قصيدة
يحكون أن أمة الأرانب
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- يَحكونَ أَنَّ أُمَّةَ الأَرانِبِقَد أَخَذَت مِنَ الثَرى بِجانِبِ
- وَاِبتَهَجَت بِالوَطَنِ الكَريمِوَمَوئِلِ العِيالِ وَالحَريمِ
- فَاِختارَهُ الفيلُ لَهُ طَريقامُمَزِّقاً أَصحابَنا تَمزيقا
- وَكانَ فيهِم أَرنَبٌ لَبيبُأَذهَبَ جُلَّ صوفِهِ التَجريبُ
- نادى بِهِم يا مَعشَرَ الأَرانِبِمِن عالِمٍ وَشاعِرٍ وَكاتِبِ
- اِتَّحِدوا ضِدَّ العَدُوِّ الجافيفَالاتِّحادُ قُوَّةُ الضِعافِ
- فَأَقبَلوا مُستَصوِبينَ رايَهوَعَقَدوا لِلاجتِماعِ رايَه
- وَاِنتَخَبوا مِن بَينِهِم ثَلاثَهلا هَرَماً راعَوا وَلا حَداثَه
- بَل نَظَروا إِلى كَمالِ العَقلِوَاِعتَبَروا في ذاكَ سِنَّ الفَضلِ
- فَنَهَضَ الأَوَّلُ لِلخِطابِفَقالَ إِنَّ الرَأيَ ذا الصَوابِ
- أَن تُترَكَ الأَرضُ لِذي الخُرطومِكَي نَستَريحَ مِن أَذى الغَشومِ
- فَصاحَتِ الأَرانِبُ الغَواليهَذا أَضَرُّ مِن أَبي الأَهوالِ
- وَوَثَبَ الثاني فَقالَ إِنّيأَعهَدُ في الثَعلَبِ شَيخَ الفَنِّ
- فَلنَدعُهُ يُمِدُّنا بِحِكمَتِهِوَيَأخُذُ اِثنَينِ جَزاءَ خِدمَتِهِ
- فَقيلَ لا ياصاحِبَ السُمُوِّلا يُدفَعُ العَدُوُّ بِالعَدُوِّ
- وَاِنتَدَبَ الثالِثُ لِلكَلامِفَقالَ يا مَعاشِرَ الأَقوامِ
- اِجتَمِعوا فَالاِجتِماعُ قُوَّهثُمَّ احفِروا عَلى الطَريقِ هُوَّه
- يَهوي إِلَيها الفيلُ في مُرورِهِفَنَستَريحُ الدَهرَ مِن شُرورِهِ
- ثُمَّ يَقولُ الجيلُ بَعدَ الجيلِقَد أَكَلَ الأَرنَبُ عَقلَ الفيلِ
- فَاِستَصوَبوا مَقالَهُ وَاِستَحسَنواوَعَمِلوا مِن فَورِهِم فَأَحسَنوا
- وَهَلَكَ الفيلُ الرَفيعُ الشانِفَأَمسَتِ الأُمَّةُ في أَمانِ
- وَأَقبَلَت لِصاحِبِ التَدبيرِساعِيَةً بِالتاجِ وَالسَريرِ
- فَقالَ مَهلاً يا بَني الأَوطانِإِنَّ مَحَلّي لَلمَحَلُّ الثاني
- فَصاحِبُ الصَوتِ القَوِيِّ الغالِبِمَن قَد دَعا يا مَعشَرَ الأَرانِبِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.