قصيدة
شجوني إذا جن الظلام كثير
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها ر · 35 بيتاً
- شجوني إذا جُن الظلام كثيريؤلبها عادي الهوى ويثير
- إذا دهمت والليل من كل جانبفنومي قتيل والصباح أسير
- مشت لجناح واهن من جوانحيومالت على القلب الضعيف تُغير
- فما ثار هذا الليل عندي وإننيأليف له في جُنحه وسمير
- إذ رقد الحياء نادمت نجمهأدير له ذكر الكرى ويدير
- ضعيفين لا نعطى حَراكا على الدجىكلانا عليه مُقعد وعثور
- نشدنا دفين الصبح في كل ظلمةعليه كأنا منكر ونكير
- يسائلني الساقي أَما لك نشوةلعلك رضوى أو عساك ثبير
- تكاد تخف الكأس من نفحاتهاوأنت على مر الكؤوس وقور
- فقلت عوادي الهم بيني وبينهاتكاد تصدّ الكأس حين تدور
- أتشغل قلبي الراح عن بعض ما بهوأشغال قلبي لو علمت كثير
- برى البين ظُفريه وأذهب ريشهوهدّ جناحيه فكيف يطير
- يكاد يلين الجذع من زفراتهوييبس منها الفرع وهو نضير
- كلانا غريب في المضاجع ليلهطويل وليل العالمين قصير
- أقول له والغُدر بيني وبينهومن مدمعينا جدول وغدير
- يلوم أناس ليس يدرون ما الهوىلعلك دار يا حمام عذير
- بعيشك خبرني وإن كنت عالماهل الحب إلا جنة وسعير
- أهنتُ عزيز الصبر فيك وخاننيإباء وفىٌّ في الخطوب وفير
- وما أنا من ينضو عن النفس شيمةولكن سلطان الغرام قدير
- خُلقت رحيم القلب آوى إلى الهوىوأنكر ضيف الحقد حين يزور
- وما خذلتني في بلاء سجيةوبعض السجايا خاذل ونصير
- ولا رمت إلا النفع للناس مطلباولا ارتاح لي إلا إليه ضمير
- ومن يصحِب الأملاك عشرين حجةيُجَمِّله خُلق في الخلال أمير
- سما بي مديح الكابر ابن محمدإلى حيث لا يبغى المزيد كبير
- تجلى على الأبصار والصبح فانثنتتباهي به شمس الضحى وتغير
- وما استقبلت إلا ضياها تعيرهدليل الهوى من نورها ويعير
- أغر تحلى بالحياء وبالهدىفأعلاه نور والغضون نمير
- فمتى الهمة الشماء فضلك سابقوشعبك جاز بالولاء شكور
- يروم رعاياك الذي نال غيرهموأنت بتحقيق المرام جدير
- جمعت الأدانين الشجاعة والحجىفكل عسير إن عزمت يسير
- أتعلو علينا في المشارق أمةوجدّك دل الشرق كيف يسير
- حباه حياة في الحضارة جمةيشير إليها العصر وهو فخور
- وقد ترفع الأوطانَ للنجم همةُويُرجع قوما للحياة شعور
- ويبعث نورُ العلم شعبا تضمهمن المجهلات الحالكات قبور
- ويمضي على حال ويأتي بضدهازمان ظروف كله وأمور
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.