قصيدة
أحمدك الله وأطري الأنبياء
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 91 بيتاً
- أَحمُدُكَ اللَهَ وَأُطري الأَنبِياءمَصدَرَ الحِكمَةِ طُرّاً وَالضِياء
- وَلَهُ الشُكرُ عَلى نُعمى الوُجودوَعَلى ما نِلتُ مِن فَضلٍ وَجود
- اُعبُدِ اللَهَ بِعَقلٍ يا بُنَيَّوَبِقَلبٍ مِن رَجاءِ اللَهِ حَي
- اُرجُهُ تُعطَ مَقاليدَ الفَلَكوَاِخشَهُ خَشيَةَ مَن فيهِ هَلَك
- اُنظُرِ المُلكَ وَأَكبِر ما خَلَقوَتَمَتَّع فيهِ مِن خَيرٍ رَزَق
- أَنتَ في الكَونِ مَحَلُّ التَكرِمَهكُلُّ شَيءٍ لَكَ عَبدٌ أَو أَمَه
- سُخِّرَ العالَمُ مِن أَرضٍ وَماءلَكَ وَالريحُ وَما تَحتَ السَماء
- اُذكُرِ الآيَةَ إِذ أَنتَ جَنينلَكَ في الظُلمَةِ لِلنورِ حَنين
- كُلَّ يَومٍ لَكَ شَأنٌ في الظُلَمحارَ فيهِ كُلُّ بُقراطٍ عَلَم
- كانَ في جَنبِكَ شَيءٌ مِن عَلَقَحينَ مَسَّتهُ يَدُ اللَهِ خَفَق
- صارَ حِسّاً وَحَياةً بَعدَماكانَ في الأَضلاعِ لَحماً وَدَما
- دَقَّ كَالناقوسِ وَسطَ الهَيكَلفي اِنتِفاضٍ كَاِنتِفاضِ البُلبُل
- قُل لِمَن طَبَّبَ أَو مَن نَجَّماصَنعَةُ اللَهِ وَلَكِن زِغتُما
- آمِنا بِاللَهِ إيمانَ العَجوزإِنَّ غَيرَ اللَهِ عَقلاً لا يَجوز
- أَيُّها الطالِبُ لِلعِلمِ اِستَمِعخَيرَ ما في طَلَبِ العِلمِ جُمِع
- هُوَ إِن أوتيتَهُ أَسنى النِعَمهَل تَرى الجُهّالَ إِلّا كَالنَعَم
- اُطلُبِ العِلمَ لِذاتِ العِلمِ لالِظُهورٍ باطِلٍ بَينَ المَلا
- عِندَ أَهلِ العِلمِ لِلعِلمِ مَذاقفَإِذا فاتَكَ هَذا فَاِفتِراق
- طَلَبُ المَحرومِ لِلعِلمِ سُدىلَيسَ لِلأَعمى عَلى الضَوءِ هُدى
- فَإِذا فاتَكَ تَوفيقُ العَليمفَاِمتَنِع عَن كُلِّ تَحصيلٍ عَقيم
- وَاِطلُبِ الرِزقَ هُنا أَو هَهُناكَم مَعَ الجَهلِ يَسارٌ وَغِنى
- كُلُّ ما عَلَّمَكَ الدَهرُ اِعلَمِالتَجاريبُ عُلومُ الفَهِمِ
- إِنَّما الأَيّامُ وَالعَيشُ كِتابكُلَّ يَومٍ فيهِ لِلعِبرَةِ باب
- إِن رُزِقتَ العِلمَ زِنهُ بِالبَيانما يُفيدُ العَقلُ إِن عَيَّ اللِسان
- كَم عَليمٍ سَقَطَ العِيُّ بِهِمُظلِمٌ لا تَهتَدي في كُتبِهِ
- وَأَديبٍ فاتَهُ العِلمُ فَماجاءَ بِالحِكمَةِ فيما نَظَما
- إِنَّ لِلعِلمِ جَميعاً فَلسَفَهمَن تَغِب عَنهُ تَفُتهُ المَعرِفَه
- اِقرَإِ التاريخَ إِذ فيهِ العِبَرضاعَ قَومٌ لَيسَ يَدرونَ الخَبَر
- كُن إِلى المَوتِ عَلى حُبِّ الوَطَنمَن يَخُن أَوطانَهُ يَوماً يُخَن
- وَطَنُ المَرءِ جَماهُ المُفتَدىيَذكُرُ المِنَّةَ مِنهُ وَاليَدا
