قصيدة
أزف لك التحية والسلاما
العنوان هو المطلع.
إبراهيم الأسطى · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- أزف لك التحية والسلامامن الأعماق حبا واحتراما
- تحية أمة وسلام شعبيرى فيك الكريم أتى الكراما
- يرى فيك المعين وليس خصمايريد لنفسه منا انتقاما
- يراك رسول جمع عالميأتى ينشي الحكومة والنظاما
- فعجل في القلوب الحب تغنمبه الذكرى الحبيبة والمقاما
- وإن قرار هيئتكم نجاحبروح العدل والقسطاس قاما
- وما تنفيذه إلا اختبارلحزمك فلتكن بطلا هماما
- إلى المندوب وهو أجل قدرامن التذكير وجهت الكلام
- مقالة ناصح حر صريحيقول الحق لو لقى الحماما
- فهذا الشعب كافح ثلث قرنفلم يذعن ولا ألقى الحساما
- إلى أن غادر المحتل قسراأراضيه وقد ولى انهزاما
- تصبر بعد ذا سبعا عجافايراقب كشفها عاما فعاما
- وجاء الحق يدحض كل ظلمويرسل نوره يطوي الظلاما
- فحيا الله هيئتكم فليستسوى الحصن الذي يحمي اليتامى
- إذا تسمح فمطلبنا جديربأن يعطي انتباها واهتماما
- يريد الشعب وحدته ففيهاكرامته ولا يرضى انقساما
- يريد الشعب دستورا كريمايصون حقوقه من أن تضاما
- يريد مليكه الإدريس رمزاكريما يحكم القوم الكراما
- يريد الشعب تمثيلا صحيحاليحكم نفسه حكما قواما
- يريد علاقة لا غش فيهامع الأمم التي ترعى السلاما
- وبالإيجاز يرغب كل خيرلمن في رقعة الوطن استقاما
- فذي بعض الرغائب وهي تعنيبأنا أمة قصدت مراما
- فإن نالته بالحسنى فنعمتوإن منعت ستبعثها ضراما
- فإما أن يكون حياة عزوإما الموت نقبله زؤاما
- ستسمع أننا في الرأي شتىوفي الغايات نختلف انقساما
- وأن لكل منطقة كيانابرغبة أهلها الأحرار قاما
- وهذه برقة اليوم استقلتبلا تعب وحققت المناما
- سيأتي دور طرابلس فورافتنتظم الأمور بها انتظاما
- كذا الفزان يصبح مستقلاوقدما كان منطقة حراما
- فلا تسمع لأهل السين قولاولا عن تيمز تروى كلاما
- لكل غاية يرمي إليهاولا تخفى وإن أبدى اكتتاما
- أتذكر والقضية في اقتراعمواقفهم فهل بدوا انسجاما
- وكيف يعارضون لكل رأيوكيف يسددون لنا السهاما
- وما كنيل الذي أبدى امتناعاعن التصويت هل بلغ المراما
- وماتصريح شنول في أوياسوى تهديد من بنوى الصداما
- ستسمع بعضنا يدعو إلى مادعى المحتل لا تبد اهتماما
- فللمستعمرين دعاة سوءيعدون السموم لنا طعاما
- لقد باعوا الضمائر واستعاضوابها الألقاب والرتب الفخاما
- فلا تسمع مقالتهم ودعهملما خلقوا فقد خلقوا لئاما
- دع الأقوال خلفك ثم راقببعينك كي ترى المحن الجساما
- فذي برقا يقولون استقلتتأمل هل ترى إلا كلاما
- فوالى الأمس معتمد مقيمينفذ ما يريد ولن يلاما
- وما منحوه بالدستور شكلاأتي المنشور يأخذه التهاما
- وكل وزارة بل كل قسمبه منهم مشير قد أقاما
- كمثل الفاطمي بأرض مصرتأله فاستحل بها الحراما
- يسوسون الأمور بغير عقلتعمد من تجاهل أو تعامي
- بهذا صار أمر الشعب فوضىمنظمة تثير الابتساما
- فظنوا أنهم بلغوا مناهمبهذا الفعل أو خدعوا الأناما
- ولكن الحقيقة إذ تبدتأماطت عن خداعهم اللثاما
- ألا يأيها المندوب حاذرمن التقسيم إن شئت احتراما
- فوحدة ليبيا لا بد منهالتنفيذ القرار بها دواما
- ووحدة شعبنا بمقوماتأتت كالشمس بددت القتاما
- فنطق الضاد منطقنا جميعاودين الشعب إسلام ترامي
- وذا التاريخ والعادات فيناوذي الأنساب تجمعنا تماما
- ورقعة أرضنا أبدا جميعافلم نعرف لوحدتها انفصاما
- وأما اقتضته ظروف حربمن التقسيم لا يبقى لزاما
- فهذا من حديث الشعب حقاأقدمه لحضرتكم نظاما
- وعذرا إن أطلت القول إنيأردت الاختصار فما استقاما
- إليك تحيتي ثم احتراميوتقديري ومعذرتي ختاما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.