قصيدة
تسائلني كرمتي بالنهار
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها ن · 23 بيتاً
- تُسائِلُني كَرمَتي بِالنَهارِوَبِاللَيلِ أَينَ سَميري حَسَن
- وَأَينَ النَديمُ الشَهِيُّ الحَديثِوَأَينَ الطَروبُ اللَطيفُ الأُذُن
- نَجِيُّ البَلابِلِ في عُشِّهاوَمُلهِمُها صِبيَةً في الفَنَن
- فَقُلتُ لَها ماتَ وَاِستَشعَرَتلَيالي السُرورِ عَلَيهِ الحَزن
- لَئِن ناءَ مِن سِمَنٍ جِسمُهُفَما عَرِفَت روحُهُ ما السِمَن
- وَما هُوَ مَيتٌ وَلَكِنَّهُبَشاشَةُ دَهرٍ مَحاها الزَمَن
- وَمَعنىً خَلا القَولُ مِن لَفظِهِوَحُلمٌ تَطايَرَ عَنهُ الوَسَن
- وَلا يَذكُرُ المَعهَدُ الشَرقِيُّلِأَنوَرَ إِلّا جَليلَ المِنَن
- وَما كانَ مِن صَبرِهِ في الصِعابِوَما كانَ مِن عَونِهِ في المِحَن
- وَخِدمَةُ فَنٍّ يُداوي القُلوبَوَيَشفي النُفوسَ وَيُذكي الفِطَن
- وَما كانَ فيهِ الدَعِيَّ الدَخيلَوَلَكِن مِنَ الفَنِّ كانَ الرُكُن
- وَلَو أَنصَفَ الصَحبُ يَومَ الوَداعِدُفِنتَ كَإِسحاقَ لَمّا دُفِن
- فَغُيِّبتَ في المِسكِ لا في التُرابِوَأُدرِجتَ في الوَردِ لا في الكَفَن
- وَخُطَّ لَكَ القَبرُ في رَوضَةٍيَميلُ عَلى الغُصنِ فيها الغُصُن
- وَيَنتَحِبُ الطَيرُ في ظِلِّهاوَيَخلَعُ فيها النَسيمُ الرَسَن
- وَقامَت عَلى العودِ أَوتارُهُتُعيدُ الحَنينَ وَتُبدي الشَجَن
- وَطارَحَكَ النايُ شَجوَ النُواحِوَكُنتَ تَئِنُّ إِذا النايُ أَن
- وَمالَ فَناحَ عَلَيكَ الكَمانُوَأَظهَر مِن بَثِّهِ ما كَمَن
- سَلامٌ عَلَيكَ سَلامُ الرُباإِذا نَفَحَت وَالغَوادي الهُتَن
- سَلامٌ عَلى جيرَةٍ بِالإِمامِوَرَهطٍ بِصَحرائِهِ مُرتَهَن
- سَلامٌ عَلى حُفَرٍ كَالقِبابِوَأُخرى كَمُندَرِساتِ الدِمَن
- وَجَمعٍ تَآلَفَ بَعدَ الخِلافِوَصافى وَصوفِيَ بَعدَ الضَغَن
- سَلامٌ عَلى كُلِّ طَودٍ هُناكَلَهُ حَجَرٌ في بِناءِ الوَطَن
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.