قصيدة
سعيت إلى أن كدت أنتعل الدما
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 22 بيتاً
- سَعَيتُ إِلى أَن كِدتُ أَنتَعِلُ الدَماوَعُدتُ وَما أُعقِبتُ إِلّا التَنَدُّما
- لَحى اللَهُ عَهدَ القاسِطينَ الَّذي بِهِتَهَدَّمَ مِن بُنيانِنا ما تَهَدَّما
- إِذا شِئتَ أَن تَلقى السَعادَةَ بَينَهُمفَلا تَكُ مِصرِيّاً وَلا تَكُ مُسلِما
- سَلامٌ عَلى الدُنيا سَلامَ مُوَدِّعٍرَأى في ظَلامِ القَبرِ أُنساً وَمَغنَما
- أَضَرَّت بِهِ الأولى فَهامَ بِأُختِهافَإِن ساءَتِ الأُخرى فَوَيلاهُ مِنهُما
- فَهُبّي رِياحَ المَوتِ نُكباً وَأَطفِئيسِراجَ حَياتي قَبلَ أَن يَتَحَطَّما
- فَما عَصَمَتني مِن زَماني فَضائِليوَلَكِن رَأَيتُ المَوتَ لِلحُرِّ أَعصَما
- فَيا قَلبُ لا تَجزَع إِذا عَضَّكَ الأَسىفَإِنّكَ بَعدَ اليَومِ لَن تَتَأَلَّما
- وَيا عَينُ قَد آنَ الجُمودُ لِمَدمَعيفَلا سَيلَ دَمعٍ تَسكُبينَ وَلا دَما
- وَيا يَدُ ما كَلَّفتُكِ البَسطَ مَرَّةًلِذي مِنَّةٍ أَولى الجَميلَ وَأَنعَما
- فَلِلَّهِ ما أَحلاكِ في أَنمُلِ البِلىوَإِن كُنتِ أَحلى في الطُروسِ وَأَكرَما
- وَيا قَدَمي ما سِرتِ بي لِمَذَلَّةٍوَلَم تَرتَقي إِلّا إِلى العِزِّ سُلَّما
- فَلا تُبطِئي سَيراً إِلى المَوتِ وَاِعلَميبِأَنَّ كَريمَ القَومِ مَن ماتَ مُكرَما
- وَيا نَفسُ كَم جَشَّمتُكِ الصَبرَ وَالرِضاوَجَشَّمتِني أَن أَلبَسَ المَجدَ مُعلَما
- فَما اِسطَعتِ أَن تَستَمرِئي مُرَّ طَعمِهِوَما اِسطَعتُ بَينَ القَومِ أَن أَتَقَدَّما
- فَهَذا فِراقٌ بَينَنا فَتَجَمَّليفَإِنَّ الرَدى أَحلى مَذاقاً وَمَطعَما
- وَيا صَدرُ كَم حَلَّت بِذاتِكَ ضيقَةٌوَكَم جالَ في أَنحائِكَ الهَمُّ وَاِرتَمى
- فَهَلّا تَرى في ضيقَةِ القَبرِ فُسحَةًتُنَفِّسُ عَنكَ الكَربَ إِن بِتَّ مُبرَما
- وَيا قَبرُ لا تَبخَل بِرَدِّ تَحِيَّةٍعَلى صاحِبٍ أَوفى عَلَينا وَسَلَّما
- وَهَيهاتَ يَأتي الحَيُّ لِلمَيتِ زائِراًفَإِنّي رَأَيتُ الوُدَّ في الحَيِّ أُسقِما
- وَيا أَيُّها النَجمُ الَّذي طالَ سُهدُهُوَقَد أَخَذَت مِنهُ السُرى أَينَ يَمَّما
- لَعَلَّكَ لا تَنسى عُهودَ مُنادِمٍتَعَلَّمَ مِنكَ السُهدَ وَالأَينَ كُلَّما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.