قصيدة
لك في الأرض والسماء مآتم
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها م · 49 بيتاً
- لَكَ في الأَرضِ وَالسَماءِ مَآتِمقامَ فيها أَبو المَلائِكِ هاشِم
- قَعدَ الآلُ لِلعَزاءِ وَقامَتباكِياتٍ عَلى الحُسَينِ الفَواطِم
- يا أَبا العِليَةِ البَهاليلِ سَل آباءَكَ الزُهرَ هَل مِنَ المَوتِ عاصِم
- المَنايا نَوازِلُ الشَعَرِ الأَبيَضِ جاراتُ كُلِّ أَسوَدَ فاحِم
- ما اللَيالي إِلّا قِصارٌ وَلا الدُنيا سِوى ما رَأَيتَ أَحلامَ نائِم
- اِنحِسارُ الشِفاهِ عَن سِنِّ جَذلانَ وَراءَ الكَرى إِلى سِنِّ نادِم
- سَنَةٌ أَفرَحَت وَأُخرى أَساءَتلَم يَدُم في النَعيمِ وَالكَربِ حالِم
- المَناحاتُ في مَمالِكِ أَبنائِكَ بَدرِيَّةُ العَزاءِ قَوائِم
- تِلكَ بَغدادُ في الدُموعِ وَعَمّانُ وَراءَ السَوادِ وَالشامُ واجِم
- وَالحِجازُ النَبيلُ رَبعٌ مُصَلٍّمِن رُبوعِ الهُدى وَآخَرُ صائِم
- وَاِشتَرَكنا فَمِصرُ عَبرى وَلُبنانُ سَكوبُ العُيونِ باكي الحَمائِم
- قُم تَأَمَّل بَنيكَ في الشَرقِ زَينُ التاجِ مِلءُ السَريرِ نورُ العَواصِم
- الزَكِيّونَ عُنصُراً مِثلَ إِبراهيمَ وَالطَيِّبونَ مِثلَ القاسِم
- وَعَلَيهِم إِذا العُيونُ رَمَتهُمعُوَذٌ مِن مُحَمَّدٍ وَتَمائِم
- قَد بَنى اللَهُ بَيتَهُم فَهوَ باقٍما بَنى اللَهُ ما لَهُ مِن هادِم
- دَبَّروا المُلكَ في العِراقِ وَفي الشامِ فَسَنّوا الهُدى وَرَدّوا المَظالِم
- أَمِنَ الناسُ في ذَراهُم وَطابَتعَرَبُ الأَرضِ تَحتَهُم وَالأَعاجِم
- وَبَنوا دَولَةً وَراءَ فِلَسطينَ كَعابَ الهُدى فَتاةَ العَزائِم
- ساسَها بِالأَناةِ أَروَعُ كَالداخِلِ ماضي الجِنانِ يَقظانُ حازِم
- قُبرُصٌ كانَتِ الحَديدَ وَقَد تَنزِلُ قُضبانَهُ اللُيوثُ الضَراغِم
- كَرِهَ الدَهرُ أَن يَقومَ لِواءٌتُحشَرُ البيدُ تَحتَهُ وَالعَمائِم
- قُم تَحَدَّث أَبا عَلِيٍّ إِلَيناكَيفَ غامَرتَ في جِوارِ الأَراقِم
- لَم تُبالِ النُيوبَ في الهامِ خُشناًوَتَعَلَّقَت بِالحَواشي النَواعِم
- هاتِ حَدِّث عَنِ العَوانِ وَصِفهالا تُرَع في التُرابِ ما أَنا لائِم
- كُلُّنا وارِدُ السَرابِ وَكُلٌّحَمَلٌ في وَليمَةِ الذِئبِ طاعِم
- قَد رَجَونا مِنَ المَغانِمِ حَظّاًوَوَرَدنا الوَغى فَكُنّا الغَنائِم
- قَد بَعَثتَ القَضِيَّةَ اليَومَ مَيتاًرُبَّ عَظمٍ أَتى الأُمورَ العَظائِم
- أَنتَ كَالحَقِّ أَلَّفَ الناسَ يَقظانَ وَزادَ اِئتِلافَهُم وَهوَ نائِم
- إِنَّما الهِمَّةُ البَعيدَةُ غَرسٌمُتَأَنّي الجَنى بَطيءُ الكَمائِم
- رُبَّما غابَ عَن يَدٍ غَرَسَتهُوَحَوَتهُ عَلى المَدى يَدُ قادِم
- حَبَّذا مَوقِفٌ غُلِبتَ عَلَيهِلَم يَقِفهُ لِلعُربِ قَبلَكَ خادِم
- ذائِداً عَن مَمالِكٍ وَشُعوبٍنُقِلَت في الأكُفِّ نَقلَ الدَراهِم
- كُلُّ ماءٍ لَهُم وَكُلُّ سَماءٍمَوطِئُ الخَيلِ أَو مَطارُ القَشاعِم
- لِمَ لَم تَدعُهُم إِلى الهِمَّةِ الشَمماءِ وَالعِلمِ وَالطِماحِ المُزاحِم
- وَرُكوبِ اللِجاجِ وَهيَ طَواغٍوَالسَمَواتِ وَهيَ هوجُ الشَكائِم
- وَإِلى القُطبِ وَالجَليدُ عَلَيهِوَالصَحاري وَما بِها مِن حَمائِم
- اِغسُلوهُ بِطَيِّبٍ مِن وَضوءِ الرُسلِ كَالوَردِ في رُباهُ البَواسِم
- وَخُذوا مِن وِسادِهِم في المُصَلّىرُقعَةً كَفِّنوا بِها فَرعَ هاشِم
- وَاِستَعيروا لِنَعشِهِ مِن ذُرى المِنبَرِ عوداً وَمِن شَريفِ القَوائِم
- وَاِحمُلوهُ عَلى البُراقِ إِنِ اِسطَعتُم فَقَد جَلَّ عَن ظُهورِ الرَواسِم
- وَأَديروا إِلى العَتيقِ حُسَيناًيَبتَهِل رُكنُهُ وَتَدعو الدَعائِم
- وَاِذكُروا لِلأَميرِ مَكَّةَ وَالقَصرَ وَعَهدَ الصَفا وَطيبَ المَواسِم
- ظَمِئَ الحُرُّ لِلدِيارِ وَإِن كانَ عَلى مَنهَلٍ مِنَ الخُلدِ دائِم
- نَقِّلوا النَعشَ ساعَةً في رُبا الفَتحِ وَطوفوا بِرَبِّهِ في المَعالِم
- وَقِفوا ساعَةً بِهِ في ثَرى الأَقمارِ مِن قَومِهِ وَتُربَ الغَمائِم
- وَاِدفُنوهُ في القُدسِ بَينَ سُلَيمانَ وَداوُدَ وَالمُلوكِ الأَكارِم
- إِنَّما القُدسُ مَنزِلُ الوَحيِ مَغنىكُلِّ حَبرٍ مِنَ الأَوائِلِ عالِم
- كُنِّفَت بِالغُيوبِ فَالأَرضُ أَسرارٌ مَدى الدَهرِ وَالسَماءُ طَلاسِم
- وَتَحَلَّت مِنَ البُراقِ بِطُغَراءَ وَمِن حافِرِ البُراقِ بِخاتِم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.