قصيدة
أعرني النجم أوهب لي يراعا
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 48 بيتاً
- أعرني النجم أوهب لي يراعايزيد الرافعيين ارتفاعا
- مكان الشمس أضوأ أن يُحلىوأنبه في البرية أن يذاعا
- بنو الشرق الكرام الوارثوهخلال البر والشرف اليَفاعا
- تأمل شمسهم ومدى ضحاهاتجد في كل ناحية شعاعا
- قد اقتسموا ممالكه فكانتلهم وطنا من الفصحى مشاعا
- هم زادوا القضاء جمال وجهوازدوا غُرة الفتيا ألتماعا
- أبوا في محنة الأخلاق إلالياذا في العقيدة وأمتناعا
- أووا شيبا وشبانا إليهاتخالهم الصحابة والتِّباعا
- إذا أُسد الثرى شبعت فعفترأيت شبابهم عفّوا جياعا
- فلم تر مصر أصدق من أمينولا أفوى إذا ريعت دفاعا
- فتى لم يعط مِقوده زماناشرى الاحرارَ بالدنيا وباعا
- عظيم في الخصومة ما تجنىولا ركب السباب ولا القذاعا
- تمرّس بالنضال فلست تدرىأأقلاما تناول أم نباعا
- ويابن السابق المزرى أرتجالابروّاض القصائد وابتداعا
- أما يكفى أباك السبق حتىأتى بك أطول الشعراء باعا
- شدا الحادى بشعرك في الفيافيوحركت الرعاة به اليراعا
- وفات الطير ألفاظا فحامتعلى المعنى فصاغته صناعا
- إذا حضر البلابَل فيه لحنٌتبادرت الحمام له استماعا
- مشى لُبنان في عرس القوافيوأقبل ربوةواختال قاعا
- وهز المنكبين لمهرجانزها كالباقة الحسنى وضاعا
- وأقبلت الوفود عليه تترىكسرب النحل في الثمرات صاعا
- غدا يزجى الركاب وراح حتىأظل دمشق وانتظم البقاعا
- ترى ثَم القرائح والروابيتبارين افتنانا واختراعا
- ربيع طبيعة وربيع شعرتخلل نفح طِيبِهما الرباعا
- كأنك بالقبائل في عكاظتجاذبت المنابر والتلاعا
- بنت ملكا من الفصحى وشادتبوحدتها الحياة والاجتماعا
- فعادت أمة عجبا وكانترعاة الشاء والبدو الشعاعا
- أمير المهرجان وددت أنىأَرى في مهرجانك أو أراعى
- عدت دون الخفوف له عوادتحدَّين المشيئة والزَّعاما
- وما أنا حين سار الركب إلاكباغي الحج همَّ فما استطاعا
- أقام بغبنه لم يقض حقاولا بلّ الصبابة والنزاعا
- طرابلس أنثنِى عِطفي أديموموجى ساحلا وثبى شراعا
- كسا جنباتك الماضي جلالاوراق عليه مِيسمه وراعا
- وما من أمس للاقوام بدوإن ظنوا عن الماضي انقطاعا
- ألم تسقي الجهاد وتطعميهوتحمى ظهره حقبا تباعا
- شراعك في الفِنيقيين جلَّىوذكرك في الصليبين شاعا
- كأنى بالسفين غدت وراحتحيالك تحمل العلم المطاعا
- صلاح الدين يرسلها رياحاوآونة يصففها قلاعا
- أليس البحر كان لنا غديراوكانت فلكنا البجع الرتاعا
- غمرنا بالحضارة ساحليهفما عيَّا بحائطها اضطلاعا
- توارثناه أبلج عبقرياذلول المتن منبسطا وساعا
- ترى حافاته انفجرت عيوناورفت من جوانبه ضياعا
- فما زدنا الكتاب الفخم حرفاولا زدنا العصور الزُهر ساعا
- قعدنا معقد الآباء منهفكنا البَهم قد خلف السباعا
- كأن الشمس مسلمة اصابتعفيفا في طيالسه شجاعا
- تَحَجَّبُ عن بحار الله حتىإذا خطرت به نضت القناعا
- وما رأت العيون أجل منهاعلى أجزاء هيكله اطلاعا
- فما كشروقها منه نعيماولا كغرو بها فيه متاعا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.