قصيدة
غال في قيمة أبن بطرس غالى
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- غال في قيمة أبن بطرس غالىعلم الله ليس في الحق غال
- نحتفى بالأديب والحق يقضَىوجلال الأخلاق والأعمال
- أدب الأكثرين قول وهذاأدب في النفوس والأفعال
- يُظهر المدح رونق الرجل الماجد كالسيف يزدهى بالصقال
- رب مدح أذاع في الناسوأتاهم بقدوة ومثال
- وثناء على فتى عم قوماقيمةُ العقد حسن بعض اللآلى
- إنما يقدر الكرام كريمويقيم الرجال وزن الرجال
- وإذا عظَّم البلادَ بنوهاأنزلتهم منازل الإجلال
- توجت هامهم كما توّجوهابكريم من الثناء وغال
- إنما واصف بناء من الأخــلاق في دولة المشارق عال
- ونجيب مهذب من نجيبهدَّبته تجارب الأحوال
- واهب المال والشباب لما ينــفع لا للهوى ولا للضلال
- ومذيق العقول في الغرب مماعصر العُرب في السنين الخوالي
- في كتاب حوى المحاسن في الشعــر وأرعى جوائز الأمثال
- من صفات كأنها العين صدقافي أداء الوجوه والأشكال
- ونسيب تحاذر الغيد منهشرك الحسن أو شباك الدلال
- ونظام كأنه فلك الليــل إذا لاح وهو بالزهر حال
- وبيان كما تجلى على الرســل تجلّى على رعاة الضال
- ما علمنا لغيرهم من لسانزال أهلوه وهو في إقبال
- بليت هاشم وبادت نزارواللسان المبين ليس ببال
- كلما همّ مجده بزوالقام فحل فحال دون الزوال
- يا بني مصر لم أقل أمة الــقبط فهذا تشبث بمحال
- واحتيال على خيال من المجــد ودعوى من العراض الطوال
- إنما نحن مسلمين وقبطاأمة وحِّدت على الأجيال
- سبق النيل بالأبوّة فينافهو أصل وآدم الجد تال
- نحن من طينة الكريم على اللهومن مائة القَراح الزُّلال
- مرّ ما مرَّ من قرون علينارُسَّفا في القيود والأغلال
- وانقضى الدهر بين زغردة العُرس وحثوا التراب والإعوال
- ما تحلّى بكم يسوع ولا كُنــنَا لطه ودينه بجمال
- وتُضاع البلاد بالنوم عنهاوتضاع الأمور بالإهمال
- يا شباب الديار مصر إليكمولواء العرين للأشبال
- كلما روّعت بشبهة يأسجعلتكم معاقل الآمال
- هيئوها لما يليق بمنفوكريم الآثار والأطلال
- هيئوها لما أراد علىوتمنى على الظُّبى والعوالى
- وانهضوا نهضة الشعوب لدنياوحياة كبيرة الأشغال
- وإلى الله من مشى بصليبفي يديه ومن مشى بهلال
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.