قصيدة
أي رجال الدنيا الجديدة مهلاً
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- أَي رِجالَ الدُنيا الجَديدَةِ مَهلاًقَد شَأَوتُم بِالمُعجِزاتِ الرِجالا
- وَفَهِمتُم مَعنى الحَياةِ فَأَرصَدتُم عَلَيها لِكُلِّ نَقصٍ كَمالا
- وَحَرَصتُم عَلى العُقولِ فَحَزَّمــتُم عَصيراً يَراهُ قَومٌ حَلالا
- وَقَدَرتُم دَقيقَةَ العُمرِ حِرصاًوَسِواكُم لا يَقدُرُ الأَجيالا
- كَم أَحالوا عَلى غَدٍ كُلَّ أَمرٍوَمُحيلُ الأُمورِ يَبغي المُحالا
- قَد تَحَدَّيتُمُ المَنِيَّةَ حَتّىهَمَّ أَن يَغلِبَ البَقاءُ الزَوالا
- وَطَوَيتُم فَراسِخَ الأَرضِ طَيّاًوَمَشَيتُم عَلى الهَواءِ اِختِيالا
- ثُمَّ سَخَّرتُمُ الرِياحَ فَسُستُمحَيثُ شِئتُم جَنوبَها وَالشَمالا
- تُسرِجونَ الهَواءَ إِن رُمتُمُ السَيــرَ وَفي الأَرضِ مَن يَشُدُّ الرِحالا
- وَتَخِذتُم مَوجَ الأَثيرِ بَريداًحينَ خِلتُم أَنَّ البُروقَ كُسالى
- ثُمَّ حاوَلتُمُ الكَلامَ مَعَ النَجــمِ فَحَمَّلتُمُ الشُعاعَ مَقالا
- وَمَحا فوردُ آيَةَ المَشيِ حَتّىشَرَعَ الناسُ يَنبِذونَ النِعالا
- وَاِنتَزَعتُم مِن كُلِّ شِبرٍ بِظَهرِ الــأَرضِ أَو بَطنِها المُحَجَّبِ مالا
- وَأَقَمتُم في كُلِّ أَرضٍ صُروحاًتَنطَحُ السُحبَ شامِخاتٍ طِوالا
- وَغَرَستُم لِلعِلمِ رَوضاً أَنيقاًفَوقَ دُنيا الوَرى يَمُدُّ الظِلالا
- وَحَلَلتُم بِأَرضِنا فَعَرَفناكَيفَ تُنمونَ بَينَنا الأَطفالا
- وَرَأَينا البَناتِ كَيفَ يُثَقَّفــنَ بِعِلمٍ يَزيدُهُنَّ جَمالا
- لَيتَ شِعري مَتى أَرى أَرضَ مِصرٍفي حِمى اللَهِ تُنبِتُ الأَبطالا
- وَأَرى أَهلَها يُبارونَكُم عِلــماً وَوَثباً إِلى العُلا وَنِضالا
- قَد نَفَضنا عَنّا الكَرى وَاِبتَدَرنافُرَصَ العَيشِ وَاِنتَقَلنا اِنتِقالا
- وَعَلِمنا بِأَنَّ غَفلَةَ يَومٍتَحرِمُ المَرءَ سَعيَهُ أَحوالا
- فَشَقَقنا إِلى الحَياةِ طَريقاًوَأَصَبنا عَلى الزِحامِ مَجالا
- وَنَهَضنا في ظِلِّ عَرشِ فُؤادٍوَرَفَعنا لِعَهدِهِ تِمثالا
- قَد أَبى اللَهُ أَن نَعيشَ عَلى الناسِ وَإِن ضاقَتِ الوُجوهَ عِيالا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.