قصيدة
بالذي أجراك يا ريح الخزامى
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- بِالَّذي أَجراكِ يا ريحَ الخُزامىبَلِّغي البُسفورَ عَن مِصرَ السَلاما
- وَاِقطِفي مِن كُلِّ رَوضٍ زَهرَةًوَاِجعَليها لِتَحايانا كِماما
- وَاِنشُري رَيّاكِ في ذاكَ الحِمىوَاِلثِمي الأَرضَ إِذا جِئتِ الإِماما
- مَلِكٌ لِلشَرقِ في أَيّامِهِهِمَّةُ الغَربِ نُهوضاً وَاِعتِزاما
- أَيُّها القائِمُ بِالأَمرِ لَقَدقُمتَ في الناسِ فَأَحسَنتَ القِياما
- جَرِّدِ الرَأيَ فَكَم رَأيٍ إِذاسُلَّ مِن غِمدِ النُهى فَلَّ الحُساما
- وَاِبعَثِ الأُسطولَ تَرمي دونَهُقُوَّةُ اللَهِ وَراءً وَأَماما
- يَكلَأُ الشَرقَ وَيَرعى بُقعَةًرَفَعَ اللَهُ بِها البَيتَ الحَراما
- وَثُغوراً هِيَ أَبهى مَنظَراًمِن ثُغورِ الغيدِ يُبدينَ اِبتِساما
- خَصَّها اللَهُ بِأُفقٍ مُشرِقٍضَمَّ في اللَألاءِ مِصراً وَالشَآما
- حَيِّ يا مَشرِقُ أُسطولَ الأُلىضَرَبوا الدَهرَ بِسَوطٍ فَاِستَقاما
- مَلَكوا البَرَّ فَلَمّا لَم يَسَعمَجدَهُم نالوا مِنَ البَحرِ المَراما
- بِجَوارٍ مُنشَآتٍ كَالدُمىأَينَما سارَت صَبا البَحرُ وَهاما
- كُلَّما أَوفَت عَلى أَمواجِهِسَجَدَ المَوجُ خُشوعاً وَاِحتِشاما
- كانَ بِالبَحرِ إِلَيها ظَمَأٌوَعَجيبٌ يَشتَكي البَحرُ الأُواما
- فَهيَ في السِلمِ جَوارٍ تُجتَلىتَبهَرُ العَينَ رُواءً وَنِظاما
- وَهيَ في الحَربِ قَضاءٌ سابِحٌيَدَعُ الحِصنَ تِلالاً وَرِجاما
- ما نُجومُ الرَجمِ مِن أَبراجِهاإِثرَ عِفريتٍ مِنَ الجِنِّ تَرامى
- مِن مَراميها بِأَنكى مَوقِعاًلا وَلا أَقوى مِراساً وَعُراما
- وَهيَ بُركانٌ إِذا ما هاجَهاهائِجُ الشَرِّ عِداءً وَخِصاما
- جَبَلَ النارِ لَقَد رُعتَ الوَرىأَنتَ في حالَيكَ لا تَرعى ذِماما
- أَنتَ في البَرِّ بَلاءٌ فَإِذارَكِبَ البَحرَ غَدا مَوتاً زُؤاما
- فَاِتَّقوا الطَودَ مَكيناً راسِياًوَاِتَّقوا الطَودَ إِذا ما الطَودُ عاما
- حَمَلَت حَرباً فَكانَت حِقبَةًنُذُراً لِلمَوتِ تَجتاحُ الأَناما
- خافَها العالَمُ حَتّى أَصبَحَترُسُلاً تَحمِلُ أَمناً وَسَلاما
- بُعِثَ المَشرِقُ مِن مَرقَدِهِبَعدَ حينٍ جَلَّ مَن يُحيي العِظاما
- أَيُّها الشَرقِيُّ شَمِّر لا تَنَموَاِنفُضِ العَجزَ فَإِنَّ الجِدَّ قاما
- وَاِمتَطِ العَزمَ جَواداً لِلعُلاوَاِجعَلِ الحِكمَةَ لِلعَزمِ زِماما
- وَإِذا حاوَلتَ في الأُفقِ مُنىًفَاِركَبِ البَرقَ وَلا تَرضَ الغَماما
- لا تَضِق ذَرعاً بِما قالَ العِدارُبَّ ذي لُبٍّ عَنِ الحَقِّ تَعامى
- سابِقِ الغَربِيَّ وَاِسبِق وَاِعتَصِمبِالمُروءاتِ وَبِالبَأسِ اِعتِصاما
- جانِبِ الأَطماعَ وَاِنهَج نَهجَهُوَاِجعَلِ الرَحمَةَ وَالتَقوى لِزاما
- طَلَبوا مِن عِلمِهِم أَن يُعجِزواقادِرَ المَوتِ وَأَن يَثنوا الحِماما
- وَأَرادوا مِنهُ أَن يَرفَعَهُمفَوقَ هامِ الشُهبِ في الغَيبِ مَقاما
- قُتِلَ الإِنسانُ ما أَكفَرَهُطاوَلَ الخالِقَ في الكَونِ وَسامى
- أَحرَجَ الغَيبَ إِلى أَن بَزَّهُسِرَّهُ بَزّاً وَلَم يَخشَ اِنتِقاما
- قُوَّةَ الرَحمَنِ زيدينا قُوىًوَأَفيضي في بَني الشَرقِ الوِئاما
- أَفرِغي مِن كُلِّ صَدرٍ حِقدَهُإِملَإِ التاريخَ وَالدُنيا كَلاما
- أَسأَلُ اللَهَ الَّذي أَلهَمَناخِدمَةَ الأَوطانِ شَيخاً وَغُلاما
- أَن أَرى في البَحرِ وَالبَرِّ لَنافي الوَغى أَندادَ طوجو وَأُياما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.