قصيدة
أروى لكم خرافة
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- أروى لكم خرافةفي غاية اللطافة
- أتت من الهند لناوترجموها قبلنا
- إلى لغات جمهلأن فيها حكمه
- طوشترى معبوالَّهه الهنود
- قالوا هو الذي براهذا الوجود والورى
- ومثله فلكانفيما رأى اليونان
- كلاهما حدادعَبَده العباد
- فحين صاغ العالماكما يصوغ الخاتما
- أنفق ما كان ادّخرولم يدع ولم يذر
- وكلَّ شئ بذلاحتى أتم الرجلا
- وضاق بالنساءفي الخلق والإنشاء
- فحار ماذا يجمعومنه أنثى يضع
- وبعد فكر أعملهحتى بدا الصواب له
- كوّنها تكوينامختلفا تلوينا
- من استدارة القمرإلى لطافة الزهر
- إلى تراوح العشبإلى رشاقة القضب
- فلحظات الريمفقلق النسيم
- فبهجة الشعاعفقسوة السباع
- فقوة الألماسوماله من باس
- فزهوة الطاووستأخذ بالنفوس
- ومن دموع السحبإلى انكماش الأرنب
- إلى التواء الأرقمفالزغب المقسَّم
- فالحر من وقودفالبرد من جليد
- فالشهد في المذاقفخفة الأوراق
- إلى التفاف النبتزاحفه والثبت
- فنغم الهديرفهذر العصفور
- وكل هذا هيأهمكونا منه امرأة
- وبعد ما أتمهالعبده قدمها
- وقال خذها يا رجلوعن هواها لا تحل
- فبعد أسبوع مضىأتى له معترضا
- يقول يا أللَّهُمّاخذها كفاني هما
- لا صبر لي معها ولاأرى بيها لي قِبَلا
- تظل تشكو الداءوتخلق الشحناء
- محتالة على الغضبشاكية ولا سبب
- قد ضيّعت أوقاتيوأذهبت لذاتي
- فأخذ الإلهما كان قد أعطاه
- فلم يكن بعض زمنحتى تولاه الحزَن
- فقال يا رب ردّهافما نعمتُ بعدها
- بانت فلا أنساهاكأنني أراها
- ماثلة أماميمالئة أيامي
- لطيفة في لعبهاخفيفة في وثبها
- قال الإله للرجلحيرت مولاك فقل
- ماذا الذي تريدأحفظ أم أعيد
- فأخذ الرفيقةوقال ذى الحقيقة
- لا عيش لي معها ولابغيرها العيش حلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.