- قَد عَرَفتَ الدارَ وَالأَهلَ بِهِكُلُّ حُبٍّ شُعبَةٌ مِن حُبِّهِ
- هُوَ مَحبوبُكَ بادٍ مُحتَجِبيَعرِفُ الشَوقَ لَهُ مَن يَغتَرِب
- لَكَ مِنهُ في الصِبا مَهدٌ رَحيمفَإِذا وُريتَ فَالقَبرُ الكَريم
- كَم عَزيزٍ عِندَكَ اِستَودَعتَهُوَعُهودٍ بَعدَكَ اِستَرعَيتَهُ
- وَدَفينٍ لَكَ فيهِ كَرُماتَذرِفُ الدَمعَ لِذِكراهُ دَما
- كُن نَشيطاً عامِلاً جَمَّ الأَمَلإِنَّما الصِحَّةُ وَالرِزقُ العَمَل
- كُلُّ ما أَتقَنتَ مَحبوبٌ وَجيهمُتقَنُ الأَعمالِ سِرُّ اللَهِ فيه
- يُقبِلُ الناسُ عَلى الشَيءِ الحَسَنكُلُّ شَيءٍ بِجَزاءٍ وَثَمَن
- اِنظُرِ الآثارَ ما أَزيَنَهاقَد حَباها الخُلدَ مَن أَتقَنَها
- تِلكَ آثارُ بَني مِصرَ الأُوَلأَتقَنوا الصَنعَةَ حَتّى في الجُعَل
- أَيُّها التاجِرُ بُلِّغتَ الأَرَبطالِعُ التاجِرِ في حُسنِ الأَدَب
- بابُ حانوتِكَ بابُ الرازِقِلا تُفارِق بابَهُ أَو فارِقِ
- وَاِحتَرِم في بابِهِ مَن دَخَلاكُلُّهُم مِنهُ رَسولٌ وَصَلا
- تاجِرُ القَومِ صَدوقٌ وَأَمينلَفظَةٌ مِن فيهِ لِلقَومِ يَمين
- إِنَّ لِلإِقدامِ ناساً كَالأُسُدفَتَشَبَّه إِنَّ مَن يُقدِم يَسُد
- مِنهُمو كُلُّ فَتىً سادَ وَشادمِنهُمو إِسكَندَرٌ وَاِبنُ زِياد
- وَشُجاعُ النَفسِ مِنهُم في الكُروبكَشُجاعِ القَلبِ في وَقتِ الحُروب
- وابِلٌ سُقراطُ وَالشُجعانُ طَلإِنَّما مَن يَنصُرُ الحَقَّ البَطَل
- هُم جَمالُ الدَهرِ حيناً بَعدَ حينمِن غُزاةٍ أَو دُعاةٍ مُصلِحين
- لَهُمُ مِن هَيبَةٍ عِندَ الأُمَمما لِراعي غَنَمٍ عِندَ الغَنَم
- قُل إِذا خاطَبتَ غَيرَ المُسلِمينلَكُمو دينٌ رَضيتُم وَلِيَ دين
- خَلِّ لِلدَيّانِ فيهِم شانَهُإِنَّهُ أَولى بِهِم سُبحانَهُ
- كُلُّ حالٍ صائِرٌ يَوماً لِضِدّفَدَعِ الأَقدارَ تجري وَاِستَعَدّ
- فَلَكٌ بِالسَعدِ وَالنَحسِ يَدورلا تُعارِض أَبَداً مَجرى الأُمور
- قُل إِذا شِئتَ صُروفٌ وَغِيَروَإِذا شِئتَ قَضاءٌ وَقَدَر
- وَاِعمَلِ الخَيرَ فَإِن عِشتَ لَقيطَيِّبَ الحَمدِ وَإِن مُتَّ بَقي
- مَن يَمُت عَن مِنَّةٍ عِندَ يَتيمفَرَحيمٌ سَوفَ يُجزى مِن رَحيم
- كُن كَريماً إِن رَأى جُرحاً أَساوَتَعَهَّد وَتَوَلَّ البُوَسا
- وَاِسخُ في الشِدَّةِ وَاِزدَد في الرَخاءكُلُّ خُلقٍ فاضِلٍ دونَ السَخاء
- فَبِهِ كُلُّ بَلاءٍ يُدفَعُلَستَ تَدري في غَدٍ ما يَقَعُ
- جامِلِ الناسَ تَحُز رِقَّ الجَميعرُبَّ قَيدٍ مِن جَميلٍ وَصَنيع
