قصيدة
ذكر الحداثة جهلها وغرامها
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها ا · 32 بيتاً
- ذكر الحداثة جهلها وغرامهاوأعاد في خطراته أحلامها
- وتلمَّس الدنيا الكعاب فلم تجديده لياليها ولا أيامها
- ما زال يُتلف وردها ويذيلهحتى تولى فاشتهى قُلاَّمها
- فأدار في العواد مقلة باحثتزن الوجوه سكوتها وكلامها
- كبت الشبيبة في اللجام وطالماظن الأعنة لا ترد لجامها
- كانت عليه من المآلف زحمةواليوم قد فض السقام زحامها
- وتأخر الأتراب عنه وطالماكانوا لبانة روحه وجَمالها
- لهفي عليه قشيب جلباب الصبالم يلبس الدنيا ولا هندامها
- لفظ الحياة نُفاثة فنفاثةمثل الزجاجة قد قلبتَ فدامها
- لا تنبذوه فما علمتم بالذيتزجى الحياة من الغيوب أمامها
- إن الذي جعل الحياة بكفهوالموت صرّف كيف شاء زمامها
- يا رب متروك يموت بدائهلو عاش أقعد أمة وأقامها
- ومضيَّع لشقائه لو لم يِضعبلغت على يده البلاد مرامها
- الصدر من غرف الحياة دعامهافإذا ألح السل هدّ دِعامها
- لص الشباب إذا سرى في مهجةوردت على شط الحياة حمامها
- يغتر حرصَ الشيخ نحو وليدهويسل من خدر الرؤوم غلامها
- ويدب في ذيل العروس إذا مشتوينال قبل فم الحليل لثامها
- يا من لإنسانية مهضومةقطع البنون بظلمهم أرحامها
- زادوا بنسيان الشقى شقاءهاوبجفوة الدنف السقيم سقامها
- قالوا هي الزاد الحرام وأخرجوامن أكلهم مال اليتيم حرامها
- ومشى على المتحطمين بصخرهامن جدّ يجمع باليدين حطامها
- كمعادن الذهب استقل بتبرهاقوم وزوّد آخرون رغامها
- ألا ملائكة بزىّ أوادمندعوهم لخشوعهم خدّامها
- يَسَعون في أكنافهم فقراءهاويظللون بعطفهم أيتامها
- قد أنفقوا الساعات من أعمارهميتعهدون دموعها وكِلامها
- هجموا على الأمراض لما أعضلتفسعوا عسى أن يكسروا آلامها
- بالظهر من حمدون أو رمّانهبيت تمل النفس فيها مقامها
- لا تملك المرضى به أرواحهاسأما وإن ملكت به أجسامها
- نسيت قوارين المهاجر بقعةذَرَع السباب وهادها وأكامها
- دار هي المهد الكريم ومنزلحضن الأصولَ رفاتها وعظامها
- قل للمَهَاجر تعط فضلة مالهاوتؤدّ واجبها وتقض ذمامها
- ويقال لا تحِصى المهاجر ثروةوأقول لا يحصى الرجاء كرامها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.