قصيدة
أوحت لطرفك فاستهل شؤونا
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها ا · 37 بيتاً
- أَوحَت لِطَرفِكَ فَاِستَهَلَّ شُؤونادارٌ مَرَرتَ بِها عَلى قَيسونا
- غاضَت بَشاشَتُها وَقَضَّت شَملَهادُنيا تَغُرُّ السادِرَ المَفتونا
- نَزَلَت عَوادِيَ الدَهرِ في ساحاتِهاوَأَقَلَّ رَفرَفِها الخُطوبَ العونا
- فَتَكادُ مِن أَسَفٍ عَلى آسي الحِمىمِن كُلِّ ناحِيَةٍ تَثورُ شُجونا
- تِلكَ العِيادَةُ لَم تَكُن عَبَثاً وَلاشَرَكاً لِصَيدِ مَآرِبٍ وَكَمينا
- دارُ اِبنِ سينا نُزِّهَت حُجُراتُهاعَن أَن تَضُمَّ ضَلالَةً وَمُجونا
- خَبَتِ المَطالِعُ مِن أَغَرِّ مُؤَمَّلٍكَالفَجرِ ثَغراً وَالصَباحِ جَبينا
- وَمِنَ الوُفودِ كَأَنَّهُم مِن حَولِهِمَرضى بِعيسى الروحِ يَستَشفونا
- مَثَلٌ تَصَوَّرَ مِن حَياةٍ حُرَّةٍلِلنَشءِ يَنطِقُ في السُكوتِ مُبينا
- لَم تُحصَ مِن عَهدِ الصِبا حَرَكاتُهُوَتَخالُهُنَّ مِنَ الخُشوعِ سُكونا
- جَمَحَت جِراحُ المُعوِزينَ وَأَعضَلَتأَدواؤُهُم وَتَغَيَّبَ الشافونا
- ماتَ الجَوادُ بِطِبِّهِ وَبِأَجرِهِوَلَرُبَّما بَذَلَ الدَواءَ مُعينا
- وَتَجُسُّ راحَتُهُ العَليلَ وَتارَةًتَكسو الفَقيرَ وَتُطعِمُ المِسكينا
- أَدّى أَمانَةَ عِلمِهِ وَلَطالَماحَمَلَ الصَداقَةَ وافِياً وَأَمينا
- وَقَضى حُقوقَ الأَهلِ يُحسِنُ تارَةًبِأَبيهِ أَو يَصِلُ القَرابَةَ حينا
- خُلُقٌ وَدينٌ في زَمانٍ لا نَرىخُلُقاً عَلَيهِ وَلا تُصادِفُ دينا
- أَمُداوِيَ الأَرواحِ قَبلَ جُسومِهاقُم داوِ فيكَ فُؤادِيَ المَحزونا
- رَوِّح بِلَفظِكَ كُلَّ روحِ مُعَذَّبٍحَيرانَ طارَ بِلُبِّهِ الناعونا
- قَد كالَ لِلقَدَرِ العِتابَ وَرُبَّماظَنَّ المُدَلَّهُ بِالقَضاءِ ظُنونا
- داوَيتَ كُلَّ مُحَطَّمٍ فَشَفَيتَهُوَنَسيتَ داءً في الضُلوعِ دَفينا
- كَبِدٌ عَلى دَمِها اِتَّكَأتَ وَلَحمِهافَحَمَلتَ هَمَّ المُسلِمينَ سِنيا
- ظَلَّت وَراءَ الحَربِ تَشقى بِالنَوىوَتَذوبُ لِلوَطَنِ الكَريمِ حَنينا
- ناصَرتَ في فَجرِ القَضِيَّةِ مُصطَفىفَنَصَرتَ خُلُقاً في الشَبابِ مَتينا
- أَقدَمتَ في العِشرينَ تَحتَ لِوائِهِوَرَوائِعُ الإِقدامِ في العِشرينا
- لَم تَبغِ دُنيا طالَما أَغضى لَهاحُمسُ الدُعاةِ وَطَأطَؤوا العِرنينا
- رُحماكَ يوسُفُ قِف رِكابَكَ ساعَةًوَاِعطِف عَلى يَعقوبَ فيهِ حَزينا
- لَم يَدرِ خَلفَ النَعشِ مِن حَرِّ الجَوىأَيَشُقُّ جَيباً أَم يَشُقُّ وَتينا
- ساروا بِمُهجَتِهِ فَحُمِّلَ ثُكلَهاوَقَضَوا بِعائِلِهِ فَمالَ غَبينا
- أَتَعودُ في رَكبِ الرَبيعِ إِذا اِنثَنىبَهِجاً يَزُفُّ الوَردَ وَالنِسرينا
- هَيهاتَ مِن سَفَرِ المَنِيَّةِ أَوبَةٌحَتّى يُهيبَ الصُبحُ بِالسارينا
- وَيُقالُ لِلأَرضِ الفَضاءِ تَمَخَّضيفَتَرُدُّ شَيخاً أَو تَمُجُّ جَنينا
- اللَهُ أَبقى أَينَ مِن جَسَدي يَدٌلَم أَنسَ رِفقَ بَنانِها وَاللينا
- حَتّى تَمَثَّلَتِ العِنايَةُ صورَةًتومي بِراحٍ أَو تُجيلُ عُيونا
- فَجَرَرتُ جُثماني وَهانَت كُربَةٌلَولا اِعتِناؤُكَ لَم تَكُن لِتَهونا
- إِنَّ الشِفاءَ مِنَ الحَياةِ وَعَونِهاما كانَ آسَ بِالشِفاءِ ضَمينا
- وَاليَومَ أَرتَجِلُ الرِثاءَ وَأَنزَويفي مَأتَمٍ أَبكي مَعَ الباكينا
- سُبحانَ مَن يَرِثُ الطَبيبَ وَطِبِّهِوَيُري المَريضَ مَصارِعَ الآسينا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.