- عامِلِ الكُلَّ بِإِحسانٍ تُحَبفَقَديماً جَمَّلَ المَرءَ الأَدَب
- وَتَجَنَّب كُلَّ خُلقٍ لَم يَرُقإِنَّ ضيقَ الرِزقِ مِن ضيقِ الخُلُق
- وَتَواضَع في اِرتِفاعٍ تُعتَبَرفَهُما ضِدّانِ كِبَرٌ وَكِبَر
- كُلُّ حَيٍّ ما خَلا اللَهَ يَموتفَاِترُكِ الكِبرَ لَهُ وَالجَبَروت
- وَأَرِح جَنبَكَ مِن داءِ الحَسَدكَم حَسودٍ قَد تَوَفّاهُ الكَمَد
- وَإِذا أُغضِبتَ فَاِغضَب لِعَظيمشَرَفٍ قَد مُسَّ أَو عِرضٍ كَريم
- وَتَجَنَّب في الصَغيراتِ الغَضَبإِنَّهُ كَالنارِ وَالرُشدُ الَحطَب
- اِطلُبِ الحَقَّ بِرِفقٍ تُحمَدِطالِبُ الحَقِّ بِعُنفٍ مُعتَدِ
- وَاِعصِ في أَكثَرِ ما تَأتي الهَوىكَم مُطيعٍ لِهَوى النَفسِ هَوى
- اُذكُرِ المَوتَ وَلا تَفزَع فَمَنيَحقِرِ المَوتَ يَنَل رِقَّ الزَمَن
- أَحبِبِ الطِفلَ وَإِن لَم يَكُ لَكإِنَّما الطِفلُ عَلى الأَرضِ مَلَك
- هُوَ لُطفُ اللَهِ لَو تَعلَمُهُرَحِمَ اللَهُ اِمرَءاً يَرحَمُهُ
- عَطفَةٌ مِنهُ عَلى لُعبَتِهِتُخرِجُ المَحزونَ مِن كُربَتِهِ
- وَحَديثٌ ساعَةَ الضيقِ مَعَهيَملَلأُ العَيشَ نَعيماً وَسَعَه
- يا مُديمَ الصَومِ في الشَهرِ الكَريمصُم عَنِ الغيبَةِ يَوماً وَالنَميم
- وَإِذا صَلَّيتَ خَف مَن تَعبُدُكَم مُصَلٍّ ضَجَّ مِنهُ المَسجِدُ
- وَاِجعَلِ الحَجَّ إِلى أُمِّ القُرىغِبَّ حَجٍّ لِبُيوتِ الفُقَرا
- هَكَذا طَهَ وَمَن كانَ مَعَهمِن وَقارِ اللَهِ أَلّا تَخدَعَه
- وَتَسَمَّح وَتَوَسَّع في الزَكاهإِنَّها مَحبوبَةٌ عِندَ الإِلَه
- فَرَضَ البِرَّ بِها فَرضُ حَكيمفَإِذا ما زِدتَ فَاللَهُ كَريم
- لَيسَ لي في طِبِّ جالينوسَ باعبَيدَ أَنَّ العَيشَ دَرسٌ وَاِطِّلاع
- اِحذَرِ التُخمَةَ إِن كُنتَ فَهِمإِنَّ عِزرائيلَ في حَلقِ النَهِم
- وَاِتَّقِ البَردَ فَكَم خَلقٍ قَتَلمَن تَوَقّاهُ اِتَّقى نِصفَ العِلَل
- اِتَّخِذ سُكناكَ في تَلقِ الجَواءبَينَ شَمسٍ وَنَباتٍ وَهَواء
- خَيمَةٌ في البيدِ خَيرٌ مِن قُصورتَبخَلُ الشَمسُ عَلَيها بِالمُرور
- في غَدٍ تَأوي إِلى قَفرٍ حَلِكيَستَوي الصُعلوكُ فيهِ وَالمَلِك
- وَاِترُكِ الخَمرَ لِمَشغوفٍ بِهالا يَرى مَندوحَةً عَن شُربِها
- لا تُنادِم غَيرَ مَأمونٍ كَريمإِنَّ عَقلَ البَعضِ في كَفِّ النَديم
- وَعَنِ المَيسِرِ ما اِسطَعتَ اِبتَعِدفَهوَ سُلُّ المالِ بَل سُلُّ الكَبِد
- وَتَعَشَّق وَتَعَفَّف وَاِتَّقِمادَرى اللَذَّةَ مَن لَم يَعشَقِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.