قصيدة
طمع ألقى عن الغرب اللثاما
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- طَمَعٌ أَلقى عَنِ الغَربِ اللِثامافَاِستَفِق يا شَرقُ وَاِحذَر أَن تَناما
- وَاِحمِلي أَيَّتُها الشَمسُ إِلىكُلِّ مَن يَسكُنُ في الشَرقِ السَلاما
- وَاِشهَدي يَومَ التَنادي أَنَّنافي سَبيلِ الحَقِّ قَد مِتنا كِراما
- مادَتِ الأَرضُ بِنا حينَ اِنتَشَتمِن دَمِ القَتلى حَلالاً وَحَراما
- عَجِزَ الطُليانُ عَن أَبطالِنافَأَعَلّوا مِن ذَرارينا الحُساما
- كَبَّلوهُم قَتَلوهُم مَثَّلوابِذَواتِ الخِدرِ طاحوا بِاليَتامى
- ذَبَحوا الأَشياخَ وَالزَمنى وَلَميَرحَموا طِفلاً وَلَم يُبقوا غُلاما
- أَحرَقوا الدورَ اِستَحَلّوا كُلَّ ماحَرَّمَت لاهايُ في العَهدِ اِحتِراما
- بارَكَ المَطرانُ في أَعمالِهِمفَسَلوهُ بارَكَ القَومَ عَلاما
- أَبِهَذا جاءَهُم إِنجيلُهُمآمِراً يُلقي عَلى الأَرضِ سَلاما
- كَشَفوا عَن نِيَّةِ الغَربِ لَناوَجَلَوا عَن أُفُقِ الشَرقِ الظَلاما
- فَقَرَأناها سُطوراً مِن دَمٍأَقسَمَت تَلتَهِمُ الشَرقَ اِلتِهاما
- أَطلَقوا الأُسطولَ في البَحرِ كَمايُطلِقُ الزاجِلُ في الجَوِّ الحَماما
- فَمَضى غَيرَ بَعيدٍ وَاِنثَنىيَحمِلُ الأَنباءَ شُؤماً وَاِنهِزاما
- قَد مَلَأنا البَرَّ مِن أَشلائِهِمفَدَعوهُم يَملَئوا الدُنيا كَلاما
- أَعلَنوا الحَربَ وَأَضمَرنا لَهُمأَينَما حَلّوا هَلاكاً وَاِختِراما
- خَبِّروا فِكتورَ عَنّا أَنَّهُأَدهَشَ العالَمَ حَرباً وَنِظاما
- أَدهَشَ العالَمَ لَمّا أَن رَأَواجَيشَهُ يَسبِقُ في الجَريِ النَعاما
- لَم يَقِف في البَرِّ إِلّا رَيثَمايُسلِمُ الأَرواحَ أَو يُلقي الزِماما
- حاتِمَ الطُليانِ قَد قَلَّدتَنامِنَّةً نَذكُرُها عاماً فَعاما
- أَنتَ أَهدَيتَ إِلَينا عُدَّةًوَلِباساً وَشَراباً وَطَعاما
- وَسِلاحاً كانَ في أَيديكُمُذا كَلالٍ فَغَدا يَفري العِظاما
- أَكثِروا النُزهَةَ في أَحيائِناوَرُبانا إِنَّها تَشفي السَقاما
- وَأَقيموا كُلَّ عامٍ مَوسِماًيُشبِعُ الأَيتامَ مِنّا وَالأَيامى
- لَستُ أَدري بِتَّ تَرعى أُمَّةٍمِن بَني التَليانِ أَم تَرعى سَواما
- ما لَهُم وَالنَصرُ مِن عاداتِهِملَزِموا الساحِلَ خَوفاً وَاِعتِصاما
- أَفلَتوا مِن نارِ فيزوفَ إِلىنارِ حَربٍ لَم تَكُن أَدنى ضِراما
- لَم يَكُن فيزوفُ أَدهى حِمَماًمِن كُراتٍ تَنفُثُ المَوتَ الزُؤاما
- إيهِ يا فيزوفُ نَم عَنهُم فَقَدنَفَضَت إِفريقِيا عَنها المَناما
- فَهيَ بُركانٌ لَهُم سَخَّرَهُمالِكُ المُلكِ جَزاءً وَاِنتِقاما
- لَو دَرَوا ما خَبَّأَ الشَرقُ لَهُمآثَروا فيزوفَ وَاِختاروا المُقاما
- تِلكَ عُقبى أُمَّةٍ غادِرَةٍتَنكُثُ العَهدَ وَلا تَرعى الذِماما
- تِلكَ عُقبى كُلِّ جَبّارٍ طَغىأَو تَعالى أَو عَنِ الحَقِّ تَعامى
- لَو دَرَت رومَةُ ما قَد نابَهافي طَرابُلسَ أَبَت إِلّا اِنقِساما
- وَأَبى كُلُّ اِشتِراكِيٍّ بِهاأَن يَرى التاجَ عَلى رَأسٍ أَقاما
- أَعلَنوا ضَمَّ مَغانينا إِلىمُلكِ فِكتورَ وَلَم يَخشَوا مَلاما
- أَعلَنوا الضَمَّ وَلَمّا يَفتَحواقَيدَ أُظفورٍ وَراءً أَو أَماما
- فَاِعجَبوا مِن فاتِحٍ ذي مِرَّةٍيَحسَبُ النُزهَةَ في البَحرِ صِداما
- وَيَرى الفَتحَ اِدِّعاءً باطِلاًوَاِفتِراءً وَاِحتِجاجاً وَاِحتِكاما
- أَيُّها الحائِرُ في البَحرِ اِقتَرِبمِن حِمى البُسفورِ إِن كُنتَ هُماما
- كَم سَمِعنا عَن لِسانِ البَرقِ مايُزعِجُ الدُنيا إِذا الأُسطولُ عاما
- عامَ شَهرَينِ وَلَم يَفتَح سِوىهُوَّةٍ فيها المَلايينُ تَرامى
- دَفَنوا تاريخَهُم في قاعِهاوَرَمَوا في إِثرِهِ المَجدَ غُلاما
- فَاِطمَئِنّي أُمَمَ الشَرقِ وَلاتَقنَطي اليَومَ فَإِنَّ الجَدَّ قاما
- إِنَّ في أَضلاعِنا آفئِدَةًتَعشَقُ المَجدَ وَتَأبى أَن تُضاما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.