قصيدة
لي فيك حين بدا سناك وأشرقا
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- لي فيكَ حينَ بَدا سَناكَ وَأَشرَقاأَمَلٌ سَأَلتُ اللَهَ أَن يَتَحَقَّقا
- أَشرِق عَلَينا بِالسُعودِ وَلا تَكُنكَأَخيكَ مَشئومَ المَنازِلِ أَخرَقا
- قَد كانَ جَرّاحَ النُفوسِ فِداوِهامِمّا بِها وَكُنِ الطَبيبَ مُوَفَّقا
- هَلَّلتُ حينَ لَمَحتُ نورَ جَبينِهِوَرَجَوتُ فيهِ الخَيرَ حينَ تَأَلَّقا
- وَهَزَزتُهُ بِقَصيدَةٍ لَو أَنَّهاتُلِيَت عَلى الصَخرِ الأَصَمِّ لَأَغدَقا
- فَنَأى بِجانِبِهِ وَخَصَّ بِنَحسِهِمِصراً وَأَسرَفَ في النُحوسِ وَأَغرَقا
- لَو كُنتُ أَعلَمُ ما يُخَبِّئُهُ لَنالَسَأَلتُ رَبّي ضارِعاً أَن يُمحَقا
- أَولى الأَعاجِمَ مِنَّةً مَذكورَةًوَأَعادَ لِلأَتراكِ ذاكَ الرَونَقا
- وَتَغَيَّرَت فيهِ الخُطوبُ بِفارِسٍحَتّى رَأَيتُ الشاهَ يَخشى البَيدَقا
- وَأَدالَ مِن عَبدِ الحَميدِ لِشَعبِهِفَهَوى وَحاوَلَ أَن يَعودَ فَأَخفَقا
- أَمسى يُبالي حارِساً مِن جُندِهِوَلَقَد يَكونُ وَما يُبالي الفَيلَقا
- وَرَمى عَلى أَرضِ الكِنانَةِ جِرمَهُبِالنازِلاتِ السودِ حَتّى أَرهَقا
- حَصَدَت مَناجِلُهُ غِراسَ رَجائِناوَلَو أَنَّها أَبقَت عَلَيهِ لَأَورَقا
- فَتَقَيَّدَت فيهِ الصِحافَةُ عَنوَةًوَمَشى الهَوى بَينَ الرَعِيَّةِ مُطلَقا
- وَأَتى يُساوِمُ في القَناةِ خَديعَةًوَلَوَ اِنَّها تَمَّت لَتَمَّ بِها الشَقا
- إِنَّ البَلِيَّةَ أَن تُباعَ وَتُشتَرىمِصرٌ وَما فيها وَأَلّا تَنطِقا
- كانَت تُواسينا عَلى آلامِناصُحُفٌ إِذا نَزَلَ البَلاءُ وَأَطبَقا
- فَإِذا دَعَوتُ الدَمعَ فَاِستَعصى بَكَتعَنّا أَسىً حَتّى تَغَصَّ وَتَشرَقا
- كانَت لَنا يَومَ الشَدائِدِ أَسهُماًنَرمي بِها وَسَوابِقاً يَومَ اللِقا
- كانَت صِماماً لِلنُفوسِ إِذا غَلَتفيها الهُمومُ وَأَوشَكَت أَن تَزهَقا
- كَم نَفَّسَت عَن صَدرِ حُرٍّ واجِدٍلَولا الصِمامُ مِنَ الأَسى لَتَمَزَّقا
- ما لي أَنوحُ عَلى الصِحافَةِ جازِعاًماذا أَلَمَّ بِها وَماذا أَحدَقا
- قَصّوا حَواشِيَها وَظَنّوا أَنَّهُمأَمِنوا صَواعِقَها فَكانَت أَصعَقا
- وَأَتَوا بِحاذِقِهِم يَكيدُ لَها بِمايَثني عَزائِمَها فَكانَت أَحذَقا
- أَهلاً بِنابِتَةِ البِلادِ وَمَرحَباًجَدَّدتُمُ العَهدَ الَّذي قَد أَخلَقا
- لا تَيأَسوا أَن تَستَرِدّوا مَجدَكُمفَلَرُبَّ مَغلوبٍ هَوى ثُمَّ اِرتَقى
- مَدَّت لَهُ الآمالُ مِن أَفلاكِهاخَيطَ الرَجاءِ إِلى العُلا فَتَسَلَّقا
- فَتَجَشَّموا لِلمَجدِ كُلَّ عَظيمَةٍإِنّي رَأَيتُ المَجدَ صَعبَ المُرتَقى
- مَن رامَ وَصلَ الشَمسِ حاكَ خُيوطَهاسَبَباً إِلى آمالِهِ وَتَعَلَّقا
- عارٌ عَلى اِبنِ النيلِ سَبّاقِ الوَرىمَهما تَقَلَّبَ دَهرُهُ أَن يُسبَقا
- أَوَ كُلَّما قالوا تَجَمَّعَ شَملُهُملَعِبَ الشِقاقُ بِجَمعِنا فَتَفَرَّقا
- فَتَدَفَّقوا حُجَجاً وَحوطوا نيلَكُمفَلَكَم أَفاضَ عَلَيكُمُ وَتَدَفَّقا
- حَمَلوا عَلَينا بِالزَمانِ وَصَرفِهِفَتَأَنَّقوا في سَلبِنا وَتَأَنَّقا
- هَزّوا مَغارِبَها فَهابَت بَأسَهُميا وَيلَكُم إِن لَم تَهُزّوا المَشرِقا
- فَتَعَلَّموا فَالعِلمُ مِفتاحُ العُلالَم يُبقِ باباً لِلسَعادَةِ مُغلَقا
- ثُمَّ اِستَمَدّوا مِنهُ كُلَّ قِواكُمُإِنَّ القَوِيَّ بِكُلِّ أَرضٍ يُتَّقى
- وَاِبنوا حَوالَي حَوضِكُم مِن يَقظَةٍسوراً وَخُطّوا مِن حِذارٍ خَندَقا
- وَزِنوا الكَلامَ وَسَدِّدوهُ فَإِنَّهُمخَبَؤوا لَكُم في كُلِّ حَرفٍ مَزلَقا
- وَاِمشوا عَلى حَذَرٍ فَإِنَّ طَريقَكُموَعرٌ أَطافَ بِهِ الهَلاكُ وَحَلَّقا
- نَصَبوا لَكُم فيهِ الفِخاخَ وَأَرصَدوالِلسالِكينَ بِكُلِّ فَجٍّ مَوبِقا
- المَوتُ في غِشيانِهِ وَطُروقِهِوَالمَوتُ كُلُّ المَوتِ أَلّا يُطرَقا
- فَتَحَيَّنوا فُرَصَ الحَياةِ كَثيرَةًوَتَعَجَّلوها بِالعَزائِمِ وَالرُقى
- أَو فَاِخلُقوها قادِرينَ فَإِنَّمافُرَصُ الحَياةِ خَليقَةٌ أَن تُخلَقا
- وَتَفَيَّئوا ظِلَّ الأَريكَةِ وَاِقصِدوامَلِكاً بِأُمَّتِهِ أَبَرَّ وَأَرفَقا
- لا زالَ تاجُ المُلكِ فَوقَ جَبينِهِتَحتَ الهِلالِ يَزينُ ذاكَ المَفرِقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.