ ذِكري ما أَلَمَّ بِهاقَرمٌ تَرَدَّدَ بَينَ المَوتِ وَالهَرَبِ
- إِذا نَطَقتُ فَقاعُ السِجنِ مُتَّكَأٌوَإِن سَكَتُّ فَإِنَّ النَفسَ لَم تَطِبِ
- أَيَشتَكي الفَقرَ غادينا وَرائِحُناوَنَحنُ نَمشي عَلى أَرضٍ مِنَ الذَهَبِ
- وَالقَومُ في مِصرَ كَالإِسفِنجِ قَد ظَفِرَتبِالماءِ لَم يَترُكوا ضَرعاً لِمُحتَلِبِ
- يا آلَ عُثمانَ ما هَذا الجَفاءُ لَناوَنَحنُ في اللَهِ إِخوانٌ وَفي الكُتُبِ
- تَرَكتُمونا لِأَقوامٍ تُخالِفُنافي الدينِ وَالفَضلِ وَالأَخلاقِ وَالأَدَبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.