قصيدة
نحن التراب إلى تراب نرجع
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها ع · 27 بيتاً
- نحنُ التُّرابُ إلى تُرابٍ نَرِجعُوهُناكَ نحصُدُ تحتهُ ما نَزرَعُ
- يا جامِعَ الأموالِ طولَ حياتهِأينَ الذي بالأمسِ كنَّا نَجمَعُ
- لو كانتِ الدُّنيا لشخصٍ واحدٍما زالَ في طَلَبِ الزَّيادةِ يَطمَعُ
- فإذا أتاهُ الموتُ أفرغَ مُلكَهُمنها فصارَ بقيدِ باعٍ يَقنَعُ
- مِن صالحِ الأعمالِ حَبَّةُ خردلٍأغنى من الكَنزِ العظيمِ وأنفَعُ
- هذا رفيقُكَ في الطَّريقِ وغيرهُيمضي فليسَ تراهُ حينَ تُوَدِّعُ
- ما لي أُنادي واعظاً وأنا الذيأحتاجُ وَعظاً للمسامعِ يَقرَعُ
- إنِّي أرى عِبَراً كأنِّي لا أرىوإذا سمعتُ كأنَّني لا أسمَعُ
- كم ناصحٍ يَنهَى أخاهُ عن الذيهُوَ كلَّ يومٍ لا محالَةَ يَصنَعُ
- ما زالَ يعذِرُ نفسَهُ في فعلِهِويلومُ فاعِلَهُ عليهِ ويَردَعُ
- دُنياكَ أشبَهُ بالعروسِ تَبَرُّجاًلكنْ علينا لا عليها البُرقُعُ
- فتَّانةُ الألبابِ تخدَعُ أهلَهاكالسِّحرِ يُطِغي مَن يَراهُ ويَخدَعُ
- شابتْ كما شِبنا ولم يَكُ عِندناللزُّهْدِ والسِّلوانِ عنها مَوْضِعُ
- في قلبِ كلِّ فتىً عليها صَبوةٌتلقَى صبابَتَها الرُّؤُوسَ فتَصدَعُ
- وإذا الصَّبابَةُ خَيَّمَتْ في ساحةٍضاقتْ بموكِبها الجهاتُ الأربَعُ
- غَلَبَتْ صبابتُنا العُقولَ فنالناشِبهُ الجُنونِ بهِ نقومُ فَنُصرَعُ
- والشَّيخُ أشبَهُ بالغُلامِ كلاهُماحتَّى المماتِ بها شجيٌّ مُولعُ
- يا يوسفَ الجلخِ الذي فارقْتَناأسفاً فِراقَ مهاجرٍ لا يَرجعُ
- أنتَ الرَّخيمُ على ضَريحِكَ رحمةٌتَسقي ثَراهُ كما سَقتهُ الأدمُعُ
- قد كنتَ ترفُقُ بالفقير ولم يكُنْفي مالِ أربابِ الغِنَى لكَ مَطمَعُ
- والأنسُ عندَكَ واللطافةُ رُبَّماتَشفي المريضَ بطيبِ نفسٍ تَصنَعُ
- خُلُقٌ تخلَّفَ عن أبيكَ وَرِثتَهُمذ كنتَ في الأحضانْ طِفلاً تُرضَعُ
- ما زالَ يَدفَعُ طِبُّكَ الدَّاءَ الذيلمَّا أصابكَ لم تَجِدْ ما يَدفَعُ
- لبيَّتَ فَوْراً دَعوةَ المَلِكِ الذيكلُّ النُّفوسِ لهُ جميعاً تَخضَعُ
- وقَبِلتَ طَوعاً أمرَ مَن أرضيتَهُوعلى رِضاهُ مَضَى زَمانُكَ أجمَعُ
- وكان يَبقَى مَن تَوَدُّ الناسُ أنْيحيا بَقيتَ ولم يَمسَّكَ مَصرَعُ
- لكنْ عَهدِنا البينَ في غَفَلاتهِيَنسَى الذينَ حياتُهم لا تَنفَعُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.