قصيدة
حطمت اليراع فلا تعجبي
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها غير موسومة · 35 بيتاً
- حَطَمتُ اليَراعَ فَلا تَعجَبيوَعِفتُ البَيانَ فَلا تَعتَبي
- فَما أَنتِ يا مِصرُ دارُ الأَديبِوَلا أَنتِ بِالبَلَدِ الطَيِّبِ
- وَكَم فيكِ يا مِصرُ مِن كاتِبٍأَقالَ اليَراعَ وَلَم يَكتُبِ
- فَلا تَعذِليني لِهَذا السُكوتِفَقَد ضاقَ بي مِنكِ ما ضاقَ بي
- أَيُعجِبُني مِنكِ يَومَ الوِفاقِسُكوتُ الجَمادِ وَلِعبُ الصَبي
- وَكَم غَضِبَ الناسُ مِن قَبلِنالِسَلبِ الحُقوقِ وَلَم نَغضَبِ
- أَنابِتَةَ العَصرِ إِنَّ الغَريبَمُجِدٌّ بِمِصرَ فَلا تَلعَبي
- يَقولونَ في النَشءِ خَيرٌ لَناوَلِلنَشءِ شَرٌّ مِنَ الأَجنَبي
- أَفي الأَزبَكِيَّةِ مَثوى البَنينِوَبَينَ المَساجِدِ مَثوى الأَبِ
- وَكَم ذا بِمِصرَ مِنَ المُضحِكاتِكَما قالَ فيها أَبو الطَيِّبِ
- أُمورٌ تَمُرُّ وَعَيشٌ يُمِرُّوَنَحنُ مِنَ اللَهوِ في مَلعَبِ
- وَشَعبٌ يَفِرُّ مِنَ الصالِحاتِفِرارَ السَليمِ مِنَ الأَجرَبِ
- وَصُحفٌ تَطِنُّ طَنينَ الذُبابِوَأُخرى تَشُنُّ عَلى الأَقرَبِ
- وَهَذا يَلوذُ بِقَصرِ الأَميرِوَيَدعو إِلى ظِلِّهِ الأَرحَبِ
- وَهَذا يَلوذُ بِقَصرِ السَفيرِوَيُطنِبُ في وِردِهِ الأَعذَبِ
- وَهَذا يَصيحُ مَعَ الصائِحينَعَلى غَيرِ قَصدٍ وَلا مَأرَبِ
- وَقالوا دَخيلٌ عَلَيهِ العَفاءُوَنِعمَ الدَخيلُ عَلى مَذهَبي
- رَآنا نِياماً وَلَمّا نُفِقفَشَمَّرَ لِلسَعيِ وَالمَكسَبِ
- وَماذا عَلَيهِ إِذا فاتَناوَنَحنُ عَلى العَيشِ لَم نَدأَبِ
- أَلِفنا الخُمولَ وَيا لَيتَناأَلِفنا الخُمولَ وَلَم نَكذِبِ
- وَقالوا المُؤَيَّدُ في غَمرَةٍرَماهُ بِها الطَمَعُ الأَشعَبي
- دَعاهُ الغَرامُ بِسِنِّ الكُهولِفَجُنَّ جُنوناً بِبِنتِ النَبي
- فَضَجَّ لَها العَرشُ وَالحامِلوهُوَضَجَّ لَها القَبرُ في يَثرِبِ
- وَنادى رِجالٌ بِإِسقاطِهِوَقالوا تَلَوَّنَ في المَشرَبِ
- وَعَدّوا عَلَيهِ مِنَ السَيِّئاتِأُلوفاً تَدورُ مَعَ الأَحقُبِ
- وَقالوا لَصيقٌ بِبَيتِ الرَسولِأَغارَ عَلى النَسَبِ الأَنجَبِ
- وَزَكّى أَبو خَطوَةٍ قَولَهُمبِحُكمٍ أَحَدَّ مِنَ المَضرِبِ
- فَما لِلتَهاني عَلى دارِهِتَساقَطُ كَالمَطَرِ الصَيِّبِ
- وَما لِلوُفودِ عَلى بابِهِتَزُفُّ البَشائِرَ في مَوكِبِ
- وَما لِلخَليفَةِ أَسدى إِلَيهِوِساماً يَليقُ بِصَدرِ الأَبي
- فَيا أُمَّةً ضاقَ عَن وَصفِهاجَنانُ المُفَوَّهِ وَالأَخطَبِ
- تَضيعُ الحَقيقَةُ ما بَينَناوَيَصلى البَريءُ مَعَ المُذنِبِ
- وَيُهضِمُ فينا الإِمامُ الحَكيموَيُكرِمُ فينا الجَهولُ الغَبي
- عَلى الشَرقِ مِنّي سَلامُ الوَدودِوَإِن طَأطَأَ الشَرقُ لِلمَغرِبِ
- لَقَد كانَ خِصباً بِجَدبِ الزَمانِفَأَجدَبَ في الزَمَنِ المُخصِبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.