قصيدة
قم للمعلم وفه التبجيلا
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلاكـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا
- أعلمتَ أشرفَ أو أجلَّ من الذييبني وينشئُ أنفـساً وعقولا
- سـبحانكَ اللهمَّ خـيرَ معـلّمٍعلَّمتَ بالقلمِ القـرونَ الأولى
- أخرجـتَ هذا العقلَ من ظلماتهِوهديتَهُ النـورَ المبينَ سـبيلا
- وطبعتَـهُ بِيَدِ المعلّـمِ ، تـارةًصديء الحديدِ ، وتارةً مصقولا
- أرسلتَ بالتـوراةِ موسى مُرشدوابنَ البتـولِ فعلَّمَ الإنجيـلا
- وفجـرتَ ينبـوعَ البيانِ محمّدفسقى الحديثَ وناولَ التنزيلا
- علَّمْـتَ يوناناً ومصر فزالـتاعن كلّ شـمسٍ ما تريد أفولا
- واليوم أصبحنـا بحـالِ طفولـةٍفي العِلْمِ تلتمسانه تطفيـلا
- من مشرقِ الأرضِ الشموسُ تظاهرتْما بالُ مغربها عليه أُدِيـلا
- يا أرضُ مذ فقدَ المعلّـمُ نفسَهبين الشموسِ وبين شرقك حِيلا
- ذهبَ الذينَ حموا حقيقـةَ عِلمهمواستعذبوا فيها العذاب وبيلا
- في عالَـمٍ صحبَ الحيـاةَ مُقيّداًبالفردِ ، مخزوماً بـه ، مغلولا
- صرعتْهُ دنيـا المستبدّ كما هَوَتْمن ضربةِ الشمس الرؤوس ذهولا
- سقراط أعطى الكـأس وهي منيّةٌشفتي مُحِبٍّ يشتهي التقبيـلا
- عرضوا الحيـاةَ عليه وهي غباوةفأبى وآثَرَ أن يَمُوتَ نبيـلا
- إنَّ الشجاعةَ في القلوبِ كثيرةٌووجدتُ شجعانَ العقولِ قليلا
- إنَّ الذي خلـقَ الحقيقـةَ علقماًلم يُخـلِ من أهلِ الحقيقةِ جيلا
- ولربّما قتلَ الغـرامُ رجالَـهاقُتِلَ الغرامُ ، كم استباحَ قتيلا
- أوَ كلُّ من حامى عن الحقِّ اقتنىعندَ السَّـوادِ ضغائناً وذخولا
- لو كنتُ أعتقدُ الصليـبَ وخطبَهُلأقمتُ من صَلْبِ المسيحِ دليلا
- أمعلّمي الوادي وساسـة نشئـهِوالطابعين شبابَـه المأمـولا
- والحامليـنَ إذا دُعـوا ليعلِّمـواعبءَ الأمانـةِ فادحـاً مسؤولا
- وَنِيَتْ خُطـَى التعليمِ بعـد محمّدٍومشى الهوينا بعد إسماعيـلا
- كانت لنا قَدَمٌ إليـهِ خفيفـةٌورَمَتْ بدنلوبٍ فكان الفيـلا
- حتّى رأينـا مصـر تخطـو إصبعاًفي العِلْمِ إنْ مشت الممالكُ ميلا
- تلك الكفـورُ وحشـوها أميّةٌمن عهدِ خوفو لم تَرَ القنديـلا
- تجدُ الذين بـنى المسلّـةَ جـدُّهملا يُحسـنونَ لإبرةٍ تشكيلا
- ويُدَلّـلون َ إذا أُريـدَ قِيادُهـمكالبُهْمِ تأنسُ إذ ترى التدليلا
- يتلـو الرجـالُ عليهمُ شهواتـهمفالناجحون أَلَذُّهـم ترتيـلا
- الجهـلُ لا تحيـا عليـهِ جماعـةٌكيفَ الحياةُ على يديّ عزريلا
- واللـهِ لـولا ألسـنٌ وقرائـحٌدارتْ على فطنِ الشبابِ شمـولا
- وتعهّـدتْ من أربعيـن نفوسـهمتغزو القنـوط وتغـرسُ التأميلا
- عرفتْ مواضعَ جدبـهم فتتابعـتْكالعيـنِ فَيْضَـاً والغمامِ مسيلا
- تُسدي الجميلَ إلى البلادِ وتستحيمن أن تُكافـأَ بالثنـاءِ جميـلا
- ما كـانَ دنلـوبٌ ولا تعليمـُهعند الشدائـدِ يُغنيـانِ فتيـلا
- ربُّوا على الإنصافِ فتيانَ الحِمـىتجدوهمُ كهفَ الحقوقِ كُهـولا
- فهوَ الـذي يبني الطبـاعَ قـويمةًوهوَ الذي يبني النفوسَ عُـدولا
- ويقيم منطقَ كلّ أعـوج منطـقٍويريه رأياً في الأمـورِ أصيـلا
- وإذا المعلّمُ لم يكـنْ عدلاً مشىروحُ العدالةِ في الشبابِ ضـئيلا
- وإذا المعلّمُ سـاءَ لحـظَ بصيـرةٍجاءتْ على يدِهِ البصائرُ حُـولا
- وإذا أتى الإرشادُ من سببِ الهوىومن الغرور ِ فسَمِّهِ التضـليلا
- وإذا أصيـبَ القومُ في أخلاقِـهمْفأقـمْ عليهـم مأتماً وعـويلا
- إنّي لأعذركم وأحسـب عبئـكممن بين أعباءِ الرجـالِ ثقيـلا
- وجدَ المساعـدَ غيرُكم وحُرِمتـمُفي مصرَ عونَ الأمهاتِ جليـلا
- وإذا النسـاءُ نشـأنَ في أُمّـيَّةٍرضـعَ الرجالُ جهالةً وخمولا
- ليـسَ اليتيمُ من انتهى أبواهُ منهـمِّ الحـياةِ ، وخلّفاهُ ذليـلا
- فأصـابَ بالدنيـا الحكيمـة منهماوبحُسْنِ تربيـةِ الزمـانِ بديـلا
- إنَّ اليتيمَ هـوَ الذي تلقـى لَـهُأمّاً تخلّـتْ أو أبَاً مشغـولا
- مصـرٌ إذا ما راجعـتْ أيّامـهالم تلقَ للسبتِ العظيمِ مثيـلا
- البرلـمانُ غـداً يـمدّ رواقَـهُظلاً على الوادي السعيدِ ظليلا
- نرجو إذا التعليم حرَّكَ شجـوَهُإلاّ يكون َ على البـلاد بخيـلا
- قل للشبابِ اليومَ بُورِكَ غرسكمدَنتِ القطوفُ وذُلّـِلَتْ تذليـلا
- حَيّـوا من الشهداءِ كلَّ مُغَيّـبٍوضعوا على أحجـاره إكليـلا
- ليكونَ حـظَّ الحيّ من شكرانكمجمَّـاً وحظّ الميتِ منه جزيـلا
- لا يلمس الدستورُ فيكم روحَـهحتّى يـرى جُنْديَّـهُ المجهـولا
- ناشدتكم تلك الدمـاءَ زكيّـةًلا تبعثـوا للبرلمـانِ جهـولا
- فليسألنَّ عن الأرائـكِ سائـلٌأحملنَ فضـلاً أم حملنَ فُضـولا
- إنْ أنتَ أطلعتَ الممثّلَ ناقصـاًلم تلقَ عند كمالـه التمثيـلا
- فادعوا لها أهلَ الأمانـةِ واجعلوالأولي البصائر منهُـمُ التفضيلا
- إنَّ المُقصِّرَ قد يحول ولن تـرىلجهالـةِ الطبـعِ الغبيِّ محيـلا
- فلرُبَّ قولٍ في الرجالِ سمعتُـمُثم انقضى فكأنـه ما قيـلا
- ولكَمْ نصرتم بالكرامـة والـهوىمن كان عندكم هو المخـذولا
- كَـرَمٌ وصَفْحٌ في الشبـابِ وطالمـاكَرُمَ الشبابُ شمائلاً وميـولا
- قوموا اجمعوا شُعَبِ الأُبُوَّةِ وارفعواصوتَ الشبابِ مُحبَّبَاً مقبولا
- أدّوا إلى العـرشِ التحيّةَ واجعلـواللخالقِ التكبيرَ والتهليـلا
- ما أبعـدَ الغايـاتِ إلاّ أنّنـيأجِدُ الثباتَ لكم بهنَّ كفيـلا
- فكِلُوا إلى اللهِ النجـاحَ وثابـروافاللهُ خيرٌ كافلاً ووكيـلا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
68 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.