قصيدة
لا تلم كفي إذا السيف نبا
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- لا تَلُم كَفّي إِذا السَيفُ نَباصَحَّ مِنّي العَزمُ وَالدَهرُ أَبى
- رُبَّ ساعٍ مُبصِرٍ في سَعيِهِأَخطَأَ التَوفيقَ فيما طَلَبا
- مَرحَباً بِالخَطبِ يَبلوني إِذاكانَتِ العَلياءُ فيهِ السَبَبا
- عَقَّني الدَهرُ وَلَولا أَنَّنيأوثِرُ الحُسنى عَقَقتُ الأَدَبا
- إيهِ يا دُنيا اِعبِسي أَو فَاِبسِميلا أَرى بَرقَكِ إِلّا خُلَّبا
- أَنا لَولا أَنَّ لي مِن أُمَّتيخاذِلاً ما بِتُّ أَشكو النُوَبا
- أُمَّةً قَد فَتَّ في ساعِدِهابُغضُها الأَهلَ وَحُبُّ الغُرَبا
- تَعشَقُ الأَلقابَ في غَيرِ العُلاوَتُفَدّي بِالنُفوسِ الرُتَبا
- وَهيَ وَالأَحداثُ تَستَهدِفُهاتَعشَقُ اللَهوَ وَتَهوى الطَرَبا
- لا تُبالي لَعِبَ القَومُ بِهاأَم بِها صَرفُ اللَيالي لَعِبا
- لَيتَها تَسمَعُ مِنّي قِصَّةًذاتَ شَجوٍ وَحَديثاً عَجَبا
- كُنتُ أَهوى في زَماني غادَةًوَهَبَ اللَهُ لَها ما وَهَبا
- ذاتَ وَجهٍ مَزَجَ الحُسنُ بِهِصُفرَةً تُنسي اليَهودَ الذَهَبا
- حَمَلَت لي ذاتَ يَومٍ نَبَأًلا رَعاكَ اللَهُ يا ذاكَ النَبا
- وَأَتَت تَخطِرُ وَاللَيلُ فَتىًوَهِلالُ الأُفقِ في الأُفقِ حَبا
- ثُمَّ قالَت لي بِثَغرٍ باسِمٍنَظَمَ الدُرَّ بِهِ وَالحَبَبا
- نَبِّؤوني بِرَحيلٍ عاجِلٍلا أَرى لي بَعدَهُ مُنقَلِبا
- وَدَعاني مَوطِني أَن أَغتَديعَلَّني أَقضي لَهُ ما وَجَبا
- نَذبَحُ الدُبَّ وَنَفري جِلدَهُأَيَظُنُّ الدُبُّ أَلّا يُغلَبا
- قُلتُ وَالآلامُ تَفري مُهجَتيوَيكِ ما تَصنَعُ في الحَربِ الظِبا
- ما عَهِدناها لِظَبيٍ مَسرَحاًيَبتَغي مُلهىً بِهِ أَو مَلعَبا
- لَيسَتِ الحَربُ نُفوساً تُشتَرىبِالتَمَنّي أَو عُقولاً تُستَبى
- أَحَسِبتِ القَدِّ مِن عُدَّتِهاأَم ظَنَنتِ اللَحظَ فيها كَالشَبا
- فَسَليني إِنَّني مارَستُهاوَرَكِبتُ الهَولَ فيها مَركَبا
- وَتَقَحَّمتُ الرَدى في غارَةٍأَسدَلَ النَقعُ عَلَيها هَيدَبا
- قَطَّبَت ما بَينَ عَينَيها لَنافَرَأَيتُ المَوتَ فيها قَطَّبا
- جالَ عِزرائيلُ في أَنحائِهاتَحتَ ذاكَ النَقعِ يَمشي الهَيذَبى
- فَدَعيها لِلَّذي يَعرِفُهاوَاِلزَمي يا ظَبيَةَ البانِ الخِبا
- فَأَجابَتني بِصَوتٍ راعَنيوَأَرَتني الظَبيَ لَيثاً أَغلَبا
- إِنَّ قَومي اسِتَعذَبوا وِردَ الرَدىكَيفَ تَدعونِيَ أَلّا أَشرَبا
- أَنا يابانِيَّةٌ لا أَنثَنيعَن مُرادي أَو أَذوقَ العَطَبا
- أَنا إِن لَم أُحسِنِ الرَميَ وَلَمتَستَطِع كَفّايَ تَقليبَ الظُبا
- أَخدِمُ الجَرحى وَأَقضي حَقَّهُموَأُواسي في الوَغى مَن نُكِبا
- هَكَذا الميكادُ قَد عَلَّمَناأَن نَرى الأَوطانَ أُمّاً وَأَبا
- مَلِكٌ يَكفيكَ مِنهُ أَنَّهُأَنهَضَ الشَرقَ فَهَزَّ المَغرِبا
- وَإِذا مارَستَهُ أَلفَيتَهُحُوَّلاً في كُلِّ أَمرٍ قُلَّبا
- كانَ وَالتاجُ صَغيرَينِ مَعاًوَجَلالُ المُلكِ في مَهدِ الصِبا
- فَغَدا هَذا سَماءً لِلعُلاوَغَدا ذَلِكَ فيها كَوكَبا
- بَعَثَ الأُمَّةَ مِن مَرقَدِهاوَدَعاها لِلعُلا أَن تَدأَبا
- فَسَمَت لِلمَجدِ تَبغي شَأوَهُوَقَضَت مِن كُلِّ شَيءٍ مَأرَبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.