قصيدة
وهذه واقعة مستغربه
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 18 بيتاً
- وَهَذِهِ واقِعَةٌ مُستَغرَبَهفي هَوَسِ الأَفعى وَخُبثِ العَقرَبَه
- رَأَيتُ أَفعى من بَناتِ النيلِمُعجَبَةً بِقَدِّها الجَميلِ
- تَحتَقِرُ النُصحَ وَتَجفو الناصِحاوَتَدَّعي العَقلَ الكَبيرَ الراجِحا
- عَنَت لَها رَبيبَةُ السَباخِتَحمِلُ وَزنَيها مِنَ الأَوساخِ
- فَحَسِبَتها وَالحِسابُ يُجديساحِرَةً مِن ساحِراتِ الهِندِ
- فَاِنخَرَطَت مِثلَ الحُسامِ الوالِجِوَاِندَفَعَت تِلكَ كَسَهمٍ زالِجِ
- حَتّى إِذا ما أَبلَغَتها جُحرَهادارَت عَلَيهِ كَالسِوارِ دَورَها
- تَقولُ يا أُمَّ العَمى وَالطَيشِأَينَ الفِرارُ يا عَدُوَّ العَيشِ
- إِن تِلجي فَالمَوتُ في الوُلوجِأَو تَخرُجي فَالهُلكُ في الخُروجِ
- فَسَكَتَت طَريدَةُ البُيوتِوَاِغتَرَّتِ الأَفعى بِذا السُكوتِ
- وَهَجَعَت عَلى الطَريقِ هَجعَهفَخَرَجَت ضَرَّتُها بِسُرعَه
- وَنَهَضَت في ذِروَةِ الدِماغِوَاِستَرسَلَت في مُؤلِمِ التَلداغِ
- فَاِنتَبَهَت كَالحالِمِ المَذعورِتُصيحُ بِالوَيلِ وَبِالثُبورِ
- حَتّى وَهَت مِنَ الفَتاةِ القُوَّهفَنَزَلت عَن رَأسِها العُدُوَّه
- تَقولُ صَبراً لِلبَلاءِ صَبراوَإِن وَجَدتِ قَسوَةً فَعُذرا
- فَرَأسُكِ الداءُ وَذا الدَواءُوَهَكَذا فَلتُركَبُ الأَعداءُ
- مَن مَلَكَ الخَصمَ وَنامَ عَنهُيُصبِحُ يَلقى ما لَقيت مِنهُ
- لَولا الَّذي أَبصَرَ أَهلُ التَجرِبَهمِنّي لَما سَمّوا الخَبيثَ عَقرَبَه
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.