قصيدة
شكرتك في أجداثها الشهداء
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- شكرتك في أجداثها الشهداءوترنمت بثنائك الأحياء
- إن كان في تلك الجماجم ألسنلم تبل فهي تحية ودعاء
- أو كان ينبت ف يالتراب محامدنبت الثنا لك منه والإطراء
- حبست يتامى دمعها وأرامللما تنقل في القرى البشراء
- وتقول كل حزينة في خدرهاذهب القاسة وجاءنا الرحماء
- فَمَن البشير إلى عظام في الثرىدُفنت وطاف بها بِلىً وعفاء
- بكر القضاء مقرّبا آجالهاإن الحياة أو الممات قضاء
- ما فات من بؤس البسوس وشؤمهاأحيت مساوئ عهده الورقاء
- طاحت نفوس في سبيل حمامةدخلت عليها أيكها الغرباء
- كان الدفاع مذلة وجبانةليت المداره يوم ذاك نساء
- سُرعان ما ختم الدفاع القول بلسرعان ما قتلت به البراء
- خلت العشية في السجون أسِرّةيا ليتها للظالمين وِطاء
- هانت عليهم في سبيل رقيهممهج مضت مظلومة ودماء
- قد أسرفوا في حكمهم وتعسفواما شاء ذلكمو العميد وشاءوا
- زرق الجلاليب الذين يحبهمهم منه في حفر القبور براء
- فعلت رعايته بهم وودادهما ليس تفعل بعضه البغضاء
- أمع المشانق رحمة ومودّةومع السياط صداقة ووفاء
- أسفرتَ عن فرج البلاد وأهلهاصبحَ الجلوس لك النفوس فداء
- العفو غُرتك السنية في الورىوالحلم شيمة ربك الغرّاء
- لما بدت منك السعود تمزقتتلك القيود وأُطلق السجناء
- مولاى مصر تجملت وتزينتلجلوسكم فكأنها الجوزاء
- الكهرباء من القلوب سرت إلىأرجائها فأضاءت الأرجاء
- وإذا القلوب صفت لمالك رقهاشفّت ونوّرها هوى وولاء
- في كل مغدى موكب ومراحهللنصر والفتح المبين لواء
- حيت محياك الكريم شبيبةمما غرست كريمة زهراء
- هي موئل الآمال ما إن جازهاللملك والوطن العزيز رجاء
- علمت بأن حقوق عرشك ف يالورىحصن لمصر وعصمة ووقاء
- وبأن سعيك كان سعى مجاهدقد خانه الأعوان والنصراء
- ودّوا مكانك للغريب إمارةيأبى الغريب ونفسه السمحاء
- ورعية لك في الممالك بَرّةغمرتهمومن بيتك الآلاء
- فعلُ العرابيين فرّق بيننابئس الفَعال وقبِّح الزعماء
- من كل مفقود الشعور مذبذبفي بردتيه نميمة ورياء
- إن كان منهم في البلاد بقيةفعلى البقية لعنة وبلاء
- يا دولة الأحرار ما جاملتناإلا وفيك مروءة وسخاء
- الخير عند للسلام مؤملوالعون منك يرومه الضعفاء
- إن النفوس كما علمت حرائركذب الأولى قالوا النفوس إماء
- والشعب إن مل الحياة ذليلةهان الرجال عليه والأشياء
- لو تقدرين على الحياة وردّهاقلنا عليك الرد والإحياء
- فاستغفري الله العظيم فإنمالذنوبهم يستغفر العظماء
- عارٌ فظائع دنشواى وسُبّةغسلتهما هذى اليد البيضاء
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.