قصيدة
قعدت شعوب الشرق
حافظ إبراهيم · قافيتها ر · 18 بيتاً
- قَعَدَت شُعوبُ الشَرقِ عَنكَسبِ المَحامِدِ وَالمَفاخِر
- فَوَنَت وَفي شَرعِ التَناحُرِ مَن وَنى لا شَكَّ خاسِر
- تَمشي الشُعوبُ لِقَصدِهاقُدُماً وَشَعبُ النيلِ آخِر
- كَم في الكِنانَةِ مِن فَتىًنَدبٍ وَكَم في الشَأمِ قادِر
- لَكِنَّهُم لَم يُرزَقوارَأياً وَلَم يَرِدوا المَخاطِر
- هَذا يَطيرُ مَعَ الخَيالِ وَذاكَ يَرتَجِلُ النَوادِر
- جَهِلوا الحَياةَ وَما الحَياةُ لِغَيرِ كَدّاحٍ مُغامِر
- يَجتابُ أَجوازَ القِفارِ وَيَمتَطي مَتنَ الزَواخِر
- لا يَستَشيرُ سِوى العَزيــمَةِ في المَوارِدِ وَالمَصادِر
- يَرمي وَراءَ الباقِياتِ بِنَفسِهِ رَميَ المُقامِر
- ما هَدَّ عَزمَ القادِريــنَ بِمِصرَ إِلّا قَولُ باكِر
- كَم ذا نُحيلُ عَلى غَدٍوَغَدٌ مَصيرَ اليَومِ صائِر
- خَوَتِ الدِيارُ فَلا اِختِراعَ وَلا اِقتِصادَ وَلا ذَخائِر
- دَع ما يُجَشِّمُها الجُمودُ وَما يَجُرُّ مِنَ الجَرائِر
- في الإِقتِصادِ حَياتُناوَبَقاؤُنا رَغمَ المُكابِر
- تَربو بِهِ فينا المَصانِعُ وَالمَزارِعُ وَالمَتاجِر
- سَل حِشمَتاً عَنهُ فَهَــذا حِشمَتٌ في الجَمعِ حاضِر
- أَحيا الصِناعَةَ وَالتِجارَةَ مِثلَما أَحيا الضَمائِر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.