قصيدة
قصر الدبارة هل أتاك حديثنا
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- قَصرَ الدُبارَةِ هَل أَتاكَ حَديثُنافَالشَرقُ ريعَ لَهُ وَضَجَّ المَغرِبُ
- أَهلاً بِساكِنِكَ الكَريمِ وَمَرحَباًبَعدَ التَحِيَّةِ إِنَّني أَتَعَتَّبُ
- نَقَلَت لَنا الأَسلاكُ عَنكَ رِسالَةًباتَت لَها أَحشاؤُنا تَتَلَهَّبُ
- ماذا أَقولُ وَأَنتَ أَصدَقُ ناقِلٍعَنّا وَلَكِنَّ السِياسَة تَكذِبُ
- عَلَّمتَنا مَعنى الحَياةِ فَما لَنالا نَشرَئِبُّ لَها وَما لَكَ تَغضَبُ
- أَنَقِمتَ مِنّا أَن نُحِسَّ وَإِنَّماهَذا الَّذي تَدعو إِلَيهِ وَتَندُبُ
- أَنتَ الَّذي يُعزى إِلَيهِ صَلاحُنافيما تُقَرِّرُهُ لَدَيكَ وَتَكتُبُ
- إِن ضاقَ صَدرُ النيلِ عَمّا هالَهُيَومَ الحَمامِ فَإِنَّ صَدرَكَ أَرحَبُ
- أَوَ كُلَّما باحَ الحَزينُ بِأَنَّةٍأَمسَت إِلى مَعنى التَعَصُّبِ تُنسَبُ
- رِفقاً عَميدَ الدَولَتَينِ بِأُمَّةٍضاقَ الرَجاءُ بِها وَضاقَ المَذهَبُ
- رِفقاً عَميدَ الدَولَتَينِ بِأُمَّةٍلَيسَت بِغَيرِ وَلائِها تَتَعَذَّبُ
- إِن أَرهَقوا صَيّادَكُم فَلَعَلَّهُملِلقوتِ لا لِلمُسلِمينَ تَعَصَّبوا
- وَلَرُبَّما ضَنَّ الفَقيرُ بِقوتِهِوَسَخا بِمُهجَتِهِ عَلى مَن يَغصِبُ
- في دِنشِوايَ وَأَنتَ عَنّا غائِبٌلَعِبَ القَضاءُ بِنا وَعَزَّ المَهرَبُ
- حَسِبوا النُفوسَ مِنَ الحَمامِ بَديلَةًفَتَسابَقوا في صَيدِهِنَّ وَصَوَّبوا
- نُكِبوا وَأَقفَرَتِ المَنازِلُ بَعدَهُملَو كُنتَ حاضِرَ أَمرِهِم لَم يُنكَبوا
- خَلَّيتَهُم وَالقاسِطونَ بِمَرصَدٍوَسِياطُهُم وَحِبالُهُم تَتَأَهَّبُ
- جُلِدوا وَلَو مَنَّيتَهُم لَتَعَلَّقوابِحِبالِ مَن شُنِقوا وَلَم يَتَهَيَّبوا
- شُنِقوا وَلَو مُنِحوا الخِيارَ لَأَهَّلوابِلَظى سِياطِ الجالِدينَ وَرَحَّبوا
- يَتَحاسَدونَ عَلى المَماتِ وَكَأسُهُبَينَ الشِفاهِ وَطَعمُهُ لا يَعذُبُ
- مَوتانِ هَذا عاجِلٌ مُتَنَمِّرٌيَرنو وَهَذا آجِلٌ يَتَرَقَّبُ
- وَالمُستَشارُ مُكاثِرٌ بِرِجالِهِوَمُعاجِزٌ وَمُناجِزٌ وَمُحَزِّبُ
- يَختالُ في أَنحائِها مُتَبَسِّماًوَالدَمعُ حَولَ رِكابِهِ يَتَصَبَّبُ
- طاحوا بِأَربَعَةٍ فَأَردَوا خامِساًهُوَ خَيرُ ما يَرجو العَميدُ وَيَطلُبُ
- حُبٌّ يُحاوِلُ غَرسَهُ في أَنفُسٍيُجنى بِمَغرِسِها الثَناءُ الطَيِّبُ
- كُن كَيفَ شِئتَ وَلا تَكِل أَرواحَنالِلمُستَشارِ فَإِنَّ عَدلَكَ أَخصَبُ
- وَأَفِض عَلى بُندٍ إِذا وَلِيَ القَضارِفقاً يَهَشُّ لَهُ القَضاءُ وَيَطرَبُ
- قَد كانَ حَولَكَ مِن رِجالِكَ نُخبَةٌساسوا الأُمورَ فَدَرَّبوا وَتَدَرَّبوا
- أَقصَيتَهُم عَنّا وَجِئتَ بِفِتيَةٍطاشَ الشَبابُ بِهِم وَطارَ المَنصِبُ
- فَاِجعَل شِعارَكَ رَحمَةً وَمَوَدَّةًإِنَّ القُلوبَ مَعَ المَوَدَّةِ تُكسَبُ
- وَإِذا سُئِلتَ عَنِ الكِنانَةِ قُل لَهُمهِيَ أُمَّةٌ تَلهو وَشَعبٌ يَلعَبُ
- وَاِستَبقِ غَفلَتَها وَنَم عَنها تَنَمفَالناسُ أَمثالُ الحَوادِثِ قُلَّبُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.