قصيدة
صغار بحلوان تستبشر
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 36 بيتاً
- صِغارٌ بِحُلوانَ تَستَبشِرُوَرُؤيَتُها الفَرَحُ الأَكبَرُ
- تَهُزُّ اللِواءَ بِعيدِ المَسيحِوَتُحَيّيهِ مِن حَيثُ لا تَشعُرُ
- فَهَذا بِلُعبَتِهِ يَزدَهيوَهَذا بِحُلَّتِهِ يَفخَرُ
- وَهَذا كَغُصنِ الرُبا يَنثَنيوَهَذا كَريحِ الصَبا يَخطِرُ
- إِذا اِجتَمَعَ الكُلُّ في بُقعَةٍحَسِبتَهُمو باقَةً تُزهِرُ
- أَوِ اِفتَرَقوا واحِداً واحِداًحَسِبتَهُمو لُؤلُؤاً يُنثَرُ
- وَمِن عَجَبٍ مِنهُمو المُسلِمونَأَوِ المُسلِمونَ هُمُ الأَكثَرُ
- فَلاسِفَةٌ كُلُّهُم في اِتِّفاقٍكَما اِتَّفَقَ الآلُ وَالمَعشَرُ
- دَسَمبِرُ شَعبانُ عِندَ الجَميعِوَشَعبانُ لِلكُلِّ ديسَمبِرُ
- وَلا لُغَةٌ غَيرَ صَوتٍ شَجِيٍّكَرَوضٍ بَلابِلُهُ تَصفِرُ
- وَلا يَزدَري بِالفَقيرِ الغَنِيُّوَلا يُنكِرُ الأَبيَضَ الأَسمَرُ
- فَيا لَيتَ شِعري أَضَلَّ الصِغارُأَمِ العَقلُ ما عَنهُمو يُؤثَرُ
- سُؤالٌ أُقَدِمُهُ لِلكِبارِلَعَلَّ الكِبارَ بِهِ أَخبَرُ
- وَلي طِفلَةٌ جازَتِ السَنَتَينِكَبَعضِ المَلائِكِ أَو أَطهَرُ
- بِعَينَينِ في مِثلِ لَونِ السَماءِوَسِنَّينِ يا حَبَّذا الجَوهَرُ
- أَتَتنِيَ تَسأَلُني لُعبَةًلِتَكسِرَها ضِمنَ ما تَكسِرُ
- فَقُلتُ لَها أَيُّهَذا المَلاكُتُحِبُّ السَلامَ وَلا أُنكِرُ
- وَلَكِنَّ قَبلَكَ خابَ المَسيحُوَباءَ بِمَنشورِهِ القَيصَرُ
- فَلا تَرجُ سِلماً مِنَ العالَمينَفَإِنَّ السِباعَ كَما تُفطَرُ
- وَمَن يَعدَمِ الظُفرَ بَينَ الذِئابِفَإِنَّ الذِئابَ بِهِ تَظفَرُ
- فَإِن شِئتَ تَحيا حَياةَ الكِبارِيُؤَمِّلُكَ الكُلُّ أَو يَحذرُ
- فَخُذ هاكَ بُندُقَةً نارُهاسَلامٌ عَلَيكَ إِذا تُسعَرُ
- لَعَلَّكَ تَألَفُها في الصِباوَتَخلفُها كُلَّما تَكبَرُ
- فَفيها الحَياةُ لِمَن حازَهاوَفيها السَعادَةُ وَالمَفخَرُ
- وَفيها السَلامُ الوَطيدُ البِناءِلِمَن آثَرَ السِلمَ أَو يُؤثِرُ
- فَلوبيلُ مُمسِكَةٌ مَوزَراًوَلوبيلُ تُمسِكُها مَوزَرُ
- أَجابَت وَما النُطقُ في وُسعِهاوَلَكِنَّها العَينُ قَد تُخبِرُ
- تَقولُ عَجيبٌ كَلامُكَ ليأَبِالشَرِّ يا والِدي تَأمُرُ
- تَزينُ لِبنتِكَ حُبَّ الحُروبِوَحُبُّ السَلامِ بِها أَجدَرُ
- وَأَنتَ اِمرُؤٌ لا تُحِبُّ الأَذىوَلا تَبتَغيهِ وَلا تَأمُرُ
- فَقُلتُ لِأَمرٍ ضَلَلتُ السَبيلَوَرُبَّ أَخي ضَلَّةٍ يُعذَرُ
- فَلَو جيءَ بِالرُسلِ في واحِدٍوَبِالكُتبِ في صَفحَةٍ تُنشَرُ
- وَبِالأَوَّلينَ وَما قَدَّمواوَبِالآخَرينَ وَما أَخَّروا
- لِيَنهَضَ ما بَينَهُم خاطِباًعَلى العَرشِ نَصَّ لَهُ مِنبَرُ
- يَقولُ السَلامُ يُحِبُّ السَلامَوَيَأجُرُكُم عَنهُ ما يَأجُرُ
- لَصُمَّ العِبادُ فَلَم يَسمَعواوَكُفَّ العِبادُ فَلَم يُبصِروا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.