قصيدة
حياكم الله أحيوا العلم والأدبا
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- حَيّاكُمُ اللَهُ أَحيوا العِلمَ وَالأَدَباإِن تَنشُروا العِلمَ يَنشُر فيكُمُ العَرَبا
- وَلا حَياةَ لَكُم إِلّا بِجامِعَةٍتَكونُ أُمّاً لِطُلّابِ العُلا وَأَبا
- تَبني الرِجالَ وَتَبني كُلَّ شاهِقَةٍمِنَ المَعالي وَتَبني العِزَّ وَالغَلَبا
- ضَعوا القُلوبَ أَساساً لا أَقولُ لَكُمضَعوا النُضارَ فَإِنّي أُصغِرُ الذَهَبا
- وَاِبنوا بِأَكبادِكُم سوراً لَها وَدَعواقيلَ العَدُوِّ فَإِنّي أَعرِفُ السَبَبا
- لا تَقنَطوا إِن قَرَأتُم ما يُزَوِّقُهُذاكَ العَميدُ وَيَرميكُم بِهِ غَضَبا
- وَراقِبوا يَومَ لا تُغني حَصائِدُهُفَكُلُّ حَيٍّ سَيُجزى بِالَّذي اِكتَسَبا
- بَنى عَلى الإِفكِ أَبراجاً مُشَيَّدَةًفَاِبنوا عَلى الحَقِّ بُرجاً يَنطَحُ الشُهُبا
- وَجاوِبوهُ بِفِعلٍ لا يُقَوِّضُهُقَولُ المُفَنِّدِ أَنّى قالَ أَو خَطَبا
- لا تَهجَعوا إِنَّهُم لَن يَهجَعوا أَبَداًوَطالِبوهُم وَلَكِن أَجمِلوا الطَلَبا
- هَل جاءَكُم نَبَأُ القَومِ الأُلى دَرَجواوَخَلَّفوا لِلوَرى مِن ذِكرِهِم عَجَبا
- عَزَّت بِقُرطاجَةَ الأَمراسُ فَاِرتُهِنَتفيها السَفينُ وَأَمسى حَبلُها اِضطِرَبا
- وَالحَربُ في لَهَبٍ وَالقَومُ في حَرَبٍقَد مَدَّ نَقعُ المَنايا فَوقَهُم طُنُبا
- وَدّوا بِها وَجَواريهِم مُعَطَّلَةٌلَو أَنَّ أَهدابَهُم كانَت لَها سَبَبا
- هُنالِكَ الغيدُ جادَت بِالَّذي بَخِلَتبِهِ دَلالاً فَقامَت بِالَّذي وَجَبا
- جَزَّت غَدائِرَ شِعرٍ سَرَّحَت سُفُناًوَاِستَنقَذَت وَطَناً وَاِستَرجَعَت نَشَبا
- رَأَت حُلاها عَلى الأَوطانِ فَاِبتَهَجَتوَلَم تَحَسَّر عَلى الحَليِ الَّذي ذَهَبا
- وَزادَها ذاكَ حُسناً وَهيَ عاطِلَةٌتُزهى عَلى مَن مَشى لِلحَربِ أَو رَكِبا
- وَبَرثَرانِ الَّذي حاكَ الإِباءُ لَهُثَوباً مِنَ الفَخرِ أَبلى الدَهرَ وَالحِقَبا
- أَقامَ في الأَسرِ حيناً ثُمَّ قيلَ لَهُأَلَم يَئِن أَن تُفَدّي المَجدَ وَالحَسَبا
- قُل وَاِحتَكُم أَنتَ مُختارٌ فَقالَ لَهُمإِنّا رِجالٌ نُهينُ المالَ وَالنَشَبا
- خُذوا القَناطيرَ مِن تِبرٍ مُقَنطَرَةًيَخورُ خازِنُكُم في عَدِّها تَعَبا
- قالوا حَكَمتَ بِما لا تَستَطيعُ لَهُحَملاً نَكادُ نَرى ما قُلتَهُ لَعِبا
- فَقالَ وَاللَهِ ما في الحَيِّ غازِلَةٌمِنَ الحِسانِ تَرى في فِديَتي نَصَبا
- لَو أَنَّهُم كَلَّفوها بَيعَ مِغزَلِهالَآثَرَتني وَصَحَّت قوتَها رَغَبا
- هَذا هُوَ الأَثَرُ الباقي فَلا تَقِفواعِندَ الكَلامِ إِذا حاوَلتُمُ أَرَبا
- وَدونَكُم مَثَلاً أَوشَكتُ أَضرِبُهُفيكُم وَفي مِصرَ إِن صِدقاً وَإِن كَذِبا
- سَمِعتُ أَنَّ اِمرِأً قَد كانَ يَألَفُهُكَلبٌ فَعاشا عَلى الإِخلاصِ وَاِصطَحَبا
- فَمَرَّ يَوماً بِهِ وَالجوعُ يَنهَبُهُنَهباً فَلَم يُبقِ إِلّا الجِلدَ وَالعَصَبا
- فَظَلَّ يَبكي عَلَيهِ حينَ أَبصَرَهُيَزولُ ضَعفاً وَيَقضي نَحبَهُ سَغَبا
- يَبكي عَلَيهِ وَفي يُمناهُ أَرغِفَةٌلَو شامَها جائِعٌ مِن فَرسَخٍ وَثَبا
- فَقالَ قَومٌ وَقَد رَقّوا لِذي أَلَمٍيَبكي وَذي أَلَمٍ يَستَقبِلُ العَطَبا
- ما خَطبُ ذا الكَلبِ قالَ الجوعُ يَخطِفُهُمِنّي وَيُنشِبُ فيهِ النابَ مُغتَصِبا
- قالوا وَقَد أَبصَروا الرُغفانَ زاهِيَةًهَذا الدَواءُ فَهَل عالَجتَهُ فَأَبى
- أَجابَهُم وَدَواعي الشُحِّ قَد ضَرَبَتبَينَ الصَديقَينِ مِن فَرطِ القِلى حُجُبا
- لِذَلِكَ الحَدِّ لَم تَبلُغ مَوَدَّتُناأَما كَفى أَن يَراني اليَومَ مُنتَحِبا
- هَذي دُموعي عَلى الخَدَّينِ جارِيَةٍحُزناً وَهَذا فُؤادي يَرتَعي لَهَبا
- أَقسَمتُ بِاللَهِ إِن كانَت مَوَدَّتُناكَصاحِبِ الكَلبِ ساءَ الأَمرُ مُنقَلَبا
- أُعيذُكُم أَن تَكونوا مِثلَهُ فَنَرىمِنكُم بُكاءً وَلا نُلفي لَكُم دَأَبا
- إِن تُقرِضوا اللَهَ في أَوطانِكُم فَلَكُمأَجرُ المُجاهِدِ طوبى لِلَّذي اِكتَتَبا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.