قصيدة
ظبي رأى صورته في الماء
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 16 بيتاً
- ظَبيٌ رَأى صورَتَهُ في الماءِفَرَفَعَ الرَأسَ إِلى السَماءِ
- وَقالَ يا خالِقَ هَذا الجيدِزِنهُ بِعِقدِ اللُؤلُؤِ النَضيدِ
- فَسَمِعَ الماءَ يَقولُ مُفصِحاطَلَبتَ يا ذا الظَبيُ ما لَن تُمنَحا
- إِنَّ الَّذي أَعطاكَ هَذا الجيدالَم يُبقِ في الحُسنِ لَهُ مَزيدا
- لَو أَنَّ حُسنَهُ عَلى النُحورِلَم يُخرِجِ الدُرَّ مِنَ البُحور
- فَاِفتَتَنَ الظَبيُ بِذي المَقالِوَزادَهُ شَوقاً إِلى اللآلي
- وَلَم يَنَلهُ فَمُهُ السَقيمُفَعاشَ دَهراً في الفَلا يَهيمُ
- حَتّى تَقَضّى العُمرُ في الهُيامِوَهَجرِ طيبِ النَومِ وَالطَعامِ
- فَسارَ نَحوَ الماءِ ذاتَ مَرَّهيَشكو إِلَيهِ نَفعَهُ وَضَرَّه
- وَبَينَما الجارانِ في الكَلامأَقبَلَ راعي الدَيرِ في الظَلام
- يَتبَعُهُ حَيثُ مَشى خِنزيرُفي جيدِهِ قِلادَةٌ تُنيرُ
- فَاِندَفَعَ الظَبيُ لِذاكَ يَبكيوَقالَ مِن بَعدِ اِنجِلاءِ الشَك
- ما آفَةُ السَعيِ سِوى الضَلالِما آفَةُ العُمرِ سِوى الآمالِ
- لَولا قَضاءُ الملِكِ القَديرلَما سَعى العِقدُ إِلى الخِنزير
- فَاِلتَفَتَ الماءُ إِلى الغَزالِوَقالَ حالُ الشَيخِ شَرُّ حالِ
- لا عَجَبٌ إِنَّ السِنينَ موقِظَهحَفِظتَ عُمراً لَو حَفِظتَ مَوعِظَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.