قصيدة
قضى أريحي القوم والقوم من همو
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها م · 23 بيتاً
- قضى أريحيّ القوم والقوم من هموفكل لبيب بين جنبيه مأتم
- غدا وغدونا والحياة تضمناورحنا وكم من ميِّت لا يقوم
- فهل خطب الأبرار بالليل ودّهفأصبح فيهم راضيا يتنعم
- ألا إنما الدنيا نهار وليلةيذيعان ما تخفى الغيوب وتكتم
- ولم ترق منذ الدهر للناس عَبرةإذا ضحك الباكي بكى المتبسم
- أبا يوسف في كل نادٍ مناحةأرامل تبكى أو عوائل تلطم
- تغيّر للاحسان والجود معهدونكّر للعرفان والعلم معلم
- لئن مت فالإنسان لا بدّ ميتولكن رزء الناس بالحرّ مؤلم
- وما عاش مجهول المكان محقروما مات مرفوع المنار معظم
- وما المال إلا غصة فوق غصةإذا ما سقى المرء القضاء المحتم
- وإن الفتى في عيشه ما سعى لهوإن الفتى من بعده ما يقدّم
- فما كان عند الناس فالناس ألسنوما كان عند الله فالله أكرم
- سراة بنى مصر طوى الموت حاتمافهل حاتم من جمعكم يتقدّم
- خذوا الخير عنه وافعلوا مثل فعلهفَلَلخَير في الدارين زين ومغنم
- أما وعظتكم ميتة زلزلت لهاجوانب مصر والخلائق نوم
- أما راعكم نعش حوى ذلك الغنىوما فيه دينار ولا فيه درهم
- ويا أحمد الخيرات إنى ارتجلتهاودمعي ارتجالا خلف نعشك تسجم
- بكيت على الحرّ الهمام وفقدهوهل حيلتي إلا البكا والترحم
- وما الشعر إلا رجع حس وخاطرفمن خانه وجدانه خانه الفم
- فخذها رثاء من وفىّ ولوعةيبثك إياها الفؤاد المكلم
- لقد كانت الآمال فيك كثيرةوهل تنقض الآمال والله مبرم
- وما ابنك إلا الخير من صلب خيرفِلم لا يرجى فيه أو يُتوسم
- ستعليك ذكرا فوق معن وحاتمأياد على هذا الأنام وأنعم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.