قصيدة
لقد نصل الدجى فمتى تنام
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- لَقَد نَصَلَ الدُجى فَمَتى تَنامُأَهَمٌّ ذادَ نَومَكَ أَم هُيامُ
- غَفا المَحزونُ وَالشاكي وَأَغفىأَخو البَلوى وَنامَ المُستَهامُ
- وَأَنتَ تُقَلِّبُ الكَفَّينِ آناًوَآوِنَةً يُقَلِّبُكَ السَقامُ
- تَحَدَّرَتِ المَدامِعُ مِنكَ حَتّىتَعَلَّمَ مِن مَحاجِرِكَ الغَمامُ
- وَضَجَّت مِن تَقَلُّبِكَ الحَشاياوَأَشفَقَ مِن تَلَهُّفِكَ الظَلامُ
- تَبيتُ تُساجِلُ الأَفلاكَ سُهداًوَعَينُ الكَونِ رَنَّقَها المَنامُ
- وَتَكتُمُنا حَديثَ هَواكَ حَتّىأَذاعَ الصَمتُ ما أَخفى الكَلامُ
- بِرَبِّكَ هَل رَجَعتَ إِلى رَسيسٍمِنَ الذِكرى وَهَل رَجَعَ الغَرامُ
- وَقَد لَمَعَ المَشيبُ وَذاكَ سَيفٌعَلى فَودَيكَ عَلَّقَهُ الحِمامُ
- أَيَجمُلُ بِالأَديبِ أَديبِ مِصرٍبُكاءُ الطِفلِ أَرهَقَهُ الفِطامُ
- وَيَصرِفُهُ الهَوى عَن ذِكرِ مِصرٍوَمِصرٌ في يَدِ الباغي تُضامُ
- عَدِمتُ يَراعَتي إِن كانَ ما بيهَوىً بَينَ الضُلوعِ لَهُ ضِرامُ
- وَما أَنا وَالغَرامَ وَشابَ رَأسيوَغالَ شَبابِيَ الخَطبُ الجُسامُ
- وَرَبّاني الَّذي رَبّى لَبيداًفَعَلَّمَني الَّذي جَهِلَ الأَنامُ
- لَعَمرُكَ ما أَرِقتُ لِغَيرِ مِصرٍوَما لي دونَها أَمَلٌ يُرامُ
- ذَكَرتُ جَلالَها أَيّامَ كانَتتَصولُ بِها الفَراعِنَةُ العِظامُ
- وَأَيّامَ الرِجالُ بِها رِجالٌوَأَيّامَ الزَمانُ لَها غُلامُ
- فَأَقلَقَ مَضجَعي ما باتَ فيهاوَباتَت مِصرُ فيهِ فَهَل أُلامُ
- أَرى شَعباً بِمَدرَجَةِ العَواديتَمَخَّخَ عَظمَهُ داءٌ عُقامُ
- إِذا ما مَرَّ بِالبَأساءِ عامٌأَطَلَّ عَلَيهِ بِالبَأساءِ عامُ
- سَرى داءُ التَواكُلِ فيهِ حَتّىتَخَطَّفَ رِزقَهُ ذاكَ الزِحامُ
- قَدِ اِستَعصى عَلى الحُكَماءِ مِنّاكَما اِستَعصى عَلى الطِبِّ الجُذامُ
- هَلاكُ الفَردِ مَنشَؤُهُ تَوانٍوَمَوتُ الشَعبِ مَنشَؤُهُ اِنقِسامُ
- وَإِنّا قَد وَنينا وَاِنقَسَمنافَلا سَعيٌ هُناكَ وَلا وِئامُ
- فَساءَ مُقامُنا في أَرضِ مِصرٍوَطابَ لِغَيرِنا فيها المَقامُ
- فَلا عَجَبٌ إِذا مُلِكَت عَلَينامَذاهِبُنا وَأَكثَرُنا نِيامُ
- حُسَينُ حُسَينُ أَنتَ لَها فَنَبِّهرِجالاً عَن طِلابِ الحَقِّ ناموا
- وَكُن بِأَبيكَ لِاِبنِ أَخيكَ عَوناًفَأَنتَ بِكَفِّهِ نِعمَ الحُسامُ
- أَفِض في قاعَةِ الشورى وِئاماًفَقَد أَودى بِنا وَبِها الخِصامُ
- وَعَلِّمهُم مُصادَمَةَ العَواديفَمِثلُكَ لا يُرَوِّعُهُ الصِدامُ
- فَفي حِزبِ اليَمينِ لَدَيكَ قَومٌوَإِن قَلّوا فَإِنَّهُمُ كِرامُ
- وَفي حِزبِ الشِمالِ لَدَيكَ أُسدٌكُماةٌ لا يَطيبُ لَها اِنهِزامُ
- فَكونوا لِلبِلادِ وَلا يَفُتكُممِنَ النُهُزاتِ وَالفُرَصِ اِغتِنامُ
- فَما سادوا بِمُعجِزَةٍ عَلَيناوَلَكِن في صُفوفِهِمُ اِنضِمامُ
- فَلا تَثِقوا بِوَعدِ القَومِ يَوماًفَإِنَّ سَحابَ ساسَتِهِم جَهامُ
- وَخافوهُم إِذا لانوا فَإِنّيأَرى السُوّاسَ لَيسَ لَهُم ذِمامُ
- فَكَم ضَحِكَ العَميدُ عَلى لِحاناوَغَرَّ سَراتَنا مِنهُ اِبتِسامُ
- أَبا الفَلّاحِ إِنَّ الأَمرَ فَوضىوَجَهلُ الشَعبِ وَالفَوضى لِزامُ
- فَأَسعِدنا بِنَشرِ العِلمِ وَاِعلَمبِأَنَّ النَقصَ يَعقُبُهُ التَمامُ
- وَلَيسَ العِلمُ يُمسِكُنا وَحيداًإِذا لَم يَنصُرِ العِلمَ اِعتِزامُ
- وَإِن لَم يُدرِكِ الدُستورُ مِصراًفَما لِحَياتِها أَبَداً قِوامُ
- حَمَونا وِردَ ماءِ النيلِ عَذباًوَقالوا إِنَّهُ مَوتٌ زُؤامُ
- وَما المَوتُ الزُؤامُ إِذا عَقَلناسِوى الشَرِكاتِ حَلَّ لَها الحَرامُ
- لَقَد سَعِدَت بِغَفلَتِنا فَراحَتبِثَروَتِنا وَأَوَّلُها التِرامُ
- فَيا وَيلَ القَناةِ إِذا اِحتَواهابَنو التاميزِ وَاِنحَسَرَ اللِثامُ
- لَقَد بَقِيَت مِنَ الدُنيا حُطاماًبِأَيدينا وَقَد عَزَّ الحُطامُ
- وَقَد كُنّا جَعَلناها زِماماًفَوا لَهفي إِذا قُطِعَ الزِمامُ
- فَيا قَصرَ الدُبارَةِ لَستُ أَدريأَحَربٌ في جِرابِكَ أَم سَلامُ
- أَجِبنا هَل يُرادُ بِنا وَراءٌفَنَقضي أَم يُرادُ بِنا أَمامُ
- وَيا حِزبَ اليَمينِ إِلَيكَ عَنّالَقَد طاشَت نِبالُكَ وَالسِهامُ
- وَيا حِزبَ الشِمالِ عَلَيكَ مِنّاوَمِن أَبناءِ نَجدَتِكَ السَلامُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.