قصيدة
كأني أرى في الليل نصلاً مجردا
العنوان هو المطلع.
حافظ إبراهيم · قافيتها ر · 25 بيتاً
- كَأَنّي أَرى في اللَيلِ نَصلاً مُجَرَّدايَطيرُ بِكِلتا صَفحَتَيهِ شَرارُ
- تُقَلِّبُهُ لِلعَينِ كَفٌّ خَفِيَّةٌفَفيهِ خُفوقٌ تارَةً وَقَرارُ
- يُماثِلُ نَصلي في صَفاءِ فِرِندِهِوَيَحكيهِ مِنهُ رَونَقٌ وَغِرارُ
- أَراهُ فَتُدنيني إِلَيهِ شَراسَتيفَيَنأى وَفي نَفسي إِلَيهِ أُوارُ
- وَأَهوي بِزَندي طامِعاً في اِلتِقاطِهِفَيُدرِكُهُ عِندَ الدُنُوِّ نِفارُ
- تَخَبَّطَني مَسٌّ مِنَ الجِنِّ أَم سَرَتبِأَجزاءِ نَفسي نَشوَةٌ وَخُمارُ
- أَرانِيَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمٍفَيالَيتَ شِعري هَل يَليهِ نَهارُ
- سَأَقتُلُ ضَيفي وَاِبنَ عَمّي وَمالِكيوَلَو أَنَّ عُقبى القاتِلينَ خَسارُ
- وَأُرضي هَوى نَفسي وَإِن صَحَّ قَولُهُمهَوى النَفسِ ذُلٌّ وَالخِيانَةُ عارُ
- فَيا أَيُّها النَصلُ الَّذي لاحَ في الدُجىوَفي طَيِّ نَفسي لِلشُرورِ مَثارُ
- تُرى خَدَعَتني العَينُ أَم كُنتُ مُبصِراًوَهَذا دَمٌ أَم في شَباتِكَ نارُ
- وَهَل أَنتَ تِمثالٌ لِكَيدٍ نَوَيتُهُوَذاكَ الدَمُ الجاري عَلَيكَ شِعارُ
- فَإِن لَم تَكُن وَهماً فَكُن خَيرَ مُسعِدٍفَإِنّي وَحيدٌ وَالخُطوبُ كُثارُ
- وَكُن لي دَليلاً في الظَلامِ وَهادِياًفَلَيلي بَهيمٌ وَالطَريقُ عِثارُ
- عَلى الفَتكِ يا دُنكانُ صَحَّت عَزيمَتيوَإِن لَم يَكُن بَيني وَبَينَكَ ثارُ
- فَإِن يَكُ حُبُّ التاجِ أَعمى بَصيرَتيفَما لي عَلى هَذا القَضاءِ خِيارُ
- أَعِرني فُؤاداً مِنكَ يا دَهرُ قاسِياًلَو أَنَّ القُلوبَ القاسِياتِ تُعارُ
- وَيا حِلمُ قاطِعني وَيا رُشدُ لا تَثُبوَيا شَرُّ ما لي مِن يَدَيكَ فِرارُ
- وَيا لَيلُ أَنزِلني بِجَوفِكَ مَنزِلاًيَضِلُّ بِهِ سِربُ القَطا وَيَحارُ
- وَإِن كُنتَ لَيلَ المانَوِيَّةِ فَليَكُنعَلى سِرِّ أَهلِ الشَرِّ مِنكَ سِتارُ
- وَيا قَدَمي سيري حِذاراً وَخافِتيمِنَ المَشيِ لَو يُنجي الأَثيمَ حِذارُ
- وَقَفتُ بِجَوفِ اللَيلِ وَقفَةَ ساحِرٍلَهُ الجِنُّ أَهلٌ وَالمَكايِدُ دارُ
- إِذا اِشتَمَلَ اللَيلُ البَهيمُ عَلى الوَرىتَجَرَّدَ لِلإيذاءِ حَيثُ يُثارُ
- فَمالي كَأَنّي فاتِكٌ ذو عَشيرَةٍخِيارُهُمُ تَحتَ الظَلامِ شِرارُ
- إِذا ما عَوى ذِئبُ الفَلا هَبَّ جَمعُهُمإِلى الشَرِّ وَاِستُلَّت ظُباً وَشِفارُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.