قصيدة
ولد الهدى فالكائنات ضياء
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- وُلِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياءُوَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـمٌ وَثَناءُ
- الـروحُ وَالـمَـلَأُ الـمَلائِكُ حَولَهُلِـلـديـنِ وَالـدُنـيـا بِهِ بُشَراءُ
- وَالـعَـرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهيوَالـمُـنـتَـهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ
- وَحَـديـقَـةُ الفُرقانِ ضاحِكَةُ الرُبابِـالـتُـرجُـمـ انِ شَـذِيَّةٌ غَنّاءُ
- وَالـوَحيُ يَقطُرُ سَلسَلاً مِن سَلسَلٍوَالـلَـوحُ وَالـقَـلَـمُ البَديعُ رُواءُ
- نُـظِمَت أَسامي الرُسلِ فَهيَ صَحيفَةٌفـي الـلَـوحِ وَاِسمُ مُحَمَّدٍ طُغَراءُ
- اِسـمُ الـجَـلالَةِ في بَديعِ حُروفِهِأَلِـفٌ هُـنـالِـكَ وَاِسمُ طَهَ الباءُ
- يـا خَـيـرَ مَن جاءَ الوُجودَ تَحِيَّةًمِـن مُرسَلينَ إِلى الهُدى بِكَ جاؤوا
- بَـيـتُ الـنَـبِـيّينَ الَّذي لا يَلتَقيإِلّا الـحَـنـائِـفُ فـيهِ وَالحُنَفاءُ
- خَـيـرُ الأُبُـوَّةِ حـازَهُـم لَكَ آدَمٌدونَ الأَنــامِ وَأَحــرَزَت حَـوّاءُ
- هُـم أَدرَكـوا عِـزَّ النُبُوَّةِ وَاِنتَهَتفـيـهـا إِلَـيـكَ الـعِزَّةُ القَعساءُ
- خُـلِـقَـت لِبَيتِكَ وَهوَ مَخلوقٌ لَهاإِنَّ الـعَـظـائِـمَ كُفؤُها العُظَماءُ
- بِـكَ بَـشَّـرَ الـلَهُ السَماءَ فَزُيِّنَتوَتَـضَـوَّعَـت مِـسكاً بِكَ الغَبراءُ
- وَبَـدا مُـحَـيّـاكَ الَّـذي قَسَماتُهُحَـقٌّ وَغُـرَّتُـهُ هُـدىً وَحَـيـاءُ
- وَعَـلَـيـهِ مِـن نورِ النُبُوَّةِ رَونَقٌوَمِـنَ الـخَـلـيلِ وَهَديِهِ سيماءُ
- أَثـنـى المَسيحُ عَلَيهِ خَلفَ سَمائِهِوَتَـهَـلَّـلَـ ت وَاِهـتَـزَّتِ العَذراءُ
- يَـومٌ يَـتـيهُ عَلى الزَمانِ صَباحُهُوَمَـسـاؤُهُ بِـمُـحَـمَّـدٍ وَضّاءُ
- الـحَـقُّ عـالي الرُكنِ فيهِ مُظَفَّرٌفـي الـمُـلـكِ لا يَعلو عَلَيهِ لِواءُ
- ذُعِـرَت عُروشُ الظالِمينَ فَزُلزِلَتوَعَـلَـت عَـلـى تيجانِهِم أَصداءُ
- وَالـنـارُ خـاوِيَةُ الجَوانِبِ حَولَهُمخَـمَـدَت ذَوائِـبُها وَغاضَ الماءُ
- وَالآيُ تَـتـرى وَالـخَـوارِقُ جَمَّةٌجِــبـريـلُ رَوّاحٌ بِـهـا غَـدّاءُ
- نِـعـمَ الـيَـتيمُ بَدَت مَخايِلُ فَضلِهِوَالـيُـتـمُ رِزقٌ بَـعـضُهُ وَذَكاءُ
- فـي الـمَهدِ يُستَسقى الحَيا بِرَجائِهِوَبِـقَـصـدِهِ تُـسـتَـدفَعُ البَأساءُ
- بِسِوى الأَمانَةِ في الصِبا وَالصِدقِ لَميَـعـرِفـهُ أَهـلُ الصِدقِ وَالأُمَناءُ
- يـا مَن لَهُ الأَخلاقُ ما تَهوى العُلامِـنـهـا وَمـا يَـتَعَشَّقُ الكُبَراءُ
- لَـو لَـم تُـقِـم ديناً لَقامَت وَحدَهاديـنـاً تُـضـيءُ بِـنـورِهِ الآناءُ
- زانَـتـكَ في الخُلُقِ العَظيمِ شَمائِلٌيُـغـرى بِـهِـنَّ وَيـولَعُ الكُرَماءُ
- أَمّـا الـجَمالُ فَأَنتَ شَمسُ سَمائِهِوَمَـلاحَـةُ الـصِـدّيـقِ مِنكَ أَياءُ
- وَالـحُـسنُ مِن كَرَمِ الوُجوهِ وَخَيرُهُمـا أوتِـيَ الـقُـوّادُ وَالـزُعَماءُ
- فَـإِذا سَـخَوتَ بَلَغتَ بِالجودِ المَدىوَفَـعَـلـتَ مـا لا تَـفعَلُ الأَنواءُ
- وَإِذا عَـفَـوتَ فَـقـادِراً وَمُـقَدَّراًلا يَـسـتَـهـيـنُ بِعَفوِكَ الجُهَلاءُ
- وَإِذا رَحِــمـتَ فَـأَنـتَ أُمٌّ أَو أَبٌهَـذانِ فـي الـدُنيا هُما الرُحَماءُ
- وَإِذا غَـضِـبـتَ فَإِنَّما هِيَ غَضبَةٌفـي الـحَـقِّ لا ضِغنٌ وَلا بَغضاءُ
- وَإِذا رَضـيـتَ فَـذاكَ في مَرضاتِهِوَرِضـى الـكَـثـيـرِ تَحَلُّمٌ وَرِياءُ
- وَإِذا خَـطَـبـتَ فَـلِـلمَنابِرِ هِزَّةٌتَـعـرو الـنَـدِيَّ وَلِـلقُلوبِ بُكاءُ
- وَإِذا قَـضَـيـتَ فَـلا اِرتِيابَ كَأَنَّماجـاءَ الـخُصومَ مِنَ السَماءِ قَضاءُ
- وَإِذا حَـمَـيـتَ الماءَ لَم يورَد وَلَوأَنَّ الـقَـيـاصِـرَ وَالمُلوكَ ظِماءُ
- وَإِذا أَجَـرتَ فَـأَنـتَ بَـيتُ اللَهِ لَميَـدخُـل عَـلَـيهِ المُستَجيرَ عَداءُ
- وَإِذا مَـلَـكـتَ النَفسَ قُمتَ بِبِرِّهاوَلَـوَ اَنَّ مـا مَـلَكَت يَداكَ الشاءُ
- وَإِذا بَـنَـيـتَ فَـخَيرُ زَوجٍ عِشرَةًوَإِذا اِبـتَـنَـيـتَ فَـدونَـكَ الآباءُ
- وَإِذا صَـحِـبتَ رَأى الوَفاءَ مُجَسَّماًفـي بُـردِكَ الأَصـحابُ وَالخُلَطاءُ
- وَإِذا أَخَـذتَ الـعَـهـدَ أَو أَعطَيتَهُفَـجَـمـيـعُ عَـهدِكَ ذِمَّةٌ وَوَفاءُ
- وَإِذا مَـشَـيـتَ إِلى العِدا فَغَضَنفَرٌوَإِذا جَـرَيـتَ فَـإِنَّـكَ الـنَـكباءُ
- وَتَـمُـدُّ حِـلـمَـكَ لِلسَفيهِ مُدارِياًحَـتّـى يَـضيقَ بِعَرضِكَ السُفَهاءُ
- فـي كُـلِّ نَـفسٍ مِن سُطاكَ مَهابَةٌوَلِـكُـلِّ نَـفـسٍ فـي نَداكَ رَجاءُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.