قصيدة
كم تحت أذيال الظلام متيم
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- كَم تَحتَ أَذيالِ الظَلامِ مُتَيَّمُدامي الفُؤادِ وَلَيلُهُ لا يَعلَمُ
- ما أَنتَ في دُنياكَ أَوَّلُ عاشِقٍراميهِ لا يَحنو وَلا يَتَرَحَّمُ
- أَهرَمتَني يا لَيلُ في شَرخِ الصِباكَم فيكَ ساعاتٍ تُشيبُ وَتُهرِمُ
- لا أَنتَ تَقصُرُ لي وَلا أَنا مُقصِرٌأَتعَبتَني وَتَعِبتَ هَل مَن يَحكُمُ
- لِلَّهِ مَوقِفُنا وَقَد ناجَيتُهابِعَظيمِ ما يُخفى الفُؤادُ وَيَكتُمُ
- قالَت مَنِ الشاكي تُسائِلُ سِربَهاعَنّي وَمَن هَذا الَّذي يَتَظَلَّمُ
- فَأَجَبنَها وَعَجِبنَ كَيفَ تَجاهَلَتهُوَ ذَلِكَ المُتَوَجِّعُ المُتَأَلِّمُ
- أَنا مَن عَرَفتِ وَمَن جَهِلتِ وَمَن لَهُلَولا عُيونُكِ حُجَّةٌ لا تُفحَمُ
- أَسلَمتُ نَفسي لِلهَوى وَأَظُنُّهامِمّا يُجَشِّمُها الهَوى لا تَسلَمُ
- وَأَتَيتُ يَحدو بي الرَجاءُ وَمَن أَتىمُتَحَرِّماً بِفِنائِكُم لا يُحرَمُ
- أَشكو لِذاتِ الخالِ ما صَنَعَت بِناتِلكَ العُيونُ وَما جَناهُ المِعصَمُ
- لا السَهمُ يَرفُقُ بِالجَريحِ وَلا الهَوىيُبقي عَلَيهِ وَلا الصَبابَةُ تَرحَمُ
- لَو تَنظُرينَ إِلَيهِ في جَوفِ الدُجىمُتَمَلمِلاً مِن هَولِ ما يَتَجَشَّمُ
- يَمشي إِلى كَنَفِ الفِراشِ مُحاذِراًوَجِلاً يُؤَخِّرُ رِجلَهُ وَيُقَدِّمُ
- يَرمي الفِراشَ بِناظِرَيهِ وَيَنثَنيجَزِعاً وَيُقدِمُ بَعدَ ذاكَ وَيُحجِمُ
- فَكَأَنَّهُ وَاليَأسُ يُنشِفُ نَفسَهُلِلقَتلِ فَوقَ فِراشِهِ يَتَقَدَّمُ
- رُشِقَت بِهِ في كُلِّ جَنبٍ مُديَةٌوَاِنسابَ فيهِ بِكُلِّ رُكنٍ أَرقَمُ
- فَكَأَنَّهُ في هَولِهِ وَسَعيرِهِوادٍ قَدِ اِطَّلَعَت عَلَيهِ جَهَنَّمُ
- هَذا وَحَقِّكَ بَعضُ ما كابَدتُهُمِن ناظِرَيكَ وَما كَتَمتُكَ أَعظَمُ
- قالوا أَهَذا أَنتَ وَيحَكَ فَاِتَّئِدحَتّامَ تُنجِدُ في الغَرامِ وَتُتهِمُ
- كَم نَفثَةٍ لَكَ تَستَثيرُ بِها الهَوىهاروتُ في أَثنائِها يَتَكَلَّمُ
- إِنّا سَمِعنا عَنكَ ما قَد رابَناوَأَطالَ فيكَ وَفي هَواكَ اللُوَّمُ
- فَاِذهَب بِسِحرِكَ قَد عَرَفتُكَ وَاِقتَصِدفيما تُزَيِّنُ لِلحِسانِ وَتوهِمُ
- أَصغَت إِلى قَولِ الوُشاةِ فَأَسرَفَتفي هَجرِها وَجَنَت عَلَيَّ وَأَجرَموا
- حَتّى إِذا يَئِسَ الطَبيبُ وَجاءَهاأَنّي تَلِفتُ تَنَدَّمَت وَتَنَدَّموا
- وَأَتَت تَعودُ مَريضَها لا بَل أَتَتمِنّي تُشَيِّعُ راحِلاً لَو تَعلَمُ
- أَقسَمتُ بِالعَبّاسِ إِنّي صادِقٌفَمُريهِمُ بِجَلالِهِ أَن يُقسِموا
- مَلِكٌ عَدَوتُ عَلى الزَمانِ بِحَولِهِوَغَدَوتُ في آلائِهِ أَتَنَعَّمُ
- النَجمُ مِن حُرّاسِهِ وَالدَهرُ مِنخُدّامِهِ وَهوَ العَزيزُ المُنعِمُ
- هَلَّلتُ حينَ رَأَيتُ رَكبَكَ سالِماًوَرَأَيتُ عَبّاساً بِهِ يَتَبَسَّمُ
- وَحَمِدتُ رَبّي حينَ حَلَّ عَرينَهُمُتَجَدِّدَ العَزَماتِ ذاكَ الضَيغَمُ
- خَفَقَت قُلوبُ المُسلِمينَ وَأَشفَقَتدارُ الخِلافَةِ وَالمَليكُ الأَعظَمُ
- وَدَعا لَكَ البَيتُ الحَرامُ فَأَمَّنَتبَطحاءُ مَكَّةَ وَالحَطيمُ وَزَمزَمُ
- وَدَوى بِمِصرَ لَكَ الدُعاءُ فَنيلُهاوَسُهولُها وَفَصيحُها وَالأَعجَمُ
- وَمَشى الصَغيرُ إِلى الكَبيرِ مُسائِلاًيَتَسَقَّطُ الأَخبارَ أَو يَتَنَسَّمُ
- حَتّى اِطمَأَنَّت بِالشِفاءِ نُفوسُهُموَطَلَعتَ بِالسَعدِ العَميمِ عَلَيهِمُ
- مَولايَ أُمَّتُكَ الوَديعَةُ أَصبَحَتوَعُرا المَوَدَّةِ بَينَها تَتَفَصَّمُ
- نادى بِها القِبطِيُّ مِلءَ لَهاتِهِأَن لا سَلامَ وَضاقَ فيها المُسلِمُ
- وَهمٌ أَغارَ عَلى النُهى وَأَضَلَّهافَجَرى الغَبِيُّ وَأَقصَرَ المُتَعَلِّمُ
- فَهِموا مِنَ الأَديانِ ما لا يَرتَضيدينٌ وَلا يَرضى بِهِ مَن يَفهَمُ
- ماذا دَها قِبطِيَّ مِصرَ فَصَدَّهُعَن وُدِّ مُسلِمِها وَماذا يَنقِمُ
- وَعَلامَ يَخشى المُسلِمينَ وَكَيدَهُموَالمُسلِمونَ عَنِ المَكايِدِ نُوَّمُ
- قَد ضَمَّنا أَلَمُ الحَياةِ وَكُلُّنايَشكو فَنَحنُ عَلى السَواءِ وَأَنتُمُ
- إِنّي ضَمينُ المُسلِمينَ جَميعُهُمأَن يُخلِصوا لَكُم إِذا أَخلَصتُمُ
- رَبِّ الأَريكَةِ إِنَّنا في حاجَةٍلِجَميلِ رَأيِكَ وَالحَوادِثُ حُوَّمُ
- فَأَفِض عَلَينا مِن سَمائِكَ حِكمَةًتَأسو القُلوبَ فَإِنَّ رَأيَكَ أَحكَمُ
- وَاِجمَع شَتاتَ العُنصُرَينِ بِعَزمَةٍتَأتي عَلى هَذا الخِلافِ وَتَحسِمُ
- فَكِلاهُما لِعَزيزِ عَرشِكَ مُخلِصٌوَكِلاهُما بِرِضاكَ صَبٌّ مُغرَمُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.