قصيدة
عادت أغاني العرس رجع نواح
العنوان هو المطلع.
أحمد شوقي · قافيتها غير موسومة · 45 بيتاً
- عادت أَغاني العرسِ رَجْعَ نُواحونُعيتِ بين معالم الأَفراحِ
- كُفِّنتِ في ليلِ الزفاف بثوبهودُفنتِ عند تبلُّج الإِصباح
- شُيِّعتِ من هَلَعٍ بعَبْرةِ ضاحكٍفي كلّ ناحيةٍ وسكرةِ صاح
- ضجَّتْ عليكِ مآذنٌ ومنابروبكت عليك ممالكٌ ونواح
- الهندُ والهةٌ ومصرُ حزينةٌتبكي عليك بمدمعٍ سَحّاحِ
- والشامُ تسأَلُ والعراق وفارسٌأَمَحَا من الأَرض الخلافةَ ماح؟
- وأَتت لك الجُمَعُ الجلائلُ مأْتماًفقعدن فيه مَقاعدَ الأَنواح
- يا لَلرّجال لحُرة مَوءُودةقُتلت بغير جريرة وجُناح
- إِنَّ الَّذين أَسَتْ جراحَكِ حربُهمقتلتْكِ سلهمُ بغير جِراح
- هتكوا بأَيديهم مُلاءَةَ فخرهِممَوْشِيَّةً بمواهب الفتاح
- نزعوا عن الأَعناق خيرَ قِلادةونَضَوْا عن الأَعطاف خير وِشاح
- حَسَبٌ أَتى طولُ الليالي دونَهقد طاح بين عشيةٍ وصباح
- وعَلاقَةٌ فُصِمَت عُرَى أَسبابهاكانت أَبرَّ علائقِ الأَرواح
- جَمَعَت على البرِّ الحُضورَ وربماجمَعتْ عليه سرائرَ النُّزَّاح
- نظمت صفوفَ المسلمين وخَطْوَهمفي كلِّ غُدوةِ جُمعة ورواح
- بكت الصلاةُ وتلك فتنةُ عابثٍبالشرع عِرْبيدِ القضاءِ وَقاح
- أَفتى خُزَعْبِلَةً وقال ضلالةًوأَتى بكفر في البلاد بواح
- إِنَّ الذين جرى عليهم فقهُهُخُلقوا لِفقه كتيبة وسلاح
- إِن حدّثوا نطقوا بخُرْسِ كتائبٍأَو خوطبوا سمِعوا بصُمِّ رِماح
- استغفرُ الخلاقَ لستُ بجاحدٍمن كنتُ أَدفعُ دونَه وألاحي
- ما لي أُطوّقُهُ الملامَ وطالماقلَّدتُه المأْثورَ من أَمداحي
- هو ركنُ مملكة وحائطُ دُولةٍوقريعُ شهباءٍ وكبشُ نِطاح
- أَأَقولُ مَن أَحيا الجماعةَ مُلحِدٌوأَقول مَن رد الحقوقَ إباحي
- الحقُّ أَولى من وليِّك حرمةًوأَحقُّ منك بنصرةٍ وكِفاح
- فامدح على الحقِّ الرجالَ ولُمْهُمأَو خَلِّ عنك مَواقفَ النصاح
- ومِن الرجالِ إِذا انبريتَ لهدمهمهرمٌ غليظُ مناكِبِ الصُّفّاحِ
- فإِذا قذفتَ الحق في أَجلادهترك الصراعَ مُضعْضَعَ الألواح
- أَدُّوا إِلى الغازي النصيحةَ يَنتصحْإِن الجوادَ يثوبُ بعد جِماح
- إِن الغرورَ سقى الرئيسَ بِراحِهكيف احتيالُك في صريع الراح
- نقل الشرائعَ والعقائدَ والقرىوالناسَ نقلَ كتائبٍ في الساح
- تركتْه كالشبح المؤلَّهِ أُمَّةٌلم تَسْلُ بعدُ عباد الأشباح
- هُم أَطلقوا يده كقيصرَ فيهمحتى تناول كلَّ غيرِ مباح
- غرَّته طاعاتُ الجُموعِ ودولةٌوجد السوادُ لها هَوَى المُرتاح
- وإِذا أَخذتَ المجدَ من أُمِّيةٍلم تُعطَ غيرَ سَرابِه اللّماح
- منْ قائِلٌ للمسلمين مقالةًلم يوحها غيرَ النصيحة واح؟
- عهدُ الخلافةِ فِيَّ أَوّلُ ذائدٍعن حوضها ببراعةٍ نضَّاح
- حبٌّ لذاتِ اللَّهِ كان ولم يزلوهوىً لذاتِ الحقِّ والأصل
- إِني أَنا المِصباحُ لست بضائعحتى أَكونَ فراشةَ المصباح
- غزواتُ أَدهم كُلِّلَت بذوابِلٍوفتوحُ أَنورَ فُصِّلت ِصفاح
- ولَّتْ سيوفُهما وبان قناهُماوشبا يَراعي غيرُ ذاتِ بَراح
- لا تَبذلوا بُرَدَ النبي لِعاجزٍعُزُلٍ يدافَعُ دونَه بالراح
- بالأَمس أَوهى المسلمين جراحةًواليوم مدّ لهم يَدَ الجرّاح
- فلتَسمَعُنّ بكل أَرضٍ داعياًيدعو إِلى الكذّابِ أَو لسَجاح
- ولتشهدُنّ بكل أَرض فِتنةًفيها يباعُ الدِّين بيعَ سَماح
- يُفتَى على ذهبِ المُعزِّ وسيفِهوهوى النفوس وحِقْدِها المحاح
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.