قصيدة
بنات الشعر بالنفحات جودي
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 67 بيتاً
- بَناتِ الشِعرِ بِالنَفَحاتِ جوديفَهَذا يَومُ شاعِرِكِ المُجيدِ
- أَطِلّي وَاِسفِري وَدَعيهِ يُحييبِما توحينَ أَيّامَ الرَشيدِ
- إِذا ما جَلَّ قَدرُكِ عَن هُبوطٍمُريهِ إِلى سَمائِكِ بِالصُعودِ
- وَأَولي ذَلِكَ الفاني بَياناًيَتيهُ بِهِ عَلى أَهلِ الخُلودِ
- وَحُلّي عُقدَةً مِن أَصغَرَيهِيَلِن لِهُتافِهِ قاسي الحَديدِ
- فَما أَنا واقِفٌ بِرُسومِ دارٍأُسائِلُها وَلا كَلِفٌ بِرودِ
- وَلا مُستَنزِلٌ هِبَةً بِمَدحٍوَلا مُستَنجِزٌ حُرَّ الوُعودِ
- وَلَكِنّي وَقَفتُ أَنوحُ نَوحاًعَلى قَومي وَأَهتِفُ بِالنَشيدِ
- وَأَدفَعُ عَنهُمُ بِشَبا يَراعٍيَصولُ بِكُلِّ قافِيَةٍ شَرودِ
- بَناتُ الشِعرِ إِن هِيَ أَسعَدَتنيشَكَوتُ مِنَ العَميدِ إِلى العَميدِ
- وَلَم أَجحَد عَوارِفَهُ وَلَكِنرَأَيتُ المَنَّ داعِيَةَ الجُحودِ
- أَذيقونا الرَجاءَ فَقَد ظَمِئنابِعَهدِ المُصلِحينَ إِلى الوُرودِ
- وَمُنّوا بِالوُجودِ فَقَد جَهِلنابِفَضلِ وُجودِكُم مَعنى الوُجودِ
- إِذا اِعلَولى الصِياحُ فَلا تَلُمنافَإِنَّ الناسَ في جُهدٍ جَهيدِ
- عَلى قَدرِ الأَذى وَالظُلمِ يَعلوصِياحُ المُشفِقينَ مِنَ المَزيدِ
- جِراحٌ في النُفوسِ نَغَرنَ نَغراًوَكُنَّ قَدِ اِندَمَلنَ عَلى صَديدِ
- إِذا ما هاجَهُنَّ أَسىً جَديدٌهَتَكنَ سَرائِرَ القَلبِ الجَليدِ
- إِلى مَن نَشتَكي عَنَتَ اللَياليإِلى العَبّاسِ أَم عَبدِ الحَميدِ
- وَدونَ حِماهُما قامَت رِجالٌتُرَوِّعُنا بِأَصنافِ الوَعيدِ
- فَما جِئنا نُطاوِلُكُم بِجاهٍيُطولُكُمُ وَلا رُكنٍ شَديدِ
- وَلا بِتنا نُعاجِزُكُم بِعِلمٍيَبينُ بِهِ الغَوِيُّ مِنَ الرَشيدِ
- وَلَكِنّا نُطالِبُكُم بِحَقٍّأَضَرَّ بِأَهلِهِ نَقضُ العُهودِ
- رَمانا صاحِبُ التَقريرِ ظُلماًبِكُفرانِ العَوارِفِ وَالكُنودِ
- وَأَقسَمَ لا يُجيبُ لَنا نِداءًوَلَو جِئنا بِقُرآنٍ مَجيدِ
- وَبَشَّرَ أَهلَ مِصرٍ بِاِحتِلالٍيَدومُ عَلَيهِمُ أَبَدَ الأَبيدِ
- وَأَنبَتَ في النُفوسِ لَكُم جَفاءًتَعَهَّدَهُ بِمُنهَلِّ الصُدودِ
- فَأَثمَرَ وَحشَةً بَلَغَت مَداهاوَزَكّاها بِأَربَعَةٍ شُهودِ
- قَتيلُ الشَمسِ أَورَثَنا حَياةًوَأَيقَظَ هاجِعَ القَومِ الرُقودِ
- فَلَيتَ كُرومَراً قَد دامَ فينايُطَوِّقُ بِالسَلاسِلِ كُلَّ جَيدِ
- وَيُتحِفُ مِصرَ آناً بَعدَ آنٍبِمَجلودٍ وَمَقتولٍ شَهيدِ
- لِنَنزِعَ هَذِهِ الأَكفانَ عَنّاوَنُبعَثَ في العَوالِمِ مِن جَديدِ
- رَمى دارَ المَعارِفِ بِالرَزاياوَجاءَ بِكُلِّ جَبّارٍ عَنيدِ
- يُدِلُّ بِحَولِهِ وَيَتيهُ تيهاًوَيَعبَثُ بِالنُهى عَبَثَ الوَليدِ
- فَبَدَّدَ شَملَها وَأَدالَ مِنهاوَصاحَ بِها سَبيلُكِ أَن تَبيدي
- هَبوا دَنلوبَ أَرحَبَكُم جَناناًوَأَقدَرَكُم عَلى نَزعِ الحُقودِ
- وَأَعلى مِن غِلادَستونَ رَأياًوَأَحكَمَ مِن فَلاسِفَةِ الهُنودِ
- فَإِنّا لا نُطيقُ لَهُ جِواراًوَقَد أَودى بِنا أَو كادَ يودي
- مَلِلنا طولَ صُحبَتِهُ وَمَلَّتسَوابِقُنا مِنَ المَشيِ الوَئيدِ
- بِحَمدِ اللَهِ مُلكُكُمُ كَبيرٌوَأَنتُم أَهلُ مَرحَمَةٍ وَجودِ
- خُذوهُ فَأَمتِعوا شَعباً سِوانابِهَذا الفَضلِ وَالعِلمِ المُفيدِ
- إِذا اِستَوزَرتَ فَاِستَوزِر عَلَينافَتىً كَالفَضلِ أَو كَاِبنِ العَميدِ
- وَلا تُثقِل مَطاهُ بِمُستَشارٍيَحيدُ بِهِ عَنِ القَصدِ الحَميدِ
- وَفي الشورى بِنا داءٌ عَهيدٌقَدِ اِستَعصى عَلى الطِبِّ العَهيدِ
- شُيوخٌ كُلَّما هَمَّت بِأَمرٍزَأَرتُم دونَهُ زَأرَ الأُسودِ
- لِحىً بَيضاءُ يَومَ الرَأيِ هانَتعَلى حُمرِ المَلابِسِ وَالخُدودِ
- أَتَرضى أَن يُقالَ وَأَنتَ حُرٌّبِأَنَّكَ قَينُ هاتيكَ القُيودِ
- وَهَل في دارِ نَدوَتِكُم أُناسٌبِهَذا المَوتِ أَو هَذا الجُمودِ
- فَنَحِّ غَضاضَةَ التاميزِ عَنّاكَفانا سائِغُ النيلِ السَعيدِ
- أَرى أَحداثَكُم مَلَكوا عَلَينابِمِصرَ مَوارِدَ العَيشِ الرَغيدِ
- وَقَد ضِقنا بِهِم وَأَبيكَ ذَرعاًوَضاقَ بِحَملِهِم ذَرعُ البَريدِ
- أَكُلُّ مُوَظَّفٍ مِنكُم قَديرٌعَلى التَشريعِ في ظِلِّ العَميدِ
- فَضَع حَدّاً لَهُم وَاُنظُر إِلَيناإِذا أَنصَفتَنا نَظَرَ الوَدودِ
- وَخَبِّرهُم وَأَنتَ بنا خَبيرٌبِأَنَّ الذُلَّ شِنشِنَةُ العَبيدِ
- وَأَنَّ نُفوسَ هَذا الخَلقِ تَأبىلِغَيرِ إِلَهِهاً ذُلَّ السُجودِ
- وَوَلِّ أُمورَنا الأَخيارَ مِنّانَثِب بِهِمُ إِلى الشَأوِ البَعيدِ
- وَأَشرِكنا مَعَ الأَخيارِ مِنكُمإِذا جَلَسوا لِإيقامِ الحُدودِ
- وَأَسعِدنا بِجامِعَةٍ وَشَيِّدلَنا مِن مَجدِ دَولَتِكَ المَشيدِ
- وَإِن أَنعَمتَ بِالإِصلاحِ فَاِبدَأبِتِلكَ فَإِنَّها بَيتُ القَصيدِ
- وَفَرِّج أَزمَةَ الأَموالِ عَنّابِما أوتيتَ مِن رَأيٍ سَديدِ
- وَسَل عَنها اليَهودَ وَلا تَسَلنافَقَد ضاقَت بِها حِيَلُ اليَهودِ
- إِذا ما ناحَ في أَسوانَ باكٍسَمِعتَ أَنينَ شاكٍ في رَشيدِ
- جَميعُ الناسِ في البَلوى سَواءٌبِأَدنى الثَغرِ أَو أَعلى الصَعيدِ
- تَدارَك أُمَّةً بِالشَرقِ أَمسَتعَلى الأَيّامِ عاثِرَةَ الجُدودِ
- وَأَيِّد مِصرَ وَالسودانَ وَاِغنَمثَناءَ القَومِ مِن بيضٍ وَسودِ
- وَما أَدري وَقَد زَوَّدتُ شِعريوَظَنّي فيكَ بِالأَمَلِ الوَطيدِ
- أَجِئتَ تَحوطُنا وَتَرُدُّ عَنّاوَتَرفَعُنا إِلى أَوجِ السُعودِ
- أَمِ اللُردُ الَّذي أَنحى عَلَيناأَتى في ثَوبِ مُعتَمَدٍ جَديدِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.