قصيدة
ما لي أرى الأكمام لا تفتح
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- ما لي أَرى الأَكمامَ لا تُفَتِّحُوَالرَوضَ لا يَذكو وَلا يُنَفِّحُ
- وَالطَيرَ لا تَلهو بِتَدويمِهافي مُلكِها الواسِعِ أَو تَصدَحُ
- وَالنيلَ لا تَرقُصُ أَمواهُهُفَرحى وَلا يَجري بِها الأَبطَحُ
- وَالشَمسَ لا تُشرِقُ وَضّاءَةًتَجلو هُمومَ الصَدرِ أَو تَنزِحُ
- وَالبَدرَ لا يَبدو عَلى ثَغرِهِمِن بَسَماتِ اليُمنِ ما يَشرَحُ
- وَالنَجمَ لا يَزهَرُ في أُفقِهِكَأَنَّهُ في غَمرَةٍ يَسبَحُ
- أَلَم يَجِئها نَبَأٌ جاءَنابِأَنَّ مِصراً حُرَّةٌ تَمرَحُ
- أَصبَحتُ لا أَدري عَلى خِبرَةٍأَجَدَّتِ الأَيّامُ أَم تَمزَحُ
- أَمَوقِفٌ لِلجِدِّ نَجتازُهُأَم ذاكَ لِلّاهي بِنا مَسرَحُ
- أَلمَحُ لِاِستِقلالِنا لَمعَةًفي حالِكِ الشَكِّ فَأَستَروِحُ
- وَتَطمِسُ الظُلمَةُ آثارَهافَأَنثَني أُنكِرُ ما أَلمَحُ
- قَد حارَتِ الأَفهامُ في أَمرِهِمإِن لَمَّحوا بِالقَصدِ أَو صَرَّحوا
- فَقائِلٌ لا تَعجَلوا إِنَّكُممَكانَكُم بِالأَمسِ لَم تَبرَحوا
- وَقائِلٌ أَوسِع بِها خُطوَةًوَراءَها الغايَةُ وَالمَطمَحُ
- وَقائِلٌ أَسرَفَ في قَولِهِهَذا هُوَ اِستِقلالُكُم فَاِفرَحوا
- إِن تَسأَلوا العَقلَ يَقُل عاهِدواوَاِستَوثِقوا في عَهدِكُم تَربَحوا
- وَأَسِّسوا داراً لِنُوّابِكُملِلرَأيِ فيها وَالحِجا أَفسِحوا
- وَلتَذكُرِ الأُمَّةِ ميثاقَهاأَلّا تَرى عِزَّتَها تُجرَحُ
- وَتَنتَخِب صَفوَةَ أَبنائِهافَمِنهُمُ المُخلِصُ وَالمُصلِحُ
- وَلِيَتَّقِ اللَهَ أُولو أَمرِهاأَن يُسكِتوا الأَصواتَ أَو يُرفِحوا
- أَو تَسأَلوا القَلبَ يَقُل حاذِرواوَصابِروا أَعداءَكُم تُفلِحوا
- إِنّي أَرى قَيداً فَلا تُسلِمواأَيدِيَكُم فَالقَيدُ لا يُسجِجُ
- إِن هَيَّؤوهُ مِن حَريرٍ لَكُمفَهوَ عَلى لينٍ بِهِ أَفدَحُ
- حَتّامَ وَالصَبرُ لَهُ غايَةٌلِغَيرِنا مِن بِئرِنا نَمتَحُ
- حَتّامَ وَالأَموالُ مَشفوهَةٌنَمنَحُ إِلّا مِصرَ ما نَمنَحُ
- حَتّامَ يُمضي أَمرَنا غَيرُناوَذاكَ بِالأَحرارِ لا يَملُحُ
- أَساءَ بَعضُ الناسِ في بَعضِهِمظَنّاً وَقَد أَمسَوا وَقَد أَصبَحوا
- فَاِنتَهَزَت أَعداؤُنا نُهزَةًفينا وَما كانَت لَهُم تَسنَحُ
- فَالرَأيُ كُلُّ الرَأيِ أَن تُجمِعوافَإِنَّما إِجماعُكُم أَرجَحُ
- وَكُلُّ مَن يَطمَعُ في صَدعِكُمفَإِنَّهُ في صَخرَةٍ يَنطَحُ
- أَخشى إِذا اِستَكثَرتُمُ بَينَكُممِن قادَةِ الآراءِ أَن تُفضَحوا
- فَلتَقصِدوا ما اِسطَعتُمُ فيهُمُفَإِنَّما في القِلَّةِ المَنجَحُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.