قصيدة
الله أعطى عهد مصر محمدا
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 26 بيتاً
- الله أعطى عهد مصر محمداوالله إن أعطى أعز وأيدا
- شرف على شرف ومنّة منعمما كان يسديها إلى عبد سدى
- وإذا أظل الله طفلا مرضعاجعل الأسرة مهده والمرقدا
- صبح البنين إذا غدوا فيها وهمفالأمّهات وما يلدن له فدا
- نرجو به وبهم لمصرٍ بَعثةولرب عصر في المهود تجددا
- ونعدّ تعذر أننُهَيِّئ خيرهمفمن الأبوّة أن نحب ونرشدا
- للمرء في الدنيا مقاصد جمةجُمعت فكان النسل منها المقصدا
- فإذا وفدت على الوجود فكن أباًأو كن خيالا في الوجود مشرَّدا
- فرحت قلوب الأمهات وفتحتلحفيدة الأمراء جدتهم غدا
- للأصل طهرا والفروع كريمةوالبر حقا والحنان مؤكدا
- يا ربة التاجين عن آبائهاعن ماجدٍ عال عن ابنٍ أمجدا
- يتألقان الدهر هذا بالعلىحالٍ وهذا بالفضيلة والهدى
- جددتِ صفو الملك بالنعم التيصحبت ظهور الجود ميلاد الندى
- وبليلتين أضاءتا كلتاهماكانت لنا أفقا وعزك فرقدا
- ما زال قصر الملك يشرق فيهماحتى حسبنا الصبح حالا سرمدا
- تتقابل الأعلام في شرفاتهوتخر للشرف المؤثَّل سجّدا
- والعرش في عيد بصاحب عهدهوالتاج خلف العرش يحيى المولدا
- وترى البلاد به بناء وجودهاوعمادها ومنارها المتوقدا
- قالوا السماك فقلت خطرة شاعرمن للسماك بأن يُقلّ السؤددا
- قالوا الثريا قلت قد قيست بهاشرفاته فاختار ثم تقلدا
- من للكواكب أن تكون كمثلهحرما برفرفك الأمِين ومسجدا
- أو من لها أن تستعد وأن تُرىعقدا بأفراح الأمير منضدا
- أم هل هي الدنيا التي قد أمَّهاشغلت كما شغل الأحبة والعدى
- الشمس كان لها حفيد في الورىوحفيد هذا العز أشرف محتدا
- كانت وعود الدهر بين شفاههفافتر عنه فاقتبلتِ الموعدا
- ومشى إليكِ يتوب عن هفواتهعبدا فردّيه بعفوك سيدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.