قصيدة
مقادير من جفنيك حولن حاليا
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها ا · 29 بيتاً
- مقادير من جفنيك حوّلن حاليافذقت الهوى من بعد ما كنت خاليا
- نفذن علىّ اللب بالسهم مرسلاوبالسحر مقضيا وبالسيف قاضيا
- وألبستني ثوب الضنى فلبستهفأحبِب به ثوبا وإن ضم باليا
- وما الحب إلا طاعة وتجاوزوإن اكثروا اوصافه والمعانيا
- وما هو إلا العين بالعين تلتقىوإن نوّعوا اسبابه والدواعيا
- وعند الهوى موصفه لا صفاتهإذا سالوني ما الهوى قلت مابيا
- وبي رشا قد كان دنياى حاضرافغادرني اشتاق دنياى نائيا
- سمحت بروحي في هواه رخيصةومن يهو لا يؤثر على الحب غاليا
- ولم تجر الفاظ الواشة بريةكهذى التي يجرى بها الدمع واشيا
- اقول لمن ودعت والركب سائربرغم فؤادي سائر بفؤاديا
- امانا لقلبي من جفونك في الهوىكفى بالهوى كاسا وراحا وساقيا
- ولا تجعليه بين خديك والنوىمن الظلم ان يغدو لنارَيك صاليا
- ولي ملك ملء الفؤاد محببجمعت الهوى في مدحه والقوافيا
- وما الشعر إلا خطرة او سريرةتصوغهما لفظا إلى النفس ساريا
- فتى الشرق فت العالمين مكارماومن قبل فت النيران معاليا
- سموت فلم تستبق للمجد غايةتسوم السها هذى الخطى والمساعيا
- واطيبُ من قرب الحبيب على رضىمقامك في دار السعادة راضيا
- وما زلت في ملك الخليفة اولاوإن كنت في نادى الخليفة ثانيا
- ولو سئل الإسلام ماذا يريدهلما اختار إلا ان تديما التلاقيا
- فبينكما في الدين ودّ ورحمةوفي الملك عهد الله ان لا تجافيا
- وللودّ دل لا يكدِّر صفوهولكن كثيرا ما يغر الأعاديا
- تقبل عزيز المالكين تحيةتقدّمها مصر وتهدى التهانيا
- طلعت عليها والضحى في ربوعهافيا حسنه يوما بشمسيه زاهيا
- عروس سماء الشرق انت جمالهاإذا زُيّنت كنت الحلى والمجاليا
- تغيّب حينا حسنها وشبابهاوقد ملات منها الغداة النواحيا
- نشرت جلال الملك فيها وعزهواعلامه موسومة والعواليا
- واقبلتَ كالدنيا إذا هي اقبلتوكالدهر حال الصفو لو دام صافيا
- تشير بوجه ذى جلال وراحةيفيضان في الناس الهدى والأياديا
- فهذا هو البدر استقرّ به السرىوهذا سحاب الجود القى المراسيا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.