قصيدة
فشودة رواية
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 106 أبيات
- فشودة روايةللمبصرين آية
- قد مثِّلت في العصرليهتدي في مصر
- فما اهتدى ولا عقلولا درى كنه الحِيل
- بل شهد التمثيلاثم انثنى بخيلا
- مولىَ الأكتاففي ساعة الإسعاف
- فلا تلم فرنساوفضلها لا تنسا
- وقل لمن رام السببشقاء مصر قد غلب
- مرشان في النيل التقىمن بعد ما عز اللقا
- تقابلا في سلمعلى الصفا الأتم
- حيث المياه تجرىنهرا بجنب نهر
- والأرض بكر لم تزلكما دحاها في الأزل
- تُخرج أصناف الثمرتنبت أجناس الزهر
- تفيض بالمأكولمن عدس وفول
- ترابها التبر السنىوكم بها من معدن
- وغرسها ابن يومهلمرشن وقومه
- مرشان فيها قد ثبتكأنه عود نبت
- يلين للعواصففما له من قاصف
- أخرجه دلكاسألعوبة للناس
- ألعوبة وتنقضىقد خاب فيها من رضى
- وكيف كان العاقبةفإن مصر الخائبة
- إذ لم يكن لبطرسمن طاقة بدلكسي
- ولا له من بورىيُسمع سالسبورى
- ولا له من أمةتنجده في الغمة
- ولا له من دولةتمدّه بالصولة
- ولا له ولا لهلله ما أجله
- وبعد هذا فاسمعيا خالي البال وعِ
- النيل كان نائمارأى المجور قائما
- يضربه في رأسهيحسبه في رمسه
- خاطبه يا نيليا أيها القتيل
- يا تارك البلادلأفسد الأولاد
- يا ضائع الميراثوالصبية الأحداث
- ذُبحت بالسكينمن غادر مهين
- وكان أهلك المُدىوالحبل كانوا واليدا
- فما صرخت صرخةبل قد ذهبت فرخة
- قد سقطت في زيرأو وقعت في البير
- فلا تلمني بعد ذاإذا تعمدت الأذى
- إنى أنا المحاميعنك لدى الأنام
- لا بدّ لي من حصةقبل ضياع الفرصة
- إذ قد غدا في النيهأن تحفظ القضيه
- فهب داعي النيلمن نومه الطويل
- يقول ما مرشانيا أيها الشيطان
- يا أسد القفاريا حية البراري
- يا سمكا عوامايا طائرا حواما
- يا لبكة العجينيا بلة في الطين
- يا ضجة الطبولعلى طريق الغول
- يا خارجا من عُلبهيا حادثا من لُعبه
- يا مشكلا لمّا نزلومشكلَين إن رحل
- وإن أردت جِديفأنت خير عندي
- من كل ذي قلب بطللجّنة الأرض وصل
- ما كانت الشهوريكفى لها طابور
- ولا الحمام الأزرقيعصم منه زورق
- ولا الأسود السوديصدّها بارود
- ولا مجاهل الثرىتطوى كما تطوى القرى
- سلكتها يا غازيأبية المجاز
- حتى ملكت مجرىبحر الغزال طرّا
- تبيعه وتشترىبراية وعسكري
- لكن تعال قل ليولا تكن مضلى
- من ذا أباحك الحمىمن ذا حباك المغنما
- من ذا لهذا جرامن ذا عليه جرا
- بحر الغزال منىكيف يزول عني
- وهذه فشودةربيبتي المعهودة
- كيف أُساء فيهاوكيف تقتنيها
- فاندفع الماجوربسحره يدور
- وقال قولا مقنعاأثبت فيه ما ادّعى
- يا سيد الأنهاروملك الديار
- ماذا يهمك السقَطمن بعد ما الرأس سقط
- وجاء سالسبوريلمصر في سرور
- يقول وهي تستمعيخدعها فتنخدع
- يا مصر يا فتاتييا زينة البنات
- يا مشتهى انكلترهيا بنت أخت لندره
- يا منية التاميزوالوطن العزيز
- بل يا أتان الملكةيا ألف ألف سكة
- يا ناقة السرداروجيشه الجرار
- يا أصل ما قد اكتسبمن ثروة ومن تعب
- يا بلدا ما فيهذو ناظر يبكيه
- يا أمّة ولا وطنيا منزلا لمن سكن
- يا موطئ الأقداميا فتنة الأقوام
- إنى أرى النشّالايختلس الخلخالا
- هيا نصيح السارقاونُشهد الخلائقا
- وبطرس الوزرايحرّرون المحضرا
- ويثبتون فيهتهمة سارقيه
- وبعد عرش الشكوىنقيم نحن الدعوى
- ونظهر النصوصاونطرد اللصوصا
- أولا فقد خاب الأملولا سبيل للعمل
- فما أتمّ قولهأن ضحكت مصر له
- وأقبلت تقوليا أيها المأمول
- يا سندي وعمدتييا عدّتي لشدّتي
- بطرس من عبيدكاوالكل من جنودكا
- فأقض بما تشاءلا ينقض القضاء
- تالله ما أخرجتهمبالعنف إذ أحرجتهم
- لكنني أردتوللجميع كدت
- إن أنا الدهاءعنى روى النساء
- وسوف أنسى الناسالورين والألزاسا
- هل علمت انكلتراأيّ لواء يزدرى
- أيّ عزيز هاناأىّ قدير ودانا
- أىّ الشعوب تفضحأىّ الليوث تجرح
- فلتجتن الثأراتولترقب الساعات
- إليكم عن بطرسنادرة في المجلس
- إذ قالت النظاريا من له الفخار
- يا أكفأ الوزارةيا صاحب المهارة
- نرى المجال صعباذئب يعض ذئبا
- فهات حدّث عنهكيف خرجت منه
- فقام فيهم مفصحايقول ما قال جحا
- فشودة تعيشوامثل اسمها فشوش
- ما الخلف والتجافىإلا على اللحاف
- دفعته للوردوبت تحت جلدي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.