قصيدة
أكذا تقر البيض في الأغماد
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- أكذا تقر البيض في الأغمادأكذا تحين مصارع الآساد
- خطوا المضاجع في التراب لفارسجنباه مضطجع من الأطواد
- مالت بقسطاس الحقوق نوازلومشت على ركن القضاء عواد
- ورمى فحط البدر عن عليائهرام يصيب الشمس في الآراد
- قل للمنية نلت ركن حكومةوهدمت حائط أمة وبلاد
- ووقفت بين الحاسدين وبينهيا راحة المحسود والحساد
- كل له يوم وأنت بمرصدلتصيّد الأحباب والأضداد
- ما كل يوم تظفرين بمثلهإن النجوم عزيزة الميلاد
- يا ساكن الصحراء منفردا بهاكالنجم أو كالسيل أو كالصاد
- كم عن يمينك أو يسارك لو ترىمن فيلق متتابع الأمداد
- ألقى السلاح ونام عن راياتهمتبدد الأمراء والأجناد
- ومصفدٍ ما داينوه وطالمادان الرجال فبتن في الأصفاد
- ومطيع أحكام المنون وطالماسبقت لطاعته يد الجلاد
- ومعانق الأكفان في جوف الثرىبعد الطراز الفخم في الأعياد
- مرت عليك الأربعون صبيحةمر القرون على ثمود وعاد
- في منزل ضربت عليه يد البلىبحوالك الظلمات والأسداد
- يا أحمد القانونُ بعدك غامضقلِق البنود مجلل بسواد
- والأمر اعوج والشئون سقيمةمختلة الإصدار والإيراد
- والأمر مختلط الفصيح بضدهتبكى جواهره على النقاد
- وأتت على الأقلام بعدك فترةقُطمت وكانت مدمنات مداد
- عجبي لنفسك لم تدع لك هيكلاإن النفوس لآفة الأجساد
- ولرأسك العالى تناثر لبهونزا وصار نسيجه لفساد
- لو كان ماسا ذاب أو ياقوتةلتحرقت بذكائك الوقاد
- حمَّلتَه في ليله ونهارههمّ الفؤاد وهمة الإرشاد
- فقتلته ورزحت مقتولا بهرب اجتهاد قاتل كجهاد
- جد الطيب فكان غاية جدهتقليب كفيه إلى العواد
- والمةت حق في البرية قاهرعجبي لحق قام باستبداد
- لا جدّ إلا الموت والإنسان فيلعب الحياة ولهوها متماد
- وَّليت في إثر الشباب ومن يعشبعد الشباب يعش بغير عماد
- من ذم من ورد الشبيبة شوكهحمل المشيب إليه شوك قتاد
- حرص الرجال على حياة بعدهاحرض الشحيح على فضول الزاد
- يابن القرى ناتل بمولدك القرىما لم تنله حواضر وبواد
- غذتك بعد حَسَن المغبِة سائغٍوسقتك من جارى المياه بُراد
- وتعاهدتك أشعة في شمهاينفذن عافيةً إلى الأبراد
- ونشأت بين الطاهرين سرائراوالطاهرات الصالحات العاد
- رضوات عيش في صلاح عشيرةفي طهر سقف في عفاف وساد
- فُجعت بخير بُناتها ومضت بهريح المنية قبل حين حصاد
- أمسى ذووك طويلة حسراتهموأخوك ينشد أوثق الأعضاد
- في ذمة الشبان ما استودعتهممن خاطر وقريحة وفؤاد
- ووسائل لك لا تُمل كأنهاكتب الصبابة أو حديث وداد
- وخطابة في كل ناد حافلينصبّ آذانا إليها النادى
- ومعربات كالمنار وإنهالزيادة في رأس مال الضاد
- وإذا المعرب نال أسرار اللُّغىروَّى عبادا من إناء عباد
- العلم عندك والبيان مواهبحليتها بشمائل الأمجاد
- ومن المهانة للنبوغ وأهلهشبه النبوغ تراه في الأوغاد
- فتحى رئيتك للبلاد وأهلهاولرائح فوق التراب وغاد
- وسبقت فيك القائلين لمنبرعال عليهم خالد الأعواد
- ما زلت تسمع منه كل بديهةحتى سمعت يتيمة الإنشاد
- وحياة مثلك للرجال نموذجومماتك المثل القويم الهادى
- ورثاؤك الإرشاد والعظة التيتُلقى على العظماء والأفراد
- مكسوب جاهك فوق كل مقلَّدوطريف مجدك فوق كل تلاد
- فخر الولاية والمناصب عادةكالفخر بالآباء والأجداد
- ولربما عقدا نِجادا للعصاوالصارم الماضي بغير نجاد
- فافخر بفضلك فهو لا أنسابهتبلى ولا سلطانه لنقاد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.