قصيدة
نحن النصارى آل عيسى المنتمي
العنوان هو المطلع.
ناصيف اليازجي · قافيتها غير موسومة · 71 بيتاً
- نَحْنُ النَّصارَى آلُ عِيسَى المُنتَميحَسَبَ التَّأَنُّسِ للبتولةِ مَريَمَ
- وَهُوَ الإِلهُ ابنُ الإِلهِ وروحُهُفثلاثهٌ فِي واحدٍ لم تُقَسمِ
- للآبِ لاهوتُ ابنهِ وَكذا ابنُهُوكذا هما والرُّوحُ تحتَ تَقنُّمِ
- كالشَّمسِ يَظهَرُ جِرمُها بشُعاعهاوبحَرِّها والكُلُّ شُمسٌ فاعلَمِ
- واللهُ يَشَهُد هكذ بالحقِّ فيسِفرٍ لتوراةِ الكليمِ مُسَلَّمِ
- عن آدمٍ قد قالَ صارَ كواحدٍمنَّا بلفظِ الجمعِ مِن ذاكَ الفمِ
- خَلَقَ البسيطةَ واحداً في جوهرٍأَحَدٍ لخِدمةِ آدَمَ المُستَخدَمِ
- لكنْ عَصاهُ بزَلَّةٍ لا تنمحيإلَّا بإِرسال ابنِهِ المتُجسِّمِ
- فأَتَى وخلَّصَهُ وخلَّصَ نَسلَهُذاكَ المخلِّصُ من عَذابِ جهنَّمِ
- وشَفَى من البَلوَى وفتَّحَ أَعيِناًوأَقامَ مَيْتاً مثلَ بالي الأعظُمِ
- هذا مسيحُ اللهِ فادينا الذيصَلَبَتْهُ طائفةُ اليهودِ كمُجرِمِ
- بطبيعةٍ بَشَريَّةٍ قد أُلِّمَتْوطبيعةُ اللاهوتِ لم تتأَلَّمِ
- حَمَلَ الجِرَاحَ بنفسِهِ مُتَعمِّداًحتَّى تكونَ لجُرْحِنا كالمرهمِ
- قد كانَ ذلكَ منهُ طَوعاً وَهْوَ قدوافَى لهُ يَفدِي بهِ الدَّمَ بالدَّمِ
- مَن قالَ للأعدا أنا هُوَ فانهوَواصَرْعَى أَليسَ بقادرٍ أَن يحتمي
- لو لم يُرِدْ لم يأْتِ قَطُّ فإنَّهُأَدرَى بذا في عِلمهِ المُتَقدِّمِ
- لاهوتهُ المالي الوجودِ إذا اكتَسىجسماً فهل ضَرَرٌ لهُ بتجسُّمِ
- وإذا تأَلَّمَ هل عَلَى اللاهوتِ منأَلَمِ فليس اللهُ بالمُتألِّمِ
- لكنَّهُ قد شاءَ ذاكَ لحِكمةٍسَبَقَتْ بغامضِ علمهِ المستحكِمِ
- فَأَتَى المسيحَ بأمرهِ مُتجسِّداًمن خيرِ سِبطٍ في اليهودِ مُكَّرمِ
- مُتَنازِلاً مُتَذلِّلاً مُتَواضِعاًمُتَصاغِراً رُغماً عَلَى المتُعَظِّمِ
- وهُو الإِلهُ الأعظمُ الآتي لنامن نَسْلِ داودَ النبيِّ المُلهَمِ
- أعطتهُ توراةُ الكليمِ شَهادَةًوشَهادةً وشَهادةً لم تُكتَمِ
- وكتابُهُ الإِنجيلُ حقٌّ واضحٌلا ريبَ فيهِ ولا سبيلَ لمُتهِمِ
- في كلِّ طائفةٍ وقُطرٍ واجدٌما بين أَصل عندَهم ومتُرجَمِ
- كم في النَّصارَى شيعةً قد ناقضَتأُخَرى وقد حَكَمَتْ بِما لم تحكُمِ
- سبعونَ أو مئةٌ من الأحزابِ فيخُلْفٍ عَلَى لَزَمٍ وما لم يَلَزَمِ
- يا طالما اختَلَفوا فما اتَّفقوا عَلَىشيءٍ سِواهُ فغيرُهُ لم يَسَلمِ
- كم آيةٍ فيهِ تُخالفُ بعضَهملكن عَلَى تغييرها لم يُقدِمَ
- ولئنْ أخلَّ بها فأَنَّى وافَقَتْنَقْلَ النقيضِ ونصُّها لم يُخرَمِ
- ولو استُهينَ بضبطهِ لَرأَيتَهُنُسَخاً بهِنَّ النَّقلُ لم يَتَقوَّمِ
- وإذا تعطَّلَ كُلُّهنَّ فقُلْ لنَاكيفَ الصَّحيحُ وأينَ يُوجَدُ واُسلَمِ
- والحالُ أَنَّ لهُ كذا ألفاً من الننُسَخِ التي اتَّفَقتْ بضبطٍ مُحَكمِ
- يَرضَى النقيضُ نقيضَهُ كنظيرهِفيهنَّ وَهْوَ عليهِ غيرُ مُسَلِّمِ
- وإذا افتَرَضناهُ حديثاً باطلاًضَبَطوهُ نقلاً كالطِّرازِ المُعَلَمِ
- كحديثِ عنترةِ الفوارسِ وابنِ ذييَزَنٍ وبعضٍ من رجال الدَّيلَمِ
- فتُرَى لَوَ أنَّ الأَصمعيَّ رَوَى الذينجدٌ رَواهُ من الحديثِ المُتْهَمِ
- وأَبا عُبَيْدَةَ مثلَهُ وجهُيَنةًوسِواهما من كاتبٍ ومتُرجِمِ
- هل يستوي النَّقلُ الذي أَودَى بهِنقضُ الرُّواةِ فصارَ كالمتهدِّمِ
- ولَوِ الحَواريُّونَ نَصُّوهُ عَلَىقَدَرٍ بمجتمعٍ لهم ومخُيَّمِ
- جعلوهُ في التعبيرِ لفظاً واحداًلا فرقَ فيه لناظرِ المتُوسِّمِ
- ولَوَ أَنَّهم كتبوا كما شاءَ الهوىشُقَّ الكتابُ لِكذْبهِ وبهِ رُمِي
- ولكانَ في التأْريخِ ما هُوَ ضِدُّهمدَحضاً وضِدُّ مسيحهم كمُسَيْلِمِ
- أو كانَ سُطِّرَ بعدَ حينٍ مثلماقد ظَنَّ بعضُ النَّاسِ ظَنَّ مُرَجِّمِ
- هل مَنْ يُصدِّقهُ ويترُكُ دينَهُبسَماعهِ عن حادثٍ مُترَدِّمِ
- وإذا تقرَّر بعدَ ذلك أَنَّهُهذا الصحيحُ وأَنَّهُ لم يُثلَمِ
- لزِمَتْ بهِ ثِقَةُ الجميعِ بأَنَّهُحقٌّ وغيرَ الحقِّ لم يَتَكَلَّمِ
- واستلزَمَ التَّصحيحُ إِقراراً بمافي طيِّهِ كاللاّزمِ المُستلْزِمِ
- فتعيَّنَ الإيمانُ فيهِ بكلِّ مايَرويهِ تصديقاً بغيرِ توَهُّمِ
- وغدَا المُماري في المسيحِ كأَنَّهُفي الشَّمس مارَى في الضُّحَى المُتبسِّمِ
- وتَعطَّلَت آرآءُ كلِّ مكذِّبٍومفُنِّدٍ ومُرجِّمٍ ومنُجِّمِ
- شَهِدَتْ عجائبُهُ لهُ في عصرِهِفدَرَى الحكيمُ وتاهَ مَن لم يَفَهمِ
- ولنا عليهِ أَدِلَّةٌ قَطْعيَّةٌعقلاً ونقلاً ليسَ قطعَ تحكُّمِ
- قد جاءَ لا بيتٌ ولا مالٌ ولافَرَسٌ ولا شيءٌ يُباعُ بدِرْهَمِ
- يأْوي المغارةَ مثلَ راعي الضأْنِ لاراعي الممالكِ في السَّريرِالأَعظَمِ
- وهوَ ابنُ يُوسُفَ لا ابنُ قيصرَ عندَهميغزو بجيشٍ في البلادِ عَرَمرَمِ
- فأَتاهُ من شعبِ اليهودِ جماعةٌكانوا عَلَى الدِّينِ التليدِ الأَقدَمِ
- وتَبرَّأُوا من دِينِ موسى صاحب الطُّورِ المكلَّمِ في الغَمامِ الأَدهمِ
- وتَباعَدوا من قومهِم بمذَلَّةٍيأْبونَ كلَّ كَرامةٍ وتَنعُّمِ
- وتعلَّقُوا بحبِالِ مسكينٍ أَتَىبالذُّلِّ مثلَ السَّائلِ المُسترحِمِ
- قالوا هُوَ ابنُ اللهِ جهراً والعِدَىمن حولهم مثلُ الذِّئابِ الحُوَّمِ
- والناسُ بينَ عَواذِلٍ وعَواذِرٍلهمُ وبينَ مُحَلِّلٍ ومُحَرِّمِ
- ما غرَّكم يا قومُ فيهِ أَسَيفُهُأم جاهُهُ أم مالُهُ في الأنعمِ
- هُوَ ساحرٌ يُطغي فقالوا لم نَجِدْمن ساحرٍ يُحيي الرَّميمَ بطَلْسَمِ
- كانت رِجالُ اللهِ تُحيي ميِّتاًبصَلاتها ودُعائها المُتقدِّمِ
- ونَراهُ يُحيي المائتينَ بأَمرِهِفهوَ الإِلهُ ومَنْ تَشكَّكَ يَندَمِ
- ولَئِنْ همُ انخَدَعوا لغَفْلتِهم فقدضَعُفتْ عُقولهُمُ كَمَنْ لم يَحلُمِ
- فتُرَى بما خَدَعوا البِلاَدِ ومَن بهامن عالِمٍ يفتي ومن مُتعلِّمِ
- فإذا اعتَبرْنا ما ذكرتُ بدا لنابالحقِّ وجهُ الحقِّ غيرَ مُلثَّمِ
- وهُوَ الدَّليلُ لنا عَلَى إِثباتهِكالشَّمسِ تَطلُعُ فِي سماءِ الأَنُجمِ
- ولكُلِّ معُتَرِضٍ علينا مِنَّهٌإن كانَ يدَحضُهُ بقولٍ مُلزِمِ
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
71 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.