قصيدة
سمعنا حديثاً كقطر الندى
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- سَمِعنا حَديثاً كَقَطرِ النَدىفَجَدَّدَ في النَفسِ ما جَدَّدا
- فَأَضحى لِآمالِنا مُنعِشاًوَأَمسى لِآلامِنا مُرقِدا
- فَدَيناكَ يا شَرقُ لا تَجزَعَنإِذا اليَومُ وَلّى فَراقِب غَدا
- فَكَم مِحنَةٍ أَعقَبَت مِحنَةًوَوَلَّت سِراعاً كَرَجعِ الصَدى
- فَلا يُيئِسَنَّكَ قيلُ العُداةُوَإِن كانَ قيلاً كَحَزِّ المُدى
- أَتودَعُ فيكَ كُنوزُ العُلومِوَيَمشي لَكَ الغَربُ مُستَرفِدا
- وَتُبعَثُ في أَرضِكَ الأَنبِياءُوَيَأتي لَكَ الغَربُ مُستَرشِدا
- وَتَقضي عَلَيكَ قُضاةُ الضَلالِطِوالَ اللَيالي بِأَن تَرقُدا
- أَتَشقى بِعَهدٍ سَما بِالعُلومِفَأَضحى الضَعيفُ بِها أَيِّدا
- إِذا شاءَ بَزَّ السُها سِرَّهُوَأَدرَكَ مِن جَريِهِ المَقصِدا
- وَإِن شاءَ أَدنى إِلَيهِ النُجومَفَناجى المَجَرَّةَ وَالفَرقَدا
- وَإِن شاءَ زَعزَعَ شُمَّ الجِبالِفَخَرَّت لِأَقدامِهِ سُجَّدا
- وَإِن شاءَ شاهَدَ في ذَرَّةٍعَوالِمَ لَم تَحيَ فيها سُدى
- زَمانٌ تُسَخَّرُ فيهِ الرِياحُوَيَغدو الجَمادُ بِهِ مُنشِدا
- وَتَعنو الطَبيعَةُ لِلعارِفينَبِمَعنى الوُجودِ وَسِرِّ الهُدى
- إِذا ما أَهابوا أَجابَ الحَديدُوَقامَ البُخارُ لَهُ مُسعِدا
- وَطارَت إِلَيهِم مِنَ الكَهرَبابُروقٌ عَلى السِلكِ تَطوي المَدى
- أَيَجمُلُ مِن بَعدِ هَذا وَذاكَبِأَن نَستَكينَ وَأَن نَجمُدا
- وَها أُمَّةُ الصُفرِ قَد مَهَّدَتلَنا النَهجَ فَاِستَبَقوا المَورِدا
- فَيا أَيُّها الناشِئونَ اِعمَلواعَلى خَيرِ مِصرٍ وَكونوا يَدا
- سَتُظهِرُ فيكُم ذَواتُ الغُيوبِرِجالاً تَكونُ لِمِصرَ الفِدا
- فَيالَيتَ شِعرِيَ مَن مِنكُمُإِذا هِيَ نادَت يُلَبّي النِدا
- لَكَ اللَهُ يا مُصطَفى مِن فَتىًكَثيرِ الأَيادي كَثيرِ العِدا
- إِذا ما حَمِدتُكَ بَينَ الرِجالِفَأَنتَ الخَليقُ بِأَن تُحمَدا
- سَيُحصي عَلَيكَ سِجِلُّ الزَمانِثَناءً يُخَلِّدُ ما خُلِّدا
- وَيَهتِفُ بِاِسمِكَ أَبناؤُناإِذا آنَ لِلزَرعِ أَن يُحصَدